<p>السلام عليكم زوجتي تهمل تربية أبنائي وتعليمهم فهل أتزوج عليها؟ أنا متزوج منذ عشر سنوات، وعندي أربعة عيال، طبعًا مشكلتي مع زوجتي هي تقصيرها في تربية العيال وتعليمهم، وأيضًا مقصرة معي، نصحتها بخصوص العيال أن تعلمهم وتجتهد معهم قبل دخول الأطفال إلى المدرسة، لأن عندهم مشكلة في تأخر النطق وعدم القدرة على التعبير.</p><p>وقلت لها: أول ما يقوم العيال في الصباح، تفطرهم وتعلمهم ساعة كيف يتكلمون وكيف يعبرون عن أنفسهم، والعصر نفس الشيء، والليل أيضًا نفس الشيء، وأنا راح أعطيك مكافأة مالية، لكن دون جدوى، فضّلت النوم إلى الساعة الثانية ظهرًا، وتجهز الغداء على حسب مزاجها؛ مرة الساعة الثانية، ومرة الساعة الثالثة أو الرابعة، وتتغدى وترجع تكمل نومها.</p><p>تكلمت معها وتكرر الأمر، لكن دون جدوى، وأدخلت الولد الروضة ودفعت عليه 11 ألفًا، وكان في روضة وفي نفس الوقت يتلقى جلسات للنطق، المهم قلت لها: أول ما يرجع خليه ينام، وأول ما يقوم علميه، تعلمه يومًا أو يومين ثم تسحب عليه أسبوعًا أو أسبوعين، لين ألومها وترجع لعادتها القديمة.</p><p> المهم، دخل اثنان من عيالي المدارس، وهي على نفس طبعها، تدرسهم الساعة الخامسة أو السادسة المغرب، وطبعًا كنت أشتكي عند أمها، وتكلمها: "اسمعي كلام زوجك، لا تعانديه"، ومن ذلك اليوم إلى أن صار عمر كل واحد منهم سبع وثماني سنوات، ولا زال عندهم تأخر في بعض مخارج الحروف، ولا يعرفون كيف يعبرون عن أنفسهم.</p><p>وطبعًا وقت إجازة المدارس ثلاثة أشهر، وتكلمت معها نفس السابق: ساعة في الصباح، وساعة العصر، وساعة في الليل، لكن دون جدوى، وأيضًا عندها تأخير في وقت الغداء، على أساس يكون الغداء جاهزًا الساعة الواحدة أو الواحدة والنصف بالكثير، لكن دون جدوى، واشتكيت عند أبيها وأمها وخالها وأخوها، ويكلمونها، وبعدها تتعدل كم يوم وترجع لوضعها السابق وأيضًا لما تطبخ، تطبخ حق يومين، وأنا قلت لها: "عيالنا كبروا، لا تطبخي حق يومين، كل يوم بيومه"، لكن دون جدوى.</p><p>والحين الفترة الأخيرة كثرت المشاكل معها، وكلها بسبب النصائح، لكنها تزعل وتقول إني ظالمها، قلت لها: "أنا مستعد أتنازل عن نفسي، لكن حق عيالي ما راح أتنازل عنه، ولازم تعلميهم وتسمعين الكلام والخطط وطريقة تعليم العيال"، لكن دون جدوى.</p><p>أنا رافض أن أسمح لها بالإنجاب مرة أخرى، وقلت لها: "إيش الفايدة أنجب عيال وأنتِ مهملة فيهم؟"، حتى أهلي، لما زرتهم، قالوا لي إنهم يحسون أنها مهملة في عيالي، وفعلًا هذا اللي أشوفه قدام عيني.</p><p>جربت معها كل النواحي، لكن دون جدوى، تعاند ولا تسمع الكلام، تقوم الفجر، تسوي الفطور، وتسوي أربع سندويشات وتتركهم فوق الطاولة وتذهب تنام الحين إيش الحل؟ أنا أبي يكون عندي عيال أكثر، لكن ما أبي أخلف منها وهي مهملة، وقاعد أفكر آخذ الثانية، تكون متعلمة عشان تقعد تعلم عيالي، حتى لو أكافئها بمبلغ مالي.</p><p>زوجتي وصلت للصف الخامس، يعني مش متعلمة، وأنا مضايق منها وقهرتني لأنها لا تسمع الكلام، كل اللي تقوله لي: "أعطني، واشترِ لي، وودني عند صديقتي، أو جيب أغراض للبيت، صديقاتي جايين عندي" على فكرة، صديقتها تهتم فيهم؛ تقوم من الصباح تنظف وتطبخ أكثر من طبخة وسلطة وحلويات إلى آخره، لما يجي وقت غدائي، زوجتي تسوي طبقًا واحدًا بدون سلطة وبدون أي شيء آخر، حتى لما أجي الصبح من الشغل، تجهز لي سندويش وتروح تنام.</p><p>وأيضًا أثناء العلاقة لا تبادر، وأنا الذي أبادر دائمًا، إذا كانت تريد شيئًا مني، مثل فلوس لأهلها أو أي شيء تريده، تبادر، لكن من نفسها لا تبادر أبدًا، مرة أجلس عشرة أيام، ومرة خمسة أيام، ويمكن كررت هذا أكثر من عشرين مرة، إلى أن تأتي هي، أقول لها: "توكِ جايّة، وينك من قبل؟".</p><p>وتكلمت معها كثيرًا والآن فيني قهر، وأنا مديون وأحتاج سنة حتى أنتهي من ديوني، وبعدها أقرر أن أتزوج، وأنا قلت لها هذا فهل رأيي هذا صواب.</p>
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أخي الكريمة مرة أخرى في
موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية...
