<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا مهندسة برمجيات ومهتمة بالذكاء الاصطناعي، وأعمل مع فريق من الدعاة الشباب على تطوير منصة إلكترونية تعتمد على (أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي)</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span lang="AR-SA" dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span> </span><span lang="AR-SA" style="font-size: 16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">لتقديم إجابات دعوية وتلخيص الفتاوى الشرعية والرد على استفسارات المستخدمين بلغات متعددة على مدار الساعة</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:"Simplified Arabic",serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">نواجه مخاوف كبيرة وردود أفعال حذرة من بعض العلماء والدعاة؛ حيث يحذرون من خطر "هلوسة الذكاء الاصطناعي" وتوليد فتاوى شاذة أو تلفيق أحاديث ونصوص شرعية غير موجودة، مما يربك الجمهور ويمس بالأمانة العلمية للدين</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">كيف نستطيع كفريق تقني ودعوي أن نستثمر هذه التقنيات الهائلة في فتح ثغور جديدة للدعوة إلكترونياً، وفي الوقت نفسه نضع "الضوابط الشرعية والتقنية المحكمة" التي تضمن سلامة المادة الشرعية وتصون حوزة الفتوى والدين من أخطاء الآلة؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif"><o:p></o:p></span></p>
وعليكم السلام
ورحمة الله وبركاته، مرحبًا بكِ أختي المهندسة الفاضلة، وبوركت جهود فريقكم المبدع
في تسخير أحدث التقنيات الرقمية لنشر دين الله.
إن أدوات الذكاء
الاصطناعي تُعد من القفزات التقنية الهائلة التي يمكن توظيفها لتسهيل البلاغ ونشر
العلم، إعمالاً لمبدأ استثمار الوسائل العصرية في الدعوة. غير أن التعامل مع
"النص الشرعي والفتوى" يتطلب أعلى درجات الاحتياط والأمانة العلمية؛ لأن
الكذب على الشرع أو تحريف الأحكام من أشد المحرمات، قال الله تعالى: ﴿وَلا
تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ
لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾.
ولبناء منصة
دعوية قائمة على الذكاء الاصطناعي بتوازن وأمانة، نوصي بالضوابط والآليات التالية:
أولاً: حصر وظيفة
الذكاء الاصطناعي في (التلخيص والتصنيف) لا (الاجتهاد والإنشاء):
يجب أن يدرك
الفريق التقني أن الآلة لا تملك عقلاً ولا فِقهًا؛ بل هي خوارزميات لمعالجة
البيانات:
1. منع التوليد الفقهي المباشر: يُمنع السماح
للنموذج بإنشاء فتاوى جديدة أو استنباط أحكام لم تسبق إليها من أمهات المصادر
المعتمدة.
1. حصر النماذج في وقائع معتمدة: ربط أنظمة
الذكاء الاصطناعي بقواعد بيانات شرعية مغلقة وموثقة (كتفاسير القرآن المعتمدة، كتب
الحديث الصحيحة، وموسوعات الفتاوى الصادرة عن المجامع الفقهية)، بحيث تقتصر وظيفة
الآلة على البحث والتلخيص واستخراج النص الفقهي الموجود مسبقًا دون زيادة أو
اختراع.
ثانيًا: تطبيق
منظومة (الإشراف البشري والعلمي)
لا يجوز ترك
المخرجات الشرعية للآلة بشكل أوتوماتيكي كامل، بل يجب تطبيق مراحل المراجعة:
1. التدقيق العلمي المستمر: إخضاع الإجابات
والمخرجات التي تولدها المنصة لمراجعة دورية من قِبل لجنة علمية من الدعاة
والفقهاء للتأكد من خلوها من الأخطاء اللغوية أو المفاهيمية.
2. التدقيق
التلقائي للحديث والأدلة: دمج الخوارزميات بمكتبات صخرية وتخريجية للحديث النبوي
لمنع النموذج من الاستدلال بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة.
ثالثًا: الشفافية
وإظهار إخلاء المسؤولية:
1. التنبيه الصريح للمستخدم: إظهار إشعار
واضح للمستخدم بأن هذه المنصة هي "أداة مساعدة للتعليم والبحث الدعوي"،
وليست معوضًا عن العالم أو الفتوى الشفهية في النوازل المعقدة (كالطلاق، والدماء،
والخصومات المالية).
2. الإحالة للمرجعيات المباشرة: إرفاق رابط
الفتوى الأصلية أو المصدر المعتمد مع كل إجابة تولدها المنصة، ليمكن المستخدم من
التثبت المباشر من كلام العلماء.
وأنصحكم
ختامًا بالآتي:
• البدء بالنطاقات الدعوية والتثقيفية: ركزوا
في المرحلة الأولى على التوعية بالسيرة النبوية، ومحاسن الإسلام، والأخلاق، وشرح
العبادات البسيطة قبل الدخول في مسائل الخلاف الفقهي.
• الحماية
الأمنية للمنصة: تأمين المنصة ضد الاختراقات أو محاولات التلاعب بالبيانات، التي
قد تستغل لتوليد محتوى مشبوه.
• الدعاء
بالتوفيق والسداد: سلوا الله دائمًا أن يمدكم بالعون، وأن يجعل منصتكم بابًا
لهداية خلق كثير دون زلل أو تحريف.
وأسأل الله عز
وجل أن يوفقكم وسائر المهندسين التقنيين، وأن يجعل أعمالكم حجاباً لكم من النار،
وسندًا للحق في زمن الذكاء الرقمي.
روابط ذات صلة:
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل العلماء في الإفتاء؟
كيف أستخدم الذكاء الاصطناعي في إعداد خطب الجمعة؟