الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
3 - رقم الاستشارة : 4685
27/04/2026
أنا اتجوزت اللي بيحبني غصب عن ماما على سنه الله ورسوله جيت بعدها بـ 3 شهور حملت، وكملت 3 شهور من الحمل وسافر ليبيا فقعدت مع ماما بقالي سنه ولا حاجة أي فلوس يبعتها عوزاها ليها ومش أمسك جنيه منهم بعت ليها فلوس الولادة عاوزه منه 17 ألف مع أنها اللي بما يرضي الله عاوزه منه 9 أو 10 بس تقول البامبرز بـ 250ج اروح اجيبه الاقيه بـ175.
من كام شهر كل ما أكلم أخويا أو نتخانق أو نتعارك تقولي مش كفاية بنصرف عليك وبنأكلك ونشربك، أنت من غيرنا هتموتي أنت وبنتك، أنت عايشه على حس أخوكِ وكل حاجة بقا بقت معايره عوزاني 24 ساعة خدامه ليها ولو قعدت تقولي أنتِ عملتي إيه وكانت كل شويه توقع بيني وبين جوزي وتقولي ده بخيل ده مش بيحب غير نفسه ده رامي كل حاجة ع واحده ده ربايه جوع وحاجه اخر توقيع وخراب بيوت.
ودلوقتي أنا عند بابا في بلد تانية، تبعت تقول لجوزي بنتك لو خست أو تعبت مليش دعوة، أنا زهقت ده غير أنها كل شويه كانت بتدعي عليا وعلي بنتي، إيه الحل معاها بقا غير أني أرجع ليها.
ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. أحزنتني رسالتك بشدة، وأحزنني أسلوبك في الحديث عن والدتك، وأحزنني أكثر ما تقوم به والدتك وما تقوله لك.. أجواء سامة تعيشين فيها يا ابنتي حتى بداية رسالتك "غصب عن ماما" جملة تعبر عن نمط من العناد والعنف في التعاملات وانهيار شكل العلاقة بينك وبين والدتك، وفي الوقت ذاته تسكنين معها، وزوجك الذي كانت ترفضه والذي تحرضك عليك يوجد تواصل بينها وبينه وطلب مال بل وتحرضه عليك عندما ذهبت لوالدك، وهذا كله (اسمحي لي) عبث، وهذه أقل كلمة تصف شكل الحياة التي تعيشين فيها.
إدارة حياتك
ابنتي الكريمة، أريدك أن تستعيذي بالله من الشيطان الرجيم وتصلي على النبي 10 مرات حتى نناقش معًا شكل الحياة التي ينبغي أن تعيشيها وأين تقع عائلتك منها.
ابنتي الكريمة، أنت تزوجت بشخص يحبك، ويبدو لي أن علاقتك به جيدة ومستقرة ويرسل لك المال بانتظام.. لم تكن والدتك موافقة على الزواج، لكنه تم برضا والدك وانتهى هذا الفصل من حياتك.
سافر زوجك للعمل وتركك وأنت حامل فقررت الذهاب لوالدتك والبقاء معها حتى لا تبقي في مسكن الزوجية وحيدة، وعشت معها بالفعل حتى تمت عملية الوضع وأنجبت طفلتك، ومر عام كامل وأنت تعيشين معها، ولكنك عانيت من العيش معها من أنها:
· تأخذ المال الذي يرسله زوجك عن طريق المبالغة في أسعار السلع والخدمات التي تحتاجين إليها.
· تضغط عليك في الأعمال المنزلية ولا تترك لك فرصة للراحة رغم أنك أم لطفلة رضيعة.
· هناك شجارات بينك وبين أخيك وهي تناصر أخاك دائمًا.
· تمتن عليك كونك تعيشين منها وتقول إنها تطعمك أنت وطفلتك.
· تسيء إلى زوجك وتسبه هو وعائلته وتقلل منه.
· الأمور متفاقمة حد أنها تدعو عليك وتدعو على طفلتك.
وهذا كله جعلك تصلين إلى نتيجة أنه لن يمكنك العيش مع والدتك، وأنا متفقة معك في هذا لو أنك أردت الحفاظ على القليل من العلاقة بالوالدة، لن أقول لك الحد الأدنى من البر، ولكن أقول حتى لا تقعي في كبيرة العقوق.. فما هو العمل؟ وما هي البدائل الممكنة؟
البدائل الممكنة
ابنتي الكريمة، أنت لم تتحدثي في رسالتك عن والدك.. ما فهمته أنه منفصل عن والدتك، وأنه يعيش في بلدة ثانية، وأنه كان موافقًا على زوجك وأنك حاليًا مقيمة معه.. فهل هناك إمكانية للعيش معه؟ هل الظروف تسمح ذلك؟ خاصة أن زوجك يرسل لك المال بانتظام ولن تمثلي عبئًا ماديًّا عليه.
