وحيدة في الخمسين.. ما العمل؟

<p>السلام عليكم ورحمة الله انا ام ل ٣ أولاد ربنا يحفظهم ويحميهم يارب بنت متجوزه وولد مسافر بعد تخرجه ومعايا ولد هو ونسي بمعني بقوم أعمل أكل علشان هو بيحبه ومتونسه بوجوده معايا لأن ف الآخر هبقي مطمنه ان لما يجي الليل هياخد بحسي وهنام وأنا مطمنه ومش خايفه.</p><p> مشكلتي من ساعه ما عرفت أنه بيرتب نفسه للسفر ومش مشكلتي في السفر نفسه لأني أم وبتمناله الخير كله وأنه يشق طريقه ودي أمنيته اللي نفسه يحققها واللي بدعيله أن ربنا ييسرهاله ويحققهاله انا مشكلتي اللي منغصه عليه حياتي وهي الخوف المسيطر عليه بعد سفره انا هعيش ازاي ههتم بمين ومن هياخد بحسي هبات ازاي في شقه طويله عريضه لوحدي هفتح الباب لبتاع الغاز أو الكهربا أو الميه ازاي وأنا لوحدي في البيت هنزل أجيب طلبات البيت وأنا مش هرجع الاقي حد خالص في البيت ازاي.</p><p> هعمل إيه وهعيش ازاي بصراحة انا من اللي بقراه وبسمعه عن القتل والسرقة والحاجات دي مرعوبه وللأسف رعبي بيزيد مش بيقل بيكبر مش بيصغر.</p><p> فكرت أجيب بنت من اللي بتساعد في البيت تبات معايا أولادي خوفوني أكتر وأكثر دي هتبقي عارفه أنك لوحدك خالص وممكن تقول لأهلها أو ولد بتكلمه ويتفقوا يأذوكي.</p><p> انا بنتي متجوزه في محافظه تانيه فمش قريبه مني علشان تيجي تبص عليه وأنا مستحيل أروح ااقعد عندها مستحيل أعمل كدا مع أن جوزها يتمني بس انا ردي عليهم انا مسبش بيتي واقعد عند اي حد ولا أخت ولا بنتي ولا مخلوق.</p><p> بكتب يمكن تكونوا شايفين حاجه انا مش شيفاها أو تنصحوني أعمل إيه واعيش ازاي خايفه حد يتربصلي ويأذيني وع فكره انا سني ٥٠ سنه وللأسف شكلي صغير مش باين عليه السن ده و طبعا لا بفكر ف جواز أبدا أبدا احتراما لاولادي ول سني</p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

أتفهم مشاعرك العميقة التي تشعرين بها؛ فالخوف والقلق الذي تشعرين به هو الغلاف الذي يغلف مشاعر الحزن والألم.. أنت عشت أهم سنوات حياتك كأم، هذا هو دورك المركزي الذي صنع هويتك والتي أصبحت مذبذبة الآن بعد أن يسافر ابنك الثالث.

 

أنت -عزيزتي- قمت بدورك كأم بأفضل شكل ممكن، وكان أهم شيء بالنسبة لك هو مصلحة أولادك وسعادتهم؛ لذلك تعترضين عندما أخبرك ابنك الأخير بعزمه على السفر، لم تحاولي التأثير عليه عاطفيًّا، لم تقولي كيف ستسافر وتتركني؟ وكيف سأقضي حياتي دونك؟ لقد كنت قوية رغم الألم والقلق عطوفة حانية.. أم حقيقية لا شيء يعلو على مصلحة أولادها، وبالتالي فسفر الأبناء أو غيابهم لن يؤثر على هويتها كأم..

 

قد يتغير الدور الذي تقومين به في حياة أبنائك إلا أنه لن يختفي.. إنهم لن يمضوا في حياتهم خطوة واحدة ناجحة إلا بفضل دعائك لهم، ولكنك بحاجة أن توسعي هذه الهوية حتى تتسع لأدوار أخرى غير دور الأمومة.. وإليك مجموعة من الأفكار تساعدك في بناء تصور لشكل حياتك المستقبلية.. لا أريدك أن تتعجلي في هذا البناء.. خذي وقتك تمامًا في استيعاب حقيقة الوضع الجديد الذي سوف تعيشين في ظلاله.

 

أضواء كاشفة

 

· ابدئي بنقطة التأمين المادي لمكان معيشتك، ولكن دون مبالغة أو هلع، فكثير من الحوادث التي تجدينها على منصات التواصل الاجتماعي لعبت الخوارزميات دورها في نشرها، وبمجرد أن قمت بفتح رابط واحد إلا وعشت في فقاعة من أخبار الجرائم والسرقة والقتل، وهذا بخلاف الواقع الذي يحدث فيه حوادث نعم، ولكن ليس بهذه الكثافة التي وصلت لعقلك.

 

استخدمي عينًا سحرية جيدة.. ضعي كاميرا على باب الشقة.. لا تفتحي لشخص لا تعرفينه.. قومي أنت بتسجيل القراءات الخاصة بعدادات الشقة وهكذا، وتذكري أن هناك ملايين من البشر رجالا ونساء من عمرك وأكبر منك بالكثير يعيشون وحدهم دون أن يتعرضوا لأي حادث.

 

· فكري جيدًا ما هو دورك في الحياة؟ ما الدور الذي تقومين به في الحياة أو الذي ترغبين أن تقومي به بخلاف دورك كأم.. هل تخططين مثلا لحفظ القرآن الكريم؟ ما رأيك أن تبدئي في تنفيذ ذلك بشكل حقيقي.. بأن تذهبي لمدرسة تحفيظ وتجتهدي في الحفظ وتتعرفي على صحبة جديدة وتكوني علاقات جديدة.

 

· أختي الكريمة هل تعتقدين أن أولادك فقط من هم بحاجة لرعايتك وحنانك؟ هل جربت أن تشاركي في جمعية تهتم برعاية الأيتام خاصة من هم في دور الرعاية؟ هناك الكثير من الأطفال بحاجة ماسة لتقديم يد العون، وفي انتظار شخصية حنونة متفهمة مثلك لدعمهم ومساعدتهم.

 

· في مرحلة لاحقة وبعد أن تعتادي حياتك الجديدة (رغم صعوبات معتادة وطبيعية في البداية) يمكنك أن تفكري في شراء شقة جديدة صغيرة أو إيجار شقة جديدة بالقرب من ابنتك حتى تعيشي حياتك بصورة مستقلة كما ترغبين دون أن تضغطي على خصوصية ابنتك، وفي الوقت ذاته تحافظين على وجود عائلتك قريبة منك، ومن الممكن أن تساعدي ابنتك في رعاية أحفادك خاصة لو كانت امرأة عاملة أو مضغوطة.. لو فكرت في هذه الخطوة فينبغي أن يكون ذلك من دافع الرغبة في تجديد حياتك وليس بدافع الخوف الذي لا أريده ألا يسيطر على حياتك.

 

· آخر ما أريد قوله لك أحسني التوكل على الله سبحانه وتعالى فلن يضرك شيء إلا بإذنه.. توكلي على الله وامضي في حياتك متمتعة بكل النعم التي منحها لك الله من مال وصحة وذكاء.. من هي في مثل عمرك في مجتمعات أخرى يكون لديها أحلام عريضة في الحياة، فلماذا لا تكونين أنت كذلك؟ سؤال أنت مطالبة بالتفكير فيه.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك ورزقك الطمأنينة، وتابعيني بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

مسنة وحيدة وزوجة ابني السبب