كيف يواجه الداعية ظاهرة التعلق بالمشاهير والمؤثرين؟

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة أعمل في توجيه الفتيات عبر المنصات الرقمية، وألاحظ أن كثيرًا من المراهقات والفتيات أصبحن شديدات التعلق بالمشاهير والمؤثرين، حتى إن بعضهن يبنين قناعاتهن وأسلوب حياتهن على ما يرونه في المقاطع والمنشورات اليومية</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">وأحيانًا يصل الأمر إلى التقليد الأعمى أو الشعور بالنقص بسبب المقارنات المستمرة، بل إن بعض الفتيات أصبحن يقسن النجاح والسعادة بعدد المتابعين والمظاهر فقط..&nbsp;</span><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">فكيف يمكن للداعية أن يعالج هذه الظاهرة دون أسلوب منفّر أو صدامي؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكِ الله أيتها الأخت المباركة، وبارك الله في حرصك على توعية الفتيات، فإن قضية التأثر بالمشاهير من أبرز الظواهر التربوية والفكرية في هذا العصر، بسبب الحضور الطاغي لوسائل التواصل في تفاصيل الحياة اليومية.

 

ومن المهم أن ندرك أن المشكلة ليست في المتابعة العادية بحد ذاتها، بل في تحول بعض المشاهير إلى (مرجعية نفسية وفكرية) تؤثر في القيم والهوية ونظرة الإنسان لنفسه والحياة. فبعض الفتيات لا يشعرن بقيمتهن إلا إذا شبهن الصور المثالية التي تُعرض أمامهن باستمرار.

 

ولهذا فإن العلاج لا يكون فقط بالتحذير المتكرر أو مهاجمة الناس؛ لأن الأسلوب العنيف قد يدفع بعض الفتيات إلى العناد أو النفور، بل المطلوب هو بناء الوعي والثقة الداخلية والاتزان النفسي.

 

فحين تفهم الفتاة أن كثيرًا مما يُعرض على المنصات ليس صورة حقيقية للحياة، بل لقطات منتقاة ومعدلة وموجهة لجذب الانتباه، فإنها تبدأ تدريجيًّا في التحرر من ضغط المقارنات.

 

كما أن من المهم تعزيز قيمة الإنسان الحقيقية؛ فالقيمة لا تُقاس بالشكل أو الشهرة أو عدد المتابعين، بل بالأخلاق والعلم والإنجاز والقرب من الله. وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.

 

ومن الوسائل النافعة أيضًا تقديم نماذج إيجابية وملهمة من النساء الناجحات المتوازنات، حتى لا تشعر الفتيات أن التدين أو الاتزان يعني الانغلاق أو الفشل، بل يمكن للإنسان أن يكون ناجحًا وراقيًا ومتزنًا دون أن يفقد قيمه.

 

كما ينبغي تعليم الفتيات مهارة (الاستهلاك الواعي للمحتوى)، أي أن يتعلم الإنسان كيف يختار ما يشاهده ويتعامل معه بوعي لا بانبهار أعمى.

 

ولا تنسي أهمية بناء العلاقة الإيمانية بالله؛ لأن القلب إذا امتلأ بمعنى العبودية والرضا واليقين قلّ تعلقه المرضي بنظر الناس وثنائهم.

 

ونسأل الله أن يحفظ أبناء المسلمين وبناتهم من الفتن، وأن يرزقهم الثقة والوعي والبصيرة، وأن يجعل وسائل التقنية بابًا للخير والهداية لا للاضطراب والضياع.

 

روابط ذات صلة:

كيف أحتوي ابني المراهق بعد تأثره بالمشاهير والمؤثرين؟

أخي يقلد المؤثرين بطريقة مخيفة!

أولادي يقتدون بمشاهير التفاهة.. كيف أتصرف؟!!