ضرتي تتنمر علي!

<p>كيف أتعامل مع ضرتي التي تتنمر علي فأنا تعرضت للتنمر من قبل ضرتي وبعلم زوجي لكنه لم يردعها أو يقوم بأي تصرف لمنعها من إيذائي بل سكت، و هو يعيش حياة طبيعية معها.</p><p> وقال لي إن الأمر عادي فلم أتمالك نفسي وأصابتني حالة من الصراخ والتوتر والبكاء.. فماذا عساي أن أفعل لقد خيب ظني وكسر خاطري؟ انصحوني ماذا أفعل لكي أوقفها عند حدها، علما أنها ما زالت مستمرة في التنمر والسخرية؟</p>

أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

موقف ضرتك شائع للغاية فهي تريد أن تؤذيك نفسيًّا وتفقدك ثقتك بذاتك عن طريق التنمر الممنهج الذي تقوم به بصورة مستمرة.

 

تريد أيضًا أن تثبت أنها أفضل عن طريق التقليل منك.

 

هذه السيدة تريد تثبيت مكانتها بهذا النقد اللاذع المبطن بالسخرية التي توجهه نحوك.

 

مشاعر غيرة قاتلة تعيشها هذه السيدة، وبدلاً من التعبير عنها بشكل صريح ومباشر.. استخدمت هذا المنهج الملتوي.

 

موقف سلبي

 

موقف زوجك يدل على سلبية كبيرة فهو الوحيد القادر على ضبط الأمور؛ لذلك كثيرًا ما قلنا إن الرجل الذي يريد التعدد لا بد أن يكون قادرًا على تحمل تبعاته؛ فالعدل لا يعني فقط العدل في المبيت والنفقة وإنما العدل في ضبط العلاقة بين الزوجات والقدرة على ممارسة القوامة معهن جميعًا.. المسألة تتجاوز أنه خذلك بموقفه السلبي لأن سلوكه يدل على خلل واضح في الإدارة يهدد بنية هذا الزواج التنظيمية.

 

رد فعلك الانفعالي من بكاء وصراخ يغذي مشاعر الشماتة لدى هذه السيدة ويمنحها مبررًا عقليًّا لمزيد من التنمر على شخصية تبدو كما لو كانت غير متوازنة ويرفع العبء الأخلاقي عن زوجك، فبدلاً من أن يتدخل لينهى زوجته المسيئة عن السخرية والتنمر يجد في سلوكك ما يبرر سلبيته باعتبار أنه أمام امرأتين قليلتي العقل كل منهما تأخذ حقها بطريقتها.

 

وبالتالي لا حاجة لتدخله ولا لأن يكون له موقف، ولو تأمل زوجك في سيرة النبي لعرف كيف يتعامل مع الغيرة بين الزوجات منذ مراحلها التمهيدية دون الانتظار حتى يستفحل الأمر.. لو تأمل زوجك هذا الحديث النبوي الذي رواه البخاري لعلم كيف يتعامل مع هذه الغيرة وكيف يمنح كل ذي حق حقه (كان النبي عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة (إناء) فيها طعام، فَضَرَبَتِ التي النَّبِيُّ فِى بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي فِلَقَ الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: غارت أمكم، ثم حبس الخادم حتى أُتِيَ بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسِرَت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كَسَرت).

 

احمي نفسك

 

أختي الكريمة، إذا كان زوجك سلبيًّا وخذلك فلا تخذلي نفسي بالصمت على هذه الإهانات أو بالردود الانفعالية التي تبدو في صورة انهيارات نفسية، وسأقدم لك استراتيجية بسيطة ولكنها فعالة لحماية حدودك النفسية

 

- فهمك العميق لما يحدث من هذه السيدة التي تتحرك بدافع الغيرة منك وبهدف استفزازك يساعدك جدًّا في السيطرة على مشاعر الغضب والألم؛ لذلك طمئني نفسك برسالة صادقة دون أي مبالغة مثل: ما تقوله هذه السيدة لا يمثلني أو هذه السيدة لن تكون مصدر تقييم لي.

 

- إذا كنت في مجلس وبدأت هذه السيدة بالتنمر عليك فلا تردي عليها مباشرة انتظري بضع ثوان تنفسي فيها بعمق واضغطي قدمك جيدًا في الأرض حتى تستعدي للرد الهادئ.. انظري لعينيها وتحدثي ببطء نسبي وبمخارج حروف واضحة قولي لها: ما تقولينه إساءة وأنا لا أسمح لك بذلك.. لا تزيدي عن ذلك، لا تنظري لها باحتقار لا تردي عليها باستفزاز مماثل فهذا ما ترغب فيه حتى تكوني مثلها وتدخلي معها في مهاترات تستنزفك نفسيًّا.. أنت هدفك حماية حدودك النفسية فقط وليس الدخول في صراع.

 

إذا تكرر سلوكها فغادري المجلس، وهذا ليس جبنًا أو ضعفًا.. أنت تغادرين من موقع قوة تنفيذًا لكلامك أنك لا تسمحين بالإساءة.

 

وبالتأكيد إذا تجنبت التجمع الذي تتواجدين معها فيه فهو أفضل؛ لأن الهدف ليس دخول معارك وكسبها وإنما هو استقرارك النفسي وحماية حدودك.

 

- ضعي زوجك أمام مسئوليته الأخلاقية عن طريق هدوء أعصابك.. تحدثي إليه بهدوء شديد دون بكاء أو انفعال زائد وقولي له: زوجتك تسيء إليّ لو سمحت امنعها من ذلك فهذا واجبك ولا تزيدي عن ذلك.. أسعد الله قلبك وأصلح لك زوجك وجنبك شر الحاقدين، وتابعيني بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

الزوجة الثالثة دمرت حياتي

الغيرة من الزوجة الثانية أصابتني بالمرض.. ماذا أفعل؟

الغيرة القاتلة والخبز المسموم