الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
9 - رقم الاستشارة : 6072
08/10/2026
أنا بالثانوية، وأمي تدرس منازل (تعليم كبار) وهي الحين توجيهي، شفت خوفها وتعبها على مر السنين وهي توازن الدراسة مع البيت، وحتى إنها ما تروح مدرسة وقبل الاختبارات بشهر تحاول تلم المنهج.
ويحزنني كثير أشوفها تعبانة ومتضايقة وشايلة هم الدراسة، كيف أنها قبل شهر من الاختبارات توقف قدام كتب ما درستهم ولا فتحتهم والحين مطالبة تختبر فيهم، ومع ذلك والحمد لله تنجح، مو نسبة قويه لكني دايما أقولها إنها تنجح باختبار هي ما درست محتواه أصلا.
ودايما تهبط من نفسها وتقول أنا مو شاطره زيك أنا حفظي ضعيف وتفكيرها عن نفسها سلبي وأنا احاول أساعد بس لسا مقصرة معها كثير، والآن شفتها شوي وتبكي من كثرة مواد الحفظ والرياضيات وحتى الإنجليزي، وانكسر قلبي عليها.
أتمنى تدعون لها بالتوفيق وأي أحد يشوف ذي الرسالة أنه يدعي لها بالتوفيق لأنها مثابره ومجتهدة ومتدينة وخلوقة وإنسانة رائعة بكل معنى الكلمة، وهي اللي دايما تدعمني وتمدحني وبرغم قلة حيلتها توقف معي🤍.
ابنتي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. هنيئًا
لوالدتك يا ابنتي أن يكون لها ابنة مثلك، وهنيئًا لك تلك الأم الرائعة المعطاءة
الطموحة، فبارك الله فيكما ورزقكما السعادة والنجاح.
تحديات
استكمال التعليم للزوجة والأم
ابنتي
الكريمة، ما تقوم به والدتك منذ سنوات يشبه الجهاد فهي لديها مهام ومسئوليات
متعددة تحتاج الوقت والجهد، فإذا أضيف لذلك مسئولية التعليم خاصة في مراحله
الحساسة كالتوجيهي يمكن تصور كمية الضغوط والالتزامات التي عليها أن تواجهها وتقوم
بالتنسيق بينها؛ لذلك هي بحاجة ماسة لمهارات إدارة الوقت وواقعية الهدف وفقه
الأولويات وأيضًا مهارة التفويض.
يمكنك
يا غاليتي أن تساعدي والدتك في كثير من الأمور بشكل عملي، وعلى رأس ذلك مساعدتها
في وضع خريطة للأولويات الملقاة على عاتقها أو على الأقل في تخصيص وقت محدد
للدراسة.
وعلى
سبيل المثال: قد يكون يومها ممتلئًا بين واجباتها كزوجة وأم وربة منزل، لكن يمكن
أن تستيقظ قبل الفجر بساعة فتدرس ساعة قبل الفجر وساعة بعد الصلاة.. قد تكون
الساعتان مدة قليلة بالنسبة لدراسة التوجيهي لكنهما ساعتان لهما جودة عالية لأن
ذهنها سيكون صافيًا لأنه لا مسئوليات منزلية عادة في هذا التوقيت.
بداية
اليوم بعد الحصول على قسط كاف من الراحة سيضاعف من تحصيلها لأن تركيزها أعلى، وهذا
أمر مثبت علميًّا حتى أنه الوقت الأفضل لحفظ القرآن ومراجعته.
ساعتان
منتظمتان يوميًّا أفضل من يوم تستذكر فيه 10 ساعات، ثم يليه أسبوع بلا دراسة<
لأن الساعتين تملكان قوة الاستمرارية التي لا يستهان بها في إنجاز أي عمل.
واقعية
الهدف والتفويض
أيضًا
أريدك أن تحدثيها عن فكرة واقعية الهدف، فليس مطلوبًا من والدتك المشغولة أن تحقق
نتائج دراسية تشبهك وأنت المتفرغة لدراستك.. لا أريدك أن تقللي من طموحها بالتأكيد،
ولكن وجود هدف واضح وواقعي بالنسبة لها يجعل تحقيقه أسهل وبالتالي تشعر بمتعة
الإنجاز.
هناك
أيضًا مهارة بالغة الأهمية كثيرًا ما تتجاهلها الأمهات أعني مهارة التفويض، فتقوم
بجميع المهام بنفسها التسوق والتنظيف والترتيب والطهي وغسل الصحون، وبالتالي
تستهلك وقتها وجهدها كله؛ لذلك ساعديها في تفويض الجميع بالمهام التي يمكنهم
القيام بها..
من
الممكن أن يساعد الوالد في التسوق وإن كانت ظروفه لا تسمح من الممكن الابن الأكبر،
فإن لم يكن ممكنًا تطلب خدمة التوصيل.. يمكنها أن تطالب من الجميع ترتيب أشيائهم،
حتى الأطفال الصغار يمكن تدريبهم على ذلك..
وأنت
غاليتي يمكن لك أن تساعديها.. أعلم أنك ثانوية لكن نصف ساعة في اليوم تنظفين
وترتبين المطبخ أمر لن يعجزك ولن يؤثر على مستواك، لكنه يساعد والدتك كثيرًا في
الاحتفاظ ببعض وقتها وطاقتها في التعلم.
ابنتي
الغالية، حفزي والدتك قدر ما تستطيعين ولكن بشكل واقعي.. قولي لها: نعم المواد
الدراسية ثقيلة لكن ببذل الجهد والتدريب والاستمرار سوف تستطيعين استيعابها بمشيئة
الرحمن، فقط استعيني بالله.
قولي
لها: أنا متفرغة ولا يوجد في ذهني إلا الدراسة، أما أنت يا أمