أخي يقلد المؤثرين بطريقة مخيفة!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أنا شاب في الجامعة، ولي أخ عمره ثلاثة عشر عامًا، أصبح مهووسًا ببعض المؤثرين على الإنترنت. يقلد طريقة كلامهم وحركاتهم وحتى ألفاظهم غير اللائقة أحيانًا.</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">المشكلة الأكبر أنه صار يسخر من أي شخص هادئ أو ملتزم، ويقول إن "الترند أهم من الأدب". وعندما ننصحه يتهمنا أننا "جيل قديم".</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أمي تبكي بسبب تغيره، وأبي يريد منعه تمامًا من الإنترنت، لكني أشعر أن المنع وحده لن يحل المشكلة. كيف يمكن أن نعيده لطبيعته دون صدام دائم؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p>

ابني الكريم،

 

ما يمر به أخوك ليس فسادًا أخلاقيًّا بقدر ما هو أزمة هوية وانتماء. ففي بداية المراهقة يبحث الإنسان بشدة عن نموذج يقلده ليشعر بالقوة والقبول الاجتماعي، وهذا ما يسمى في علم النفس بـ Identity Formation.

 

المؤثرون اليوم لا يقدمون محتوى فقط، بل يقدمون "شخصيات جاهزة للارتداء"، فيقلدهم المراهق لأنه لم يكتشف نفسه بعد.

 

والمنع الكامل غالبًا يزيد التعلق؛ لأن العقل البشري يميل للمقاومة النفسية، حيث يتمسك الإنسان بما يُمنع عنه بشدة.

 

لذلك فالحل ليس في الحرب على الإنترنت، بل في بناء بدائل أقوى:

 

- اجعلوه يشعر بالإنجاز الحقيقي في الواقع، عبر رياضة أو مهارة أو نشاط جماعي.

 

- ناقشوه لا تسخروا منه؛ لأن السخرية تدفعه للدفاع الأعمى عن الشخصيات التي يتابعها.

 

- علموه التفكير النقدي: "لماذا يعجبك هذا الشخص؟ ماذا ستستفيد منه بعد خمس سنوات؟"

 

- ثم قدموا له نماذج ناجحة متوازنة بدل الاكتفاء بالتحذير.

 

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، والوقاية هنا ليست بالصراخ فقط، بل بالحكمة والصحبة والتوجيه.

 

وأخيرًا، من المهم فهم أن المراهق إذا لم يجد تقديرًا داخل أسرته، فسيبحث عنه في العالم الافتراضي مهما كان الثمن.

 

همسة أخيرة:

 

اقتربوا من عقل أخيك الصغير قبل أن تحاصروا هاتفه.

 

روابط ذات صلة:

أولادي يقتدون بمشاهير التفاهة.. كيف أتصرف؟!!