أختي اعتمادية جدًّا في قراراتها!!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG">أنا أخ لشابة في التاسعة عشرة، أختي في الجامعة، وكل شيء في حياتها يحتاج إلى شخص يقرر معها. ماذا تلبس، ماذا تختار من المواد، ماذا تشتري، أين تذهب، حتى الرسالة التي سترسلها لصديقتها تسألنا عنها.</span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG">وإذا قلنا لها: "اختاري أنت"، تتوتر وتقول: "أنا مش عارفة." هي ليست كسولة، لكنها تخاف جدا من أن تختار الاختيار الخطأ. كيف نساعدها؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif;mso-bidi-language: AR-EG"><o:p></o:p></span></p>

ابني العزيز، ما تصفه قد يكون أقرب إلى ضعف في مهارات اتخاذ القرار وليس بالضرورة ضعفًا في الشخصية.

 

بعض الأبناء الذين نشأوا في بيئة كان الكبار فيها يختارون عنهم كل شيء، لا تتاح لهم فرص كافية لتجربة القرار ونتيجته؛ فيكبر الشاب وهو يعرف كيف ينفذ، لكنه لا يعرف كيف يختار.

 

وقد يدخل هنا مفهوم عدم التحمل مع عدم اليقين؛ فهي تريد أن تضمن أن القرار صحيح قبل أن تتخذه، وهذا مستحيل في الحياة.

 

لذلك لا تساعدوها بأن تتخذوا القرارات عنها؛ لأن ذلك يعطيها راحة مؤقتة ويزيد اعتمادها عليكم على المدى الطويل.

 

وفي المقابل، لا تقولوا: "إنتي كبيرة خلاص، اتصرفي"، لأن هذا قد يزيد خوفها.

 

فقط استخدموا الدعم التدريجي؛ أي نساعدها في بناء طريقة التفكير، لا نقدم لها الإجابة.

 

مثلاً عندما تسأل: "أختار المادة دي ولا دي؟" لا تجيبوا مباشرة. اسألوها:

 

ما مميزات كل اختيار؟

 

ما عيوبه؟

 

ما الأهم بالنسبة لك؟

 

ما أسوأ نتيجة محتملة؟

 

وهل يمكن تعديل القرار لاحقًا؟

 

ثم اتركوها تختار.

 

ابدؤوا بالقرارات الصغيرة، ثم الأكبر.

 

وعندما تخطئ، لا تستخدموا الخطأ لإثبات أنكم كنتم على حق. قولوا: "القرار لم ينجح كما توقعتِ، ماذا تعلمتِ منه؟"

 

هذه الجملة تحول الخطأ إلى خبرة تعلم.

 

قال تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾، والشورى لا تعني أن يفكر الآخرون نيابةً عنا، بل أن نستفيد من الرأي ثم نتحمل مسؤولية القرار.

 

كما أن من المهم ألا تسخروا من ترددها أو تقولوا أمام الأقارب: "دي ما تعرفش تاخد قرار لوحدها"؛ لأن الإحراج يزيد الاعتماد ولا يعالجه.

 

وأنت كأخ، يمكنك أن تكون مساحة تدريب آمنة لها. فعندما تسألك، قل: "أنا ممكن أساعدك تفكري، لكن القرار في الآخر ليكي".

 

أما إذا أصبح التردد شديدًا جدًّا، مصحوبًا بقلق مستمر أو تعطيل للدراسة والحياة، فقد تستفيد من جلسات إرشاد نفسي لتنمية مهارات اتخاذ القرار وتقليل القلق.

 

همسة أخيرة:

 

الاستقلال لا يولد فجأة عند بلوغ سن معينة؛ إنه عضلة نفسية، وكل قرار صغير تتخذه أختك بنفسها هو تمرين جديد لها على هذه العضلة.

 

روابط ذات صلة:

كيف أساعد ابنتي لتعتمد على نفسها؟!

كيف أدرب ابنتي على المهارات الجيدة للشراء؟!