<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-margin-top-alt:auto;mso-margin-bottom-alt: auto;text-align:justify;line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-fareast-font-family:"Times New Roman";mso-font-kerning:0pt;mso-ligatures: none">السلام عليكم ورحمة الله. أنا امرأة كبيرة في السن أرملة، وعندي خمسة عيال متزوجين وكل واحد ساكن في ديرة بعيدة. مكالماتهم لي قصيرة، وما يزورونني إلا في الأعياد، وأحس إنهم نسوني بعد ما ضيعت عمري وشبابي في تربيتهم</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:18.0pt; font-family:"Simplified Arabic",serif;mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-font-kerning:0pt;mso-ligatures:none"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-margin-top-alt:auto;mso-margin-bottom-alt: auto;text-align:justify;line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-fareast-font-family:"Times New Roman";mso-font-kerning:0pt;mso-ligatures: none">صار لي فترة في لحظات الوحدة والضيقة أقول كلام قاسي ومر، مثل: "ما من وراهم فايدة"، ومرات أتحسب عليهم وأدعي عليهم وأنا زعلانة، وبعدين أندم وأخاف إن دعائي يستجاب فيهم وأبتلي فيهم</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:18.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-fareast-font-family:"Times New Roman";mso-font-kerning:0pt;mso-ligatures: none"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-margin-top-alt:auto;mso-margin-bottom-alt: auto;text-align:justify;line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-fareast-font-family:"Times New Roman";mso-font-kerning:0pt;mso-ligatures: none">أنا أبي أفك نفسي من هالحرقة، وأبي أضبط لساني. وشلون أتعامل مع إحساسي إنهم مهملينني وتاركيني؟ <o:p></o:p></span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-margin-top-alt:auto;mso-margin-bottom-alt: auto;text-align:justify;line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:18.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-fareast-font-family:"Times New Roman";mso-font-kerning:0pt;mso-ligatures: none">وهل أحاسب على الكلام اللي أقوله وأنا في عز وجعي وألمي؟ <o:p></o:p></span></p><p class="MsoNormal"> <span lang="AR-SA" dir="RTL" style="font-size:18.0pt;line-height:115%;font-family: "Simplified Arabic",serif;mso-fareast-font-family:"Times New Roman";mso-font-kerning: 0pt;mso-ligatures:none;mso-ansi-language:EN-US;mso-fareast-language:EN-US; mso-bidi-language:AR-SA">وكيف أقدر أقوي علاقتي بعيالي من غير ما أجرحهم أو أحسسهم بالذنب؟</span></p>
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبًا بك أختي الفاضلة، وأشكرك على ثقتك بنا وتواصلك
معنا، وأسأل الله أن يشرح صدرك، ويجبر خاطرك، ويؤنس وحشتك، ويقر عينك ببر أبنائك،
ويملأ أيامك طمأنينة وسكينة، وبعد...
فأطمئنك
أولًا بأن ما تصفينه من مشاعر الحزن والمرارة ليس ضعف إيمان ولا قلة رضا، بل هو
ألم أُم أفنت زهرة عمرها من أجل أبنائها ثم وجدت بيتها قد خلا منهم، وهذا الألم في
أصله شاهد على حب كبير لهم.
وفي
سؤالك علامتان طيبتان تدلان على حياة قلبك، هما: الندم على كلمة خرجت منك في ساعة
ضيق، والخوف من أن تؤذي بها من تحبين.
وفي
القرآن صورة قريبة من حالك، وهي لنبي من أنبياء الله عليهم السلام، هو يعقوب عليه
السلام حين اشتدّ به الشوق إلى ولده: ﴿وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ
فَهُوَ كظِيمٌ﴾ [يوسف: 84]. فلم يُنكر عليه ربه حزنه، ولم يكن حزنه ضعفًا؛ لكنه
وجَّه شكواه إلى باب واحد: ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى
ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 86]. وهذا ما نريد
أن نصل إليه معًا: أن يجد حزنك طريقه إلى الله؛ لا إلى الدعاء على الأبناء.
