أنا وزوجتي وتنظيفات رمضان

<p>السلام عليكم</p><p>كل عام وأنتم بخير</p><p>في هذه الأيام من كل عام أي قبل&nbsp; رمضان وقبل العيد تنشب الخلافات بيني وبين زوجتي بسبب تنظيف المنزل قبل دخول رمضان وقبل العيد، حتى أني لا أجد مكنا أعرف أجلس فيه أو أنام فضلا عن الشجار بين الأولاد بسبب عدم مساعدتهم لأمهم أو إيقاظهم مبكرا جدا للتنظيف، والشجار معي بسبب طلبها مني إيقاظهم فأقول لها اتركيهم يرتاحون قليلا فهو يوم إجازتهم...</p><p>علما أني أساعد قدر المستطاع حسب وقتي واقترحت عليها تجزئة المهام حتى لا تتعب، حيث يكون التنظيف على مراحل في أيام مختلفة حتى لا تتعب.</p><p>مع ملاحظة أني أعمل طوال الأسبوع وليس لدي سوى يوم واحد إجازة وطبيعة عملي عبر الإنترنت من المنزل وتحتاج إلى تركيز شديد ووقت العمل طويل جدًّا.،&nbsp; فماذا أفعل لتلافي هذه المشاكل، .. أفيدوني وجزاكم الله خيرا.</p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أخي الكريم، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. وكل عام وحضرتك بألف خير.

 

أقدر شعورك بالانزعاج من وجود ضجيج في البيت بوجه عام خاصة يوم العطلة، فأنت لا تشعر بالراحة والسكينة في البيت، خاصة أنك تقوم بعملك عن بُعد ومقر عملك هو البيت.

 

والحقيقة أن عملك من خلال البيت يمثل ضغطًا على الزوجة لأنها تشعر بانزعاجك من أي صوت ولا تجد وقتًا محددًا لأداء مهامها المنزلية؛ ففي ساعات العمل أنت تريد الهدوء حتى تستطيع أداء مهامك.. وفي يوم عطلتك أنت تريد الهدوء حتى تشعر بالاسترخاء بعد عناء أسبوع كامل، والنتيجة النهائية أن الوضع هكذا يمثل ضغطًا عليكما أنتم الاثنان.

 

حوار إيجابي

 

أخي الكريم، على الرغم من أن مشكلتك تبدو مشكلة بسيطة إجرائية فليس بينك وبين زوجتك مشكلات وجودية عميقة مرتبطة بأسس الحياة الزوجية، فإن بقاءها دون حل قد يضاعفها من حيث الكم وقد يحولها لمشكلات ذات كيفية أكثر تعقيدًا؛ لذلك ينبغي عدم تجاهلها والحوار حولها حتى يتم حلها بطريقة تريحك وتريح زوجتك.

 

الحوار الإيجابي لا يقوم على النقد والشكوى أبدًا؛ فالنقد يحفز لدى الطرف الآخر آليات الدفاع والرد دون أن يمرر جوهر المشكلة على العقل، بينما الحوار الإيجابي يحفزه على الإنصات والتفهم، وهذه بعض آليات وأدوات الحوار الإيجابي:

 

ـ اختر وقتًا هادئًا لفتح هذا الحوار، وأعني وقتًا هادئًا لك ولها مثلاً صبيحة يوم العطلة قبل أن تبدأ هي في القيام بالمهام المنزلية، وفي الوقت نفسه بعيدًا عن ضغط عملك.

 

ـ ابدأ حديثك بتقديرك لجهودها في البيت ومحاولة جعله مكانًا جميلاً ونظيفًا يحقق معاني السكن.

