كيف ننتقل من الدعوة الفردية العفوية إلى العمل المؤسسـي الخادم للمجتمع؟

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0.0001pt; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;">استشارة من مسؤول مركز دعوي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحن فريق عمل في مكتب تعاوني للدعوة، نملك حماسًا كبيرًا ونقوم بأنشطة موسمية كثيرة، لكننا نشعر بأن عملنا (مبعثر) ويفتقر إلى الاستدامة.<o:p></o:p></span></p><p> </p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0.0001pt; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;">معظم برامجنا وعظيَّة بحتة، ونفتقد للارتباط الحقيقي بمشكلات الحي الذي نعيش فيه. كيف نخطط لبناء (مؤسسة دعوية) تمتلك الكفايات العلمية؟ وكيف نجعل (خدمـة المجتمع) ركيزة أساسـية في خطتنا السنوية بحيث لا تكون مجرد أنشطة هامشية؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,&quot;serif&quot;;mso-bidi-language: AR-EG"><o:p></o:p></span></p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكم الله وبياكم أيها الساعون في رفعة هذا الدين. إن تشخيصكم لحالة (البعثرة) هو أولى خطوات (التأهيل المؤسسـي)؛ فالدعوة في العصر الحاضر تتطلب عملاً منظمًا يجمع بين (قدسـية الوحي) و(احترافية الإدارة).

 

وإليكم المنهجية المتكاملة لبناء خطة دعوية مؤسسـية:

 

أولاً: بنـاء (الفريق المؤهل) (تكامل الكفايات): فالداعية المؤهل يحتاج إلى (كفاية العلوم الإنسانية والكونية) بجانب العلم الشـرعي. وعند التخطيط، لا تجعلوا كل أعضاء الفريق وعاظًا؛ بل يجب أن تضم المؤسسة:

 

1) المؤصل الشـرعي: الذي يضبط المسار بـ (الحد الأدنى من العلم) الصحيح.

 

2) المخطط التقني: الذي يمتلك مهارات (العلوم القدرية) في الإدارة والتقنية.

 

3) الخبير الاجتماعي: الذي يطبق (تزكية الأفعال) ويفهم احتياجات الحي.

 

ثانيًا: جعل (الخدمة) قاطرة للدعوة (تطبيق هدي النبي ﷺ): يذكر الدكتور اللحيدان أن (الداعية لا تنجح له دعوة إذا كان بمعزل عن المجتمع). لـذا، يجب أن تتضمن خطتكم (مشاريع خدمية) تكون هي الواجهة، مثل:

 

* مشـروع (هداية الطريق): (تطوير مرافق الحي، مساعدة كبار السن)؛ وهو تطبيق لحديث (هدى زقاقًا).

 

* مشـروع (بذل الجاه): (الشفاعة الحسنة للمحتاجين لدى الجهات المعنية)؛ ليكون المركز مقصدًا للناس في حل أزماتهم.

 

ثالثًا: منهجية (التزكية المؤسسـية): فتزكية الأقوال والأفعال هي مفتاح القبول. في التخطيط المؤسسـي، يعني هذا أن يكون التعامل مع الناس (المراجعين، الشباب، الفقراء) مبنيًا على (السمت الحسن والرفق). يجب تدريب العاملين في المركز على كفايات (الذكاء العاطفي) والصبر على جفاء الناس، ليكون التعامل في المركز بحد ذاته (دعوة صامتة).

 

وأنصحك ختامًا بالآتي وللمسؤولين عن المركز:

 

* فقه الواقع أولاً: قبل وضع أي برنامج، قوموا بـ (مسح اجتماعي) للحي؛ ما هي أكثر مشكلة تؤرقهم؟ (بطالة، مخدرات، ضعف تعليم؟). ابدأوا من حيث يتألم الناس.

 

* الوسائل لها أحكام المقاصد: استخدموا التقنية الحديثة في الإحصاء والمتابعة، فهي من (العلوم القدرية) التي ترفع كفاءة البلاغ.

 

* الاستثمار في الإنسان: خصصوا جزءًا من الميزانية لـ (تأهيل الدعاة) أنفسهم (دورات في التواصل، دورات في التدبر)، فالداعية هو المحرك الأساسـي.

 

* الشفافية والصدق: (تزكية الأفعال) تقتضـي أن تكون المؤسسة نموذجًا في النزاهة والوضوح المالي والإداري أمام المجتمع.

 

وختامًا، نسأل الله -تعالى- أن يجمع شملكم على التقوى، ويجعل مركزكم منارةً للهدى، وملاذًا لكل مكروب، وأن يرزقكم الإخلاص الذي ينمّي القليل، والقبول الذي يفتح القلوب.

 

روابط ذات صلة:

من (العفوية) إلى(المؤسسـية).. كيف نبني خطة دعوية مستدامة؟

ما الخطوات الصحيحة لوضع خطة دعوية مستدامة؟

كيف أضع خطة دعوية واقعية مستمرة؟

العمل الدعوي بلا خطة.. كيف أتجنّب العشوائية؟