أخاف أن أكون منافقًا رغم محافظتي على الطاعة

السلام عليكم، أحافظ على الصلاة، وأجتهد في الطاعات، لكن يلازمني خوف دائم من النفاق، وأحاسب نفسي على كل خاطر، وأتساءل: هل أعمل لله أم للناس؟ هل أنا صادق أم مخادع لنفسي؟ هذا الخوف لا يفارقني، وأحيانًا يسلبني لذة العبادة. فهل هذا الخوف محمود أم مرضي؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أيها السائل بصدق، واعلم أن الخوف على الإيمان علامة إيمان، لا علامة نفاق. ولو كنت منافقًا لما أقلقك حالك، ولا أزعجك صدق نيتك.

 

كما أنَّ النفاق الذي ذمّه الله هو نفاق الاستهتار والكذب، لا نفاق الخوف والمحاسبة. وقد كان الصحابة -وهم صفوة الأُمّة- يخافون النفاق على أنفسهم، حتى قال ابن أبي مليكة: (أدركت ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ كلهم يخاف النفاق على نفسهأين الإشكال؟

 

وإليك الآتي:

 

أولًا: الوسوسة في النية، تحويل النية إلى ساحة صراع دائم يُفسد العبادة. النية محلها القلب، والأصل فيها السلامة، ولا يُطلب منك تفتيشها عند كل عمل.

 

ثانيًا: تضخيم الخواطر العابرة؛ فالخاطر ليس ذنبًا، ولا دليلًا على فساد القلب، بل العبرة بالاستجابة لا بالمرور.

 

ثالثًا: تحميل النفس ما لا تطيق، فإنَّ الله لم يكلّفنا أن نكون ملائكة؛ بل بشـرًا مجاهدين.

 

وأنصحك علاجيًّا بالآتي:

 

* اعمل، وجدّد نيتك إجمالًا، ثم امضِ ولا تلتفت.

 

* إذا حضر الناس فقل: (اللهم إن كان في قلبي رياء فطهّره).

 

* لا تترك العمل خوفًا من الرياء؛ فترك العمل لأجل الناس رياء أيضًا..

 

وختامًا اعلم بأنَّ الدين طمأنينة، لا محكمة تفتيش داخلية. ومن صدق في طلب السلامة أعانه الله.

 

روابط ذات صلة:

تصلي أمام أهلها وتتكاسل وحدها.. هل هي منافقة؟

هل أنا منافقة؟