الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : استشارات أخرى
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
270 - رقم الاستشارة : 4128
17/02/2026
السلام عليكم ورحمة الله.. كل عام وأنتم بخير، أنا سيدة متزوجة وأم لأطفال ومراهقين وامرأة عاملة .. أتمنى أن يكون رمضان هذا العام نقطة تحول في حياتي فهل يمكنكم مساعدتي في ذلك؟ وكيف أبدأ الاستعداد للشهر الفضيل من الآن؟؟
أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
في هذه الاستشارة نتحدث عن محور مركزي من محاور استعدادك لرمضان ألا وهو محور إدارة الضغوط.
في البداية دعيني أقدم لك اختبارًا استرشاديًّا كأداة تقييم لمقدار الضغوط التي تتعرضين لها بوجه عام خاصة في رمضان.
مقياس الضغوط
أختي الكريمة، امنحي كل جملة من هذه الجمل درجة من 1 إلى 5، إذا كانت الجملة لا تنطبق عليك قيميها بـ 1، وإذا كانت تنطبق عليك تماما فقيميها بـ 5، وإذا كان تنطبق عليك بصورة نسبية فقيميها بـ 3 فكلما أعطيت درجة أعلى كانت الجملة تنطبق عليك أكثر:
1ـ أشعر أن اليوم لا يكفي المهام والمسئوليات الملقاة على عاتقي.
2ـ أشعر بالإرهاق والإجهاد ولا أستطيع إكمال المهام.
3ـ لا أجد وقتًا خاصًّا لنفسي.
4ـ مطالب الآخرين وسقف توقعاتهم مني مرتفعة.
5 ـ أعاني من التوتر ويصعب عليّ الاسترخاء.
6ـ استيقظ مرهقة وذهني مشتت.
7ـ ليس لدي قائمة للمهام.
8ـ عندي قائمة مهام تصيبني بالتوتر.
9ـ غير قادرة على التوازن بين العمل وإدارة البيت.
10ـ أشعر بالذنب بسبب تقصيري وعدم قدرتي على التوازن
أختي الكريمة، إذا كان مجموع درجات هذا التقييم من 10 إلى 20 فأنت امرأة قادرة على إدارة الضغوط.
أما إذا كان مجموع درجات هذا التقييم من 21 إلى 39 فأنت تعانين من درجة متوسطة من الضغوط، وعليك أن تتعلمي مهارات إدارة الضغوط.
أما إذا كان مجموع درجات هذا التقييم من 40 إلى 50 فأنت تعانين بشدة من الضغوط إلى الحد الذي يمنعك من الاستمتاع بحياتك، وعليك أن تبدئي فورًا مهارات إدارة الضغوط.
رمضان والضغوط
أختي الغالية، على الرغم من مكانة شهر رمضان وعلى الرغم من الروحانية التي تظلله فإنه يمثل لكثير من النساء خاصة النساء العاملات موسم ضغط مضاعف لأسباب اجتماعية ارتبطت بالشهر الكريم، حيث يتوقع من المرأة عمل مأدبة طعام مميزة يوميًّا بالإضافة للعزومات، كما أن كثيرًا من الأنشطة الاجتماعية تستهلك الوقت وهذا كله يسير جنبًا إلى جنب مع جدول عبادة له سقف توقعات مرتفع وعندما لا يتحقق تشعر المرأة بالإحباط؛ لذلك أنت مدعوة –عزيزتي- أن تجلسي مع نفسك جلسة تستغرق ما يقارب الساعة تقريبا تفكرين فيها في الآتي:
مصادر الضغوط المختلفة
سجلي في ورقة ما الذي يمثل عليك ضغطًا في جوانب حياتك:
ـ ضغوط الوظيفة.
ـ ضغوط إدارة البيت.
ـ ضغوط المجتمع والمناسبات.
ـ الضغوط الداخلية العميقة وهي أساسية في إدارة باقي الضغوط.
معيار النجاح
في هذه الجلسة أريدك أن تضعي معيارًا واقعيًّا للنجاح في كافة المجالات فالمثالية هي عدو الإنجاز.. معتادة على دعوة عائلتك وعائلة زوجك على الإفطار نجدد النية ونقدم طعامًا مميزًا ولكنه بسيط؛ فالهدف ليس الطعام في ذاته وإنما التجمع العائلي الجميل، وإذا كانت النية إفطار صائم فلن تهتمي كثيرًا بإبهار ضيوفك بقدر ما تهتمين بجو الإفطار المريح.
حتى في العبادة ضعي أهدافًا مناسبة لواقعك، فإذا كنت في الأحوال العادية لا تستطيعين قراءة جزء فيكفيك في العشر الأوائل أن تقرئي جزءًا ثم تزيدي في العشر الثانية جزءًا حتى إذا وصلت للعشر الأواخر استطعت أن تقرئي ثلاثة أجزاء يوميًّا وهكذا.
ومن معايير النجاح أيضًا أن يكون لديك فقه الأولويات فرتبي في هذه الجلسة أولوياتك في كل قسم من أقسام حياتك واختاري ثلاث مهام فقط في كل قسم هي الأكثر أهمية وأولوية.
ارفعي طاقتك النفسية
أختي الغالية، من أهم الأمور التي تساعدك في إدارة الضغوط أن يكون لديك طاقة تحمل عالية وأدوات إنتاجية منظمة؛ لذلك اهتمي بالآتي:
ـ بدلاً من التخطيط الدقيق للوقت وهو التخطيط الذي لا تستطيعين تنزيله من الورق للواقع.. خططي بنظام الفترات.. فترة الصبح للعمل وفترة الظهيرة للاسترخاء وفترة العصر لإنهاء المهام العالقة وهكذا، ولا تنسي فترة حرة للطوارئ وهي تعمل بمثابة بديل لأي فترة لا تستطيعين فيها إتمام المهام.
ـ قومي بتوزيع الجهد على فترات النشاط والطاقة العالية.
ـ تعلمي فن التفويض واجعلي زوجك وأبناءك يشاركون بجدبة بحسب قدراتهم.
ـ كوني مرنة ولا تجلدي ذاتك حتى لا تشعري بالتقصير لأن الإحباط سيدفعك لمزيد من التقصير؛ لذلك فاعطفي على نفسك وتعاملي معها برفق حتى تستعيديها سريعًا إذا حدث أي تقصير، وهذا أمر وارد.
ـ رمضان فرصة عظيمة لاستعادة نفسك وفطرتك بل ودعمها وجعلها أكثر قوة؛ فالعبادات ليست أداة لكسب الأجر والحسنات فقط، وإنما هي وسيلة لمنح الإنسان طاقة أعلى وقدرة أكبر على التحمل والصبر والصمود؛ لأنه لا يتحرك في هذه الحياة وحده وإنما في معية الله. فاجعليها على رأس أولوياتك، ولا تنسي الدعاء بإلحاح أن ييسر الله أمرك ويشرح صدرك ويعينك بحوله وقوته.
روابط ذات صلة:
كيف تستعدين لشهر رمضان؟ أهدافك الرمضانية (2)
خطوات أسرية هادئة لاستقبال رمضان