تحدثنا
في الجزء الأول من هذه الاستشارة والذي جاء تحت عنوان: زوجتي المهملة.. هل أطلقها؟ عن
أهمية أن تشارك زوجتك الحياة وألا تكتفي بإصدار التوجيهات والنصائح الجافة وأن
تبحث عن الأسباب العميقة وراء ظاهرة نوم زوجتك الكثيف الذي حكيته.
وهذا
الجزء من الاستشارة سوف أخصصه لقضية المبادرة في العلاقة الزوجية، حيث اتهمت زوجتك
أنها لا تبادر حد أنك أجريت لها اختبارًا للمبادرة ما يقارب من عشرين مرة! حتى أنك
انتظرتها في إحدى المرات مدة 10 أيام كاملة دون جدوى منها.. والمرات القليلة التي
بادرت فيها كان لديها غرض كاحتياجها للمال ونحو ذلك، ولأنها لا تبادر بالإضافة
لإهمالها في تربية الأولاد فأنت تفكر في الزواج الثاني بعد أن تسدد ديونك.
بين
المبادرة والاستجابة
أخي
الكريم تأمل قول النبي ﷺ:
(إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته، وإن كانت على التنور) النبي ﷺ في هذا الحديث
يقول: إذا الرجل دعا، أي إذا طلب، إذا أراد.. هنا الرجل يبادر بالطلب.
فما
هو واجب المرأة الذي يحدده النبي ﷺ؟
"فلتأته" أي فلتستجب له.
إذن
واجب المرأة في العلاقة الحميمة أن تستجيب وليس أن تبادر.. وبالتالي فليس من حقك
أن تغضب لأن زوجتك لا تبادر فهذا لا يعيبها ولا ينتقص منها.
بعض
النساء يمتلكن جرأة أكثر من بعض.. بعض النساء لا يشعرن بالارتياح إذا بادرن.. بعض
النساء تربين بأسلوب لا يساعدها أبدًا أن تكون مبادرة.. بعض النساء يخجلن.. بعض
النساء لا يرغبن في الإثقال على الزوج وينتظرن الوقت الذي يكون مرتاحًا راغبًا..
الأسباب التي تدفع النساء لعدم المبادرة كثيرة جدًّا، ولا تعني أن المرأة التي لا
تبادر امرأة باردة وبلا مشاعر أو أحاسيس.
تحت
الاختبار
هناك
سبب آخر مهم لعدم مبادرة الزوجة لا يمكن أن نغفله ألا وهو الضغوط المادية والنفسية،
وأظن زوجتك تتعرض للنوعين.. زوجتك المتهمة بالإهمال والتقصير والتي تتلقى التوجيه
والتقريع والتي لا يبحث أحد عن أسباب نومها الكثيف.. الزوجة التي لا تتم مشاورتها
أو مشاركتها والتي تُعامل كعاملة أو كموظفة والتي يقال لها أنت لا تصلحين كأم
بتعليمك الضعيف وعدم الاستماع للتوجيهات وليس لك الحق في الإنجاب مرة أخرى، لن
يكون لديها رغبة بالتأكيد في المبادرة وتكون استجابتها في ظل هذه الظروف أمر جيد
جدًّا.
يا
أخي الكريم، كيف وجدت الوقت والجهد لتعقد لها الاختبارات أكثر من عشرين مرة حتى
تكتشف هل تبادر أم لا؟ لماذا لم تكتف أنها تستجيب؟ لماذا تؤلم حالك بالانتظار
الليالي ذات العدد لتتأكد أنها لا تبادر؟
هل
تفعل ذلك حتى تشعر أن قرارك بالزواج الثاني قرار عادل؟ لست بحاجة لكل هذا الجهد
وكل هذا التدقيق وكل هذه الأحكام حتى تتزوج مرة أخرى، يكفيك أنك ترغب وأنك تمتلك
القدرة المادية والنفسية على العدل وعلى تحمل تبعات قرارك المادية والنفسية.
إذا
أردت الزواج الثاني فافعل دون أن تظلم زوجتك الأولى وتكلفها ما لم يأمر به الله
ورسوله.. شيطنة زوجتك الأولى حتى يكون ذلك مبررًا للزواج الثاني أمر لا يليق بك.
تذكر
أن زواجك الثاني لن يحل مشاكلك العالقة مع زوجتك الأولى، فحاول خلال هذا العام أن
تقوم بإصلاح الأمور وأن تتغافل عن بعض الأمور وأن تمنحها حبًّا واهتمامًا صادقًا
وانظر لأثر ذلك عليها.
انتبه
أيضًا أنك إذا تزوجت مرة أخرى ورحت تدقق وتوجه وتقدم نصائح فوقية وتقوم بعقد
الاختبارات للزوجة الثانية فقد تجد نفس السلوك يتكرر مرة أخرى، وإن لم يتكرر فستجد
سلوكًا آخر مشابهًا له في النتيجة؛ فالإنسان يحصد ما يزرعه.. يسر الله أمرك وأصلح
حالك وأراك الحق حقًّا ورزقك اتباعه.
روابط
ذات صلة:
مهملة وتسعى للنكد.. كيف أصلحها؟