الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : الدعوة الإلكترونية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
88 - رقم الاستشارة : 4673
25/04/2026
السلام عليكم.. أنا فتاة ناشطة في المحتوى الدعوي الرقمي، وألاحظ انتشار لغة الكراهية والتعصب والتنمر الإلكتروني بين الشباب من مختلف الجنسيات والأديان. كيف يمكنني صياغة محتوى إبداعي يروج لقيم "وثيقة الأخوة الإنسانية" و"صحيفة المدينة" في عالم التواصل الاجتماعي؟ وكيف أقنع المتابعين بأن الدين جاء ليؤسس لعلاقة إيجابية مع البشر جميعًا، وليس لبناء جدران من الكراهية؟
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، وحياك الله يا ابنتي في هذا الثغر الرقمي المهم.
إن
الفضاء الإلكتروني اليوم يحتاج إلى "روح الوثيقة النبوية" التي أسست
للتواصل الإيجابي مع البشر من حولنا، مسلمين وغير مسلمين. الإسلام يسعى لإصلاح "الحياة والأحياء".
إليك
مقترحات عملية لمحتواكِ الرقمي:
أولاً:
أنسنة المحتوى: انشـري قصصًا من السيرة تبرز "الجمال الإسلامي في العلاقات
السياسية والاجتماعية". سلطي الضوء على كيف ضمنت وثيقة المدينة في عصـر
النبوة حرية الاعتقاد والمال والأنفس للجميع.
ثانيًا:
حملات "أمة واحدة": أطلقي وسمًا (هاشتاج) يركز على الواجبات الوطنية
المشتركة، مستلهمة من فكرة أن سكان المدينة بمختلف أطيافهم كانوا "أمة من دون
الناس" في الحقوق والواجبات.
ثالثًا:
التصدي الرقمي للفتن: كما كان اليهود في يثرب يعمدون لإيقاع الفتن بين الأوس
والخزرج، هناك اليوم "ذباب إلكتروني" يسعى لتمزيق المجتمعات.
كوني
"حائط صد" بوعيك، وعلمي متابعيك قاعدة "التثبت" قبل النشر
والرد.
وأنصحك
ختامًا:
بأن
تجعلي كلماتك بردًا وسلامًا، وأن تتمثلي قول الله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ
حُسْنًا}. بارك الله في قلمك وجهدك، وجعلكِ مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر في هذا
العالم الرقمي المتسارع.
روابط ذات صلة: