بعد وفاة أختي.. أهلي يريدون إجباري على الزواج من زوجها

<p>عندي مشكله كبيره ومش عارفه اعمل اي أنا مخطوبه لشخص كنا مع بعض في جامعه وحبينا بعض سنين واتخطبنا بعد كميه حاجات كانت واقفه قصادنا.</p><p> المهم أختي توفيت وكانت سايبه 3 أطفال وبحكم أن الأطفال دي مين يربيها فقالوا إن خطوبتي تتفشكل واتجوز جوز أختي حتي هو مرحب وحابب أووي أنه يتجوزني وشارط عليا أن ميبقاش في خلفه والمفروض كتب الكتاب بعد العيد .</p><p>أنا مش حابه و رافضة رفض تام وبجد مش عارفه أعمل إيه أنا هتجنن إزاي بعد السنين دي كلها ولما صدقنا نتخطب وفرحنا كان آخر السنه دي اتجوز غيره وخطيبي كل يوم بيجي يتحايل على أهلي علشان يعرف إيه سبب الرفض هو ميعرفش حاجة هو بيحبني وأنا بحبه ومش عارفه أعمل إيه بجد أرجوكم قولوا لي أعمل إيه؟</p>

ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. لا يجوز يا عزيزتي أن تتم خطبتك وأنت مخطوبة بالفعل (لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)، وأنت كنت مخطوبة بالفعل وكان موعد زواجك بنهاية هذا العام.

 

أيضًا لا يجوز لعائلتك إجبارك على الزواج من زوج أختك الراحلة أو من غيره "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن".

 

يبدو لي من رسالتك أنهم لا يجبرونك، ولكن يضغطون عليك نفسيًّا من أجل الأطفال وتربيتهم بدلاً من زوجة أب قد تكون قاسية، وقد يكون لهذا الكلام قيمة إذا كان لديك أنت قبول بينما أنت رافضة تمامًا وقلبك معلق بخطيبك، وعلى الرغم من ذلك فلم ترفضي على أرض الواقع بشكل قطعي وتركتهم يتحدثون عن عقد الزواج بعد العيد وكأنه ليس عقد زواجك أنت.

 

النجاة السهلة

 

عائلتك وزوج أختك يفكرون في حل سريع سهل من أجل الأطفال، يبحثون عن وضع نجاة يسير يحل غياب الأم الراحلة والأطفال الصغار الذين هم بحاجة للرعاية، بينما هذه المسألة بحاجة لعلاج أعمق.

 

مشاعر الحزن على الراحلة ما زالت موجودة في قلوب الجميع.. في قلبك.. وفي قلب والدك ووالدتك.. وفي قلب زوجها.. وفي قلب الأطفال.. لا قرارات كبرى تتخذ وقت الحزن.. القرارات العاطفية هي قرارات غالبًا ما تكون خاطئة.. استغلال مشاعر الحزن التي في قلبك والضغط عليك للقبول، وحرمانك من الرجل الذي تريدين ومن مشاعر العروس، بل وحرمانك من الأطفال في المستقبل، سينعكس أثره على الجميع بما فيهم الأطفال.

 

التضحية والإيثار سلوك في غاية الرقي، لكنه سلوك اختياري، وأي إجبار عليه لا يكون إيثارًا.

الإجبار على الإيثار أثرة وأنانية، فبدلاً من أن تكون مسئولية الأطفال مشتركة بين الجميع حتى يجد والدهم امرأة ظروفها مناسبة.. يريد الجميع التخلص من المسئولية؛ فوالدهم يريد التركيز في عمله ولا يريد أن يبذل الجهد مع الأولاد، والجدة والدتك لا تريد مزيدًا من الضغوط والأعباء عليها، وبقية العمات والخالات يتجاهلن الموقف، وهذه أنانية من الجميع؛ لأنهم تعاملوا معك كسترة نجاة وليس إنسانة لها مشاعر ومن حقها أن تكون حياتها التي تختارها مع الرجل الذي تريده مثل البقية، ومن حقها أن يكون لها أطفال فلا تحرم أن تكون أُمًّا.

 

ارفضي الدور الوظيفي

 

ابنتي الكريمة، لو أنك كنت مترددة لناقشت معك المميزات والسلبيات، لكنك تقولين في رسالتك "أنا مش حابه ورافضة رفض تام"، وهذا حقك المطلق أن ترفضي هذا الرجل حقك، وأن ترفضي الزواج الوظيفي حقك.. الزواج الذي يحرمك الأمومة زواج مريب، ولست أدري كيف دار في خلد الرجل أن يقول لك هذا الكلام؟ وهو أيضًا من يشترطه! الطبيعي أن يشترط من يتنازل للزواج، فهل هو يرى أنه يتنازل أيضًا للزواج بك من أجل الأطفال؟!

 

عموما من يقبل أن يخطب على خطبة أخيه ننتظر منه هذه الأنانية في الطرح.

 

ابنتي الكريمة، الكرة في ملعبك -كما يقال- وحياتك في يدك لا في يد آخر.. الإجبار على الزواج في عصرنا الراهن ليس له أثر فأنت ستوقعين وتبصمين على الأوراق الرسمية.

 

لا تقولي لا أرتاح أو غير سعيدة أو أي كلمات فاترة ترغبين من خلالها أن يشعر بك أحد. قولي "لا" صريحة لا أريد هذا الزواج.. لا أريد هذا الرجل.. لا أريد هذه الحياة.. لا بمعنى لا وليست لا خافتة أو لا مترددة.. قولي لهم ما تقومون به محرم لأنني مخطوبة بالفعل.

 

إن اتهموك بالأنانية لأنك لا تضحين من أجل أبناء أختك الراحلة أو نظروا لك نظرات تقليل أو احتقار، فاصمدي، فهذا لون من الابتزاز العاطفي لك حتى تخضعي لما يريدون.

 

أبناء أختك قدمي لهم الرعاية قدر ما تستطيعين وبحسب ما تسمح به ظروفك، لكنك لست مضطرة للزواج من والدهم، وبإمكانه البحث عن امرأة لا تنجب تحقق له شرطه وتساعده في رعاية الأولاد.

 

عمومًا، لا أنصحك بتصعيد شرطه الغريب كسبب للرفض حتى لا يضغطوا عليه للتراجع عنه ويرون أنهم هكذا حققوا لك ما ترغبين وكأن هذا هو الحاجز الوحيد.

 

بل قولي لهم لا أريد هذا الرجل، ولا أريد هذا الزواج، ولا تقدموني كأضحية لحل مشكلة علينا جميعًا أن نتعاون في حلها.. أنتم تحلون مشكلة وتصنعون أخرى.. أنتم تفكرون في أطفال الراحلة ولا تفكرون بي.

 

إذا كان هناك فرصة أخرى للحديث مع والد الأطفال قولي له: أنا سأرعى الأطفال قدر ما يمكنني، لكن اسمح لي أنا لا أقبل بالزواج منك (هكذا بشكل صريح).. ألم تعلم وأنت تتقدم لي أنني مخطوبة بالفعل وأن هذا غير جائز؟

 

في رأيي أن خطيبك يجب أن يعرف سبب رفض عائلتك له، وعليه أن ينتظر حتى تقومي أنت بإنهاء هذا الموضوع بعيدًا عنه؛ لأن تدخله قد يثير المزيد من الخلافات ويجعل عائلتك حتى لو وافقوك في عدم الزواج من زوج أختك الراحلة يصرون على رفض خطيبك أيضًا.

 

لذلك فعليه أن ينتظر حتى تنتهي أنت من مشاكلك مع أسرتك، وبعد أن ييأسوا من قبولك هذا الزواج يمكنه التقدم مرة أخرى.

 

استعيني بالله تعالى وأخلصي نيتك في رعاية أبناء أختك حتى بعد زواجك من غير والدهم، فكري في الدعم والمساعدة واطلبي من الجميع التعاون في ذلك، واسألي الله سبحانه أن يرزق والدهم امرأة حنونًا ترعاهم.. يسر الله أمرك يا ابنتي وأسعد قلبك، وتابعيني بأخبارك.

 

روابط ذات صلة:

ابن عمي الأرمل يريدني مربية لأطفاله