بالطبع أفضل الحلول على الإطلاق أن يعود زوجك للاستقرار معك أو يصحبك كي تعيشي معه هناك، فإن كان هذا متعذرًا، فهل يمكنك البقاء مع والدك؟
إذا لم يكن من الممكن البقاء مع والدك فلا بديل عن العيش وحدك في شقة الزوجية حتى يعود زوجك من سفره.. وهناك ملايين النساء المتزوجات يعشن وحدهن بسبب سفر الزوج، وهناك مثلهن من المطلقات والأرامل يعشن وحدهن لأنهن لا يملكن زوجًا، فما الذي يمنعك من هذا الخيار؟
إذا كنت تخافين من الوحدة فيمكنك بناء شبكة دعم من الجارات والصديقات والقريبات، ويمكنك أن تحادثي زوجك مكالمات فيديو طويلة، ويمكنك أن تنامي مبكرًا حتى لا يجعلك الليل تعانين أكثر من الشعور بالوحدة.. يمكنك أن تستثمري الوحدة في تعلم بعض المهارات أو مشاهدة دروس تربوية تساعدك في تربية ابنتك، وهنا تتحول الوحدة من محنة لمنحة.
إذا كنت خائفة من تحمل المسئولية مثل مسئولية المشتريات.. مسئولية أخذ طفلتك للطبيب فسوف تعتادين على ذلك وربما يكون خروجك للتسوق هو إحدى وسائل المتعة والتسلية، كما أنه وسيلة لشعورك بالسيطرة على المال وقد يكون وسيلة لادخاره. الخروج للتسوق وسيلة أيضًا للتعرف على بعض الصديقات الجدد.
من المهم أن تطوري علاقة مع إحدى الجارات الطيبات وليتها تكون الأقرب لسكنك، فقد تحتاجين دعمًا منها في بعض الأوقات خاصة بسبب الطفلة.
إذا كان بيتك في مكان متطرف أو ناءٍ وهذا ما يجعلك تشعرين بالخوف وعدم الأمان، فيمكنك استئجار شقة صغيرة أشبه بالاستديو في مكان حيوي مليء بالخدمات ونقل القليل من الأثاث والأدوات لها.. التكلفة النهائية ستكون مقاربة مما تأخذه والدتك من فروق الأسعار ومع فارق الراحة النفسية في المعيشة المستقلة.
بر والدتك
ابنتي الكريمة، لا يمكنني أن أنهي إجابتي دون أن أوصيك ببر والدتك مهما كانت قاسية أو جافة أو مؤذية.. وجودك معها في نفس البيت بهذه الصورة التي وصفتها ليست بالتأكيد برًّا لأنها لا تحتاجه، بل إنها ترى أنها تمتن عليك به، والأهم لأنه يوقعك مباشرة في كبيرة العقوق بسبب الاحتكاك والمشاحنات...
يكفيك أن تتصلي بها هاتفيًّا بين الحين والآخر في مكالمة هادئة صغيرة تطمئنين عليها فيها، وإذا سألتك عن أخبارك فأجيبي عليها: بخير والحمد لله أو بخير بفضل الله ولا تزيدي ولا تستطردي في الحديث عن زوجك أو حياتك، ولكن ليتم ذلك بطريقة ناعمة وليست جافة.. استغفري الله كثيرًا قبل المكالمة، واسأليه التوفيق فيها وأشهديه أنك تفعلي هذا ابتغاء مرضاته.
لا تزوريها إلا نادرًا عندما تلح عليك هي أو إذا علمت مثلا أنها مريضة، وتكون زيارة قصيرة، ولا تنسي أخذ هدية معك، وإذا كانت مريضة فساعديها في تنظيم البيت وتنظيفه واحتساب ذلك عند الله حتى يرزقك الله بر ابنتك يا ابنتي.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وأصلح حياتك ورزقك بر ابنتك، وتابعيني بأخبارك.
روابط ذات صلة:
كيف تتشكل العلاقات السامة وكيف أقاومها؟