يستجيب دائما لأصدقائه.. كيف أوجهه؟!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG">ابني ١٦ سنة محترم وطيب، لكن مشكلته أنه يوافق على كل شيء يطلبه منه أصدقاؤه. قد يترك مذاكرته ليذهب معهم، أو يعطيهم أدواته، أو يقوم بعمل كان من المفترض أن يقوموا به هم. وعندما أسأله لماذا، يقول: "مش عايز أزعلهم".</span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG">أخشى أن يستغله الآخرون، وأحيانا أشعر أنني أريد أن أجعله أقوى، لكنه يتضايق من كلامي</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>

عزيزي الأب، ابنك لا يحتاج أن يصبح قاسيًا حتى يحمي نفسه. ما يحتاجه هو أن يتعلم Healthy Assertiveness أو الحزم الصحي، وهو القدرة على التعبير عن الرأي والرفض دون عدوان ودون خوف مرضي من خسارة الآخرين.

 

بعض المراهقين يخلطون بين "الطيبة" و"الموافقة الدائمة"، فيصبح رفض الطلب عندهم مرادفًا للأنانية.

 

هنا يأتي دور الأسرة في تصحيح المفهوم:

 

- "ممكن تكون إنسانًا طيبًا، وفي نفس الوقت تقول لا"...

 

الحدود ليست قلة أدب، بل جزء من الصحة النفسية.

 

قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾؛ فالإسلام لا يربي على الاعتداء، كما لا يربي على إلغاء النفس.

 

- دربه على جمل عملية قصيرة..

 

لأن المراهق في الموقف الحقيقي لن يتذكر محاضرة طويلة.

 

مثل:

 

"مش هقدر النهارده".

 

"أنا محتاج أخلص اللي ورايا".

 

"ممكن مرة تانية".

 

"لا، الموضوع ده مش مناسب لي".

 

والأهم ألا تطلب منه تقديم عشرات المبررات. الشخص الذي يشعر أنه يحتاج إلى تبرير كل "لا" يصبح أكثر قابلية للضغط.

 

هنا نستخدم Boundary Setting أو وضع الحدود.

 

وأقترح ألا تقول له: "أصحابك بيستغلوك"، لأنك قد تدفعه بذلك إلى الدفاع عنهم. اسأله بدلاً من هذا: "لما بتوافق على حاجة أنت مش عايزها، بتحس بإيه بعدها؟".

 

فساعده على اكتشاف Emotional Cost وهي التكلفة الانفعالية للموافقة المستمرة، حتى يتعلم تقنينها.

 

- ثم ناقش معه معنى الصداقة الصحية:

 

الصديق الحقيقي قد يختلف معي، وقد يرفض طلبي، دون أن تنتهي العلاقة.

 

- ومن المهم أيضًا أن يرى منك نموذجًا واقعيًّا..

 

فإذا طلب منك أحد شيئًا لا يناسبك، قل أمامه بأدب: "أقدر طلبك، لكن لا أستطيع"، بذلك يتعلم أن الحدود سلوك طبيعي.

 

ولا تجعلوا كل حديثكم عن "احذر الناس"، بل عن "اعرف نفسك".

 

همسة أخيرة:

 

نحن لا نريد أن نربي أبناءنا على إغلاق أبوابهم أمام الناس، بل على أن تكون لهم أبواب يستطيعون فتحها وإغلاقها بإرادتهم.

 

روابط ذات صلة:

ابني لا يستطيع تكوين صداقات مستقرة..ما العمل؟!