 

ـ ثم اعرض المشكلة بطريقة تركز على ما تشعر به دون اتهام لها بأنها السبب.. على سبيل المثال قل لها: أشعر إنني غير قادر على التركيز في عملي ولا أحصل على الراحة الكافية يوم عطلتي.. من الوارد أن تكون متحفزة وتقول لك: تقصد أنني السبب وأنني أزعجك؟

 

في هذه الحالة حافظ على ثباتك الانفعالي وهدوء أعصابك حتى يؤتي الحوار ثماره وقل لها بل أعلم أنك أيضًا مضغوطة وتريدين القيام بمهامك المنزلية، لكن قدرنا أنني أعمل من البيت وهذا العمل هو مصدر دخلنا، فنحن الاثنان في قارب واحد، وعلينا أن نفكر في حل يرضينا معًا.. هنا ستنتقل معها من مرحلة من المخطئ؟ لمرحلة ما هو الحل؟

 

 البحث عن حل

 

في هذه المرحلة سيكون هناك عصف ذهني لتقديم أكثر من فكرة وحل تجعل حياتكم أيسر وأسهل، المهم أن يراعي هذا الحل أنك تعمل من البيت وتريد الحصول على يوم من الراحة ويراعي أيضًا تمكينها من التنظيف اليومي والأسبوعي والموسمي كالتنظيف قبل رمضان للتفرغ للعبادة في الشهر الكريم.. والتنظيف في نهايته حتى يتم استقبال العيد ببهجة.

 

وهذه بعض أفكار مقترحة قد تساعدكم في الحل:

 

· أن تساعدها أنت والأولاد في مهام التنظيف.. لقد ذكرت في رسالتك بالفعل أنك تساعد ولكن لا بأس من إخبارها بذلك حتى تمنحها الطاقة.. كما أن المشاركة تعزز علاقة زوجية أكثر قوة.

 

ـ كن داعمًا لها في مهارات التفويض، فإذا كانت تريد تفويض الأولاد ببعض المهام فساعدها في ذلك، فمن ناحية هي وسيلة عملية لإثبات دعمك، ومن ناحية ينتهي التنظيف بصورة أسرع بسبب تعدد الأيدي العاملة، ومن ناحية ثالثة يتعلم الأبناء المسئولية والتحمل.

 

ـ يمكنك قضاء جزء من يوم العطلة عند والدتك وعائلتك تصل رحمك بذلك وتجدد حيويتك، وفي الوقت ذاته تمنحها الوقت للانتهاء من التنظيف.

 

يمكنك العمل من الخارج لمدة يوم في الأسبوع وكثير من الفريلانسر يعملون من خلال المقاهي الهادئة أو مساحات العمل المدفوع.. يوم واحد في الأسبوع قد تتحمله الميزانية ويسمح لها بالقيام بالمهام الثقيلة، كما يعتبر لونًا من التجديد بالنسبة لك؛ فالخروج والعمل من الخارج قد يكسر ملل الروتين.

 

ـ يمكن لزوجتك كما اقترحت عليها أنت أن تعيد تقسيم المهمة الكبيرة كتنظيفات وترتيبات ما قبل رمضان على مدار عدة أيام، فبدلاً من يوم كامل من العمل.. ساعة كل يوم قد تحقق الهدف دون أن تشعرك بالضغط بل دون أن تشعرها هي نفسها بالضغط.. اطرح عليها الفكرة مرة أخرى بطريقة لطيفة واسألها عن وجه اعتراضها وحاول حله معها.

 

ـ اجعل من الحوار عادة يومية لكم فهو يزيل الاحتقان ويخفف المشكلات وامزجه بالكلمات العاطفية فهي تحقق أفضل النتائج.

 

ـ أخي الكريم احرص على أذكار الصباح والمساء وقراءة القرآن الكريم خاصة سورة البقرة فهي تمنح البيت أجواء البركة والهدوء، وما أجمل أن تتشاركا في القراءة معًا كلون من الاستعداد العميق لرمضان وتعميق فكرة المشاركة في مشاعرك ومشاعرها.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وتابعنا بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

عزومة رمضان وشجار كلعام.. أفكار خارج الصندوق