ضبط
اللسان حال الحزن
لا
شك في أن حزنك لهذا السبب مشروع، وقد بكى النبي ﷺ يوم مات ابنه إبراهيم وقال: «إنّ
العينَ تدمع، والقلبَ يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربَّنا» [متفق عليه]، فالحزن لا
عيب فيه؛ لكن المطلوب أن يبقى الكلام الذي يخرج منك خلاله في حدود ما يرضي الله،
وهذا ما تريدينه أنت بسؤالك.
التفرقة
بين الوقائع والتفسيرات
ثم
أدعوك يا أختي أن تفرِّقي بين شيئين يختلطان عندك في لحظات الوحدة: الوقائع
والتفسيرات.
فالوقائع:
مكالماتهم قصيرة، وزياراتهم في الأعياد، وهم يسكنون بعيدًا. وهذه موجعة بما يكفي.
أما
التفسيرات: «نسوني»، «ما من وراهم فايدة»، «ضيَّعت عمري». فهذه أحكام يكتبها الألم
والمرارة وليست وقائع بالضرورة. فالوحدة تحوِّل طول الوقت بين الاتصالين أو
الزيارتين إلى حكم قاطع.
والحقيقة
بهدوء -أختي الفاضلة- أن أبناءً يقيمون في مدن بعيدة، بين أعمال وأولاد ومسؤوليات،
قد يقصرون في تواصلهم معك؛ لكن قلوبهم فيها من الحب لك ما لا يظهر في دقائق
الاتصال. قد يكون لديهم تقصير فعلًا، فبر الوالدين لا يكون في الأعياد فقط؛ لكن
الحكم على نواياهم وعلى «ضياع عمرك» أخطر من الوقائع نفسها.
لم
يضِع عمرك أيتها الأم الفاضلة، فلو لم يكن لك عند الله إلا مكانة الوالدين لكفى،
فقد قرن الله الإحسان إليهما بتوحيده: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّك أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟
إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾ [الإسراء: 23]. وجاء رجل إلى
النبي ﷺ يسأل: من أحق الناس بحسن صحبتي؟ فقال له: «أمُّك» ثلاث مرات قبل أن يذكر
الأب [متفق عليه]. فمقامك عند الله وعند رسوله ﷺ محفوظ، وإن قصَّر بعض الأبناء في
أدائه.
ثم
إن النبي ﷺ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم
ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [رواه مسلم]. وخمسة أبناء تعبتِ في تربيتهم هم
أعظم استثمار تركتِه في الدنيا، وأجره جارٍ لك بإذن الله في حياتك وبعد مماتك.
كيف
تُطفئين حُرقة قلبك؟
1-
لا تحاربي مشاعرك: بل أعطيها المسار الصحيح، من البكاء بين
يدي الله في سجدة، أو في آخر الليل، كما فعل يعقوب عليه السلام. فاجعلي لألمك
موعدًا مع ربك كل يوم، تبثين له فيه كل ما في صدرك، ثم تختمين بالدعاء لأبنائك.
2-
سمِّي مشاعرك باسمها الحقيقي: في الغالب، لا تعبِّر الكلمات القاسية عن
كراهية؛ بل سببها شوق لم يجد من يسمعه ويتعاطف معه. فمثلًا حين تقولين: «ما من
وراهم فايدة» فأنت في الحقيقة تقولين: «أشتاق إليهم وأحتاجهم».
إن
تسمية الشعور باسمه الحقيقي تخفف من ثقله، وتعطيك بعد ذلك لغة أفضل تتكلمين بها مع
أبنائك.
3-
تاجري مع الله بحزنك: قال النبي ﷺ: «ما يصيب المسلمَ من نَصَبٍ
ولا وَصَبٍ ولا همٍّ ولا حزنٍ ولا أذىً ولا غمٍّ، حتى الشوكةِ يُشاكها، إلا كفَّر
الله بها من خطاياه» [متفق عليه]. إذن فكل لحظة غم تمر بك -إن صبرتِ فيها وأحسنتِ
القول- ترفعك درجة وتمحو عنك خطيئة. وقد قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى
ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: 10].
4-
املئي فراغ قلبك ووقتك بما ينفعك: فالقلب لا يبقى فارغًا، فإن لم
نشغله بالطيب ملأته الأفكار السيئة المزعجة، ومن الطيبات التي تشغلين بها قلبك
ووقتك، ذِكر الله المُطلَق، والتصبر، والصلاة فرضًا ونفلًا. قد قال الله عز وجل:
﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكرِ
ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، وقال: ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ
وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ [البقرة: 45].
ويمكنك
أيضًا أن تضيفي صلة رحمك، والتواصل مع جاراتك الصالحات، والتعاون معهن على أمور
نافعة، كحفظ القرآن، أو سماع محاضرة، أو قراءة كتاب مفيد، أو تبادل الخبرات فيما
بينكن، أو أي عمل خيري تبذلين فيه ما عندك من خبرة السنين.
5-
التسامح والعفو: وهذا من أكثر ما يطفئ حرقة قلبك، ويشعرك بالراحة
والسلام النفسي والرضا. انظري كيف كان أبو بكر رضي الله عنه ينفق على قريبه
مسطح بن أثاثة، فلما شارك مسطح في حديث الإفك عن ابنته عائشة -رضي الله عنها- حلف
أبو بكر أن يقطع عنه النفقة، فنزل من القرآن: ﴿وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ
أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
[النور: 22]. فقال أبو بكر: «بلى والله، إني لأحب أن يغفر الله لي»، ورجع إلى
الإنفاق عليه. فبعفوك عن أبنائك وابتغائك الأجر من الله، يعفو الله عنك ويعطيك
أجرًا عظيمًا، ويستريح قلبك.
ماذا
عن الدعاء على أبنائك؟
نهى
النبي ﷺ نهيًا صريحًا عن الدعاء على الأبناء، فقال: «لا تدعوا على أنفسكم ولا
تدعوا على أولادكم... لا توافقوا من الله ساعةً يُسأل فيها عطاءٌ فيستجيبَ لكم»
[رواه مسلم]. وهذا النهي رحمة بك وبهم، فقد يصادف دعاؤك ساعة إجابة فيجيبه الله،
فتندمين حين لا ينفع الندم. وقد قيل في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ
ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ
أَجَلُهُمْ﴾ [يونس: 11] أن من معانيها دعاء الإنسان على ولده وماله في لحظة غضب.
ومعنى الآية أن رحمة الله بعباده أوسع من عجلتهم، فهو -سبحانه- لا يعجِّل لهم الشر
كما يعجِّل لهم الخير.
وقد
جاء في السُّنة أيضًا أن دعوة الوالدين من الدعوات التي يُرجى قبولها، فهذه
الأدعية نفسها التي تخافين منها تستطيعين أن تجعليها سلاحًا ينفع أبناءك وينفعك،
لا يضرك ولا يضرهم. فتأسِّي بهذا، واقتدي بنبي الله يعقوب عليه السلام حين اعترف
أبناؤه بخطئهم، لم يقل لهم إلا: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ
هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ [يوسف: 98].
وقد
أعطانا القرآن نماذج طيبة من الدعاء للأبناء والذرية، منها: ﴿وَٱلَّذِينَ
يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ
أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: 74]، و﴿وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ﴾ [الأحقاف: 15].
فاجعلي هذه الأدعية دائمًا على لسانك في الساعة التي يشتد فيها ضيقك وغضبك.
هل
تحاسبين على كلامك ساعة الألم؟
أختي
الفاضلة، إن مجرد التألُّم والبكاء والشكوى والبوح لا حرج فيها، فلا تأثمين بقولك:
«تعبت، وحيدة، أشتاق إليهم، أحس بالكسر... إلخ). والكلمات القاسية في ساعة الغضب،
مثل: «ما من وراهم فايدة» هي زلة لسان ينبغي تجنبها. أما الدعاء عليهم -وقد مرَّ
بيان النهي عنه- فعليك أن تتوبي منه، وتبدِّلي به الدعاء لهم. وادعي الله: «اللهم
ما جرى على لساني في حق أبنائي في ساعة وجع وغضب فاجعله لهم رحمةً وصلاحًا وبركة،
ولا تؤاخذني به».
كيف
تقوِّين صلتك بأبنائك دون جرح ولا لوم؟
المبدأ
الذي أنصحك به أختي الفاضلة: تكلَّمي مع أبنائك بلغة الشوق والحب؛ لا بلغة الاتهام
واللوم.
قارني
بين عبارتين: الأولى: «ما تسألون عني ولا تزورونني،
نسيتوني!»، والثانية: «اشتقت لأصواتكم يا ولدي، ومكالمتك تغيِّر يومي كله»، ستجدين
أن الأولى تدفعهم إلى الدفاع عن أنفسهم أو الهروب، أما الثانية فتفتح قلوبهم
للعودة والتواصل والاعتذار. إن الود -أختي الكريمة- يتجدد بالأفعال الصغيرة
الدافئة أكثر مما يتجدد بالعتاب.
وأقترح عليك بعض الأفكار لتقوية الصلة بينك وبين أبنائك:
1- تغيير الوضع عند الغضب والوضوء والاستعاذة: قال
النبي ﷺ: «إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع» [رواه
أبو داود]، ثم قولي: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، وتوضئي.
2-
ثَبِّتي ورد دعاء يومي لأبنائك: تحري في
أوقات الإجابة الدعاء لأبنائك يوميًّا بالهدى والصلاح والتيسير والبركة، وغيرها من
صنوف الخير.
3-
المبادرة بالتواصل: لا تنتظري من أبنائك التواصل، فإن تأخروا
عليك بادري أنت بالاتصال بهم والسؤال عنهم أو زيارتهم وتفقد أحوالهم، حتى
لا تتركي للشيطان فرصة للتلاعب بأفكارك وبث الحزن في قلبك.
4-
حسِّني علاقتك بزوجات أبنائك وأزواج بناتك وأبنائهم: بالكلمة الطيبة
والترحيب الحار والثناء عليهم، وإكرامهم، وتقديم الهدايا لهم، ومجاملتهم في
المناسبات السعيدة والحزينة، وتدليل الأطفال، فكسب قلوبهم يؤثر تأثيرًا كبيرًا،
فيكونون هم من يذكرون أبناءك ببرك والتواصل معك والإحسان إليك.
وختامًا
أيتها الأم الفاضلة، تذكري أنك لست منسية عند الله، وأن عمرك لم يضع، وأن أبناءك
يحبونك أكثر مما تتصورين، فاعذريهم، وأكرميهم، ودومي على الدعاء لهم واحدًا
واحدًا، وبادري بالتواصل معهم الآن باتصال بسيط، ثم اتركي النتائج على الله.
أسأل
الله أن يجبر خاطرك، ويؤنس وحشتك، ويربط على قلبك، ويجعل ما قلتِه في ساعة ألم
رحمة وصلاحًا وبركة، وأن يعفو عنك، ويصلح لك أبناءك وذريتك، ويرزقك برهم وإحسانهم،
ويجمع شملك بهم على خير وفي عافية. وصلِّ اللهم وسلِّم وبارك على نبينا محمد، وعلى
آله وصحبه أجمعين.
روابط
ذات صلة:
كيف تستطيع الأرملة العيش من جديد؟