وحيدة مريضة وتشعر بالاشتياق لزوجها.. ما الحل؟

ماذا تفعل الزوجة عندما تشتاق لزوجها المسافر انا امراه متزوجه من ثلاث سنين ولدي طفله وزوجي سافر إلى بلد بعيد جدا ولن يعود الا بعد سنه او اكثر ويجلس شهر ومن بعدها يعود لعمله ويسافر انا حالياً مريضه بوعكه صحيه وطفلتي كذلك ومتعبه جدا ولا احد يساعدني فالجميع هنا لا دخل لهم بشيء وهالفتره زاد اشتياقي لزوجي وتعلقي فيه كثيرا واحتاجه في كل حين واهلي كذلك في بلد بعيده انا مغتربه من زوج وأهل تعبت ولا ادري ما افعل؟

أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. في البداية أدعو الله سبحانه وتعالى الشافي أن يشفيك شفاء لا يغادر سقمًا أنت وابنتك عاجلاً غير آجل.

 

أقدر كل كلمة كتبتها، فلقد تكالبت عليك الغربة المركبة، فزوجك مغترب وأنت مغتربة عن عائلتك تعانين من الوحدة في البلدة التي تعيشين فيها الآن دون دعم، لقد غلبتك مشاعر الاشتياق وعمّقها الشعور بالمرض، فأنت مريضة ترعين طفلة مريضة؛ لذلك فأنا على يقين أن مشاعر الاشتياق لديك ممتزجة بمشاعر الاحتياج.. الاحتياج النفسي والجسدي، وهذا وضع لا يُنصح فيه بالصمت والصبر السلبي؛ فالأمور لن تتغير من تلقاء نفسها.

 

شاركي زوجك

 

أختي الكريمة، في وضعك السكوت ليس من ذهب لأن مشاعر الحزن قد تتحول لاكتئاب أو لمشاعر غضب عنيفة وطفلتك قد تتأثر في الحالتين؛ لذلك أنت بحاجة لمشاركة زوجك ما تعيشين فيه ولا تعتمدي على أنه بالتأكيد يعرف لأنه لا يعرف إلا العناوين العريضة ولا يعرف تفاصيل المعاناة اليومية الصغيرة.. ربما هو يتصور أنه هو من يضحي بالأساس بسبب اغترابه بينما أنت في الوطن؛ لذلك لا بد أن يعرف حقيقة الوضع كاملة..

 

هذه ليست نوعًا من الشكوى النسائية التقليدة المغلفة بالنكد بل هذه محاولة لإصلاح العائلة، وأولى خطوات الإصلاح هي المعرفة، فمن الوارد جدًّا أنه لا يعرف مقدار إرهاقك النفسي والجسدي، ربما هو يتصور أن عائلته تقدم لك الدعم؛ لذلك لا بد أن يعرف أنك تعيشين وحيدة أنت وطفلتك بلا أي شبكة دعم.

 

اطلبي الدعم

 

أختي الكريمة، أنت بحاجة لمكالمات فيديو طويلة تتحدثون فيها عن التفاصيل وليست مكالمة قصيرة للاطمئنان الروتيني، بحاجة أن تشاركيه ماذا تفعلين وماذا تفعل الطفلة.. ترسلين صورًا.. تطلبين رأيه فيما تفعلين.. تجعلينه جزءًا من يومك ولو من بعد.. إذا أخبرك أنه سوف يطلب بعض الدعم من عائلته لا ترفضي.. دعيه يحاول.

 

اطلبي موافقته للسفر عند عائلتك لو أن هذا يناسبك؛ فوجودك بالقرب منهم يهون عليك مشاعر الوحدة.. زوجك يتكفل مصروفاتك أنت والطفلة بالطبع، فأنت لا تحتاجين من عائلتك إلا الدعم النفسي.

 

ناقشي معه مستقبل حياتكم، فسفره لمدة عام كامل مع عطلة لا تتجاوز الشهر تمثل ضغطًا نفسيًّا وضغطًا عاطفيًّا وضغط مسئوليات عليك فحاولي أن تناقشي معه سيناريوهات أخرى كاللحاق به ولو كزيارات قصيرة متكررة.. إذا كان سفره لأسباب مادية كالرغبة في تأمين مستوى مرتفع للمعيشة أو للادخار، فعليك أيضًا مناقشته في دوافع السفر وغاياته، حيث يمكنكم مع التنظيم والتخلي عن بعض الرفاهيات أن تعيشوا معًا في الوطن في حالة من الرفاه النفسي.

 

جددي طاقتك

 

أختي الغالية، حاولي تنويع مصادر الدعم.. كوّني علاقات وصداقات مع الجارات مع أمهات الأطفال في الروضة.. علاقات حقيقية تقدم لك الدعم عندما تطلبينه (طلب الدعم دلالة على معرفة الاحتياجات وليس دلالة على الضعف).

 

اصنعي دوائر دعم على منصات التواصل مع مجموعات تشبهك كزوجات المغتربين مثلاً.. المهم أن تكون مجموعة داعمة فعلاً تقدم الدعم النفسي وليست مجموعة ضاغطة ساخطة.. فالحديث المنضبط يقوم بتفريغ المشاعر الانفعالية السلبية وهذا يجدد طاقتك النفسية.

 

اشتركي في دورة أون لاين لتعلم مهارة تشعرين بالشغف نحوها.. حلقة تحفيظ في الواقع أو أون لاين.. اصطحبي طفلتك واخرجي يوميًّا للمشي.

 

واحرصي أن تكون هناك ساعة لنفسك بعد أن تنام طفلتك تتناولين فيها مشروبك المفضل وتمارسين فيها تمارين التنفس والاسترخاء حتى ترفعي معدل طاقتك.. أسعد الله قلبك ويسر لك أمرك ولا تتردي في الكتابة لنا مرة أخرى.

 

روابط ذات صلة:

زوجته تلومه على اغترابه للرزق.. الغربة مشتركة!

الثمن الفادح لاغتراب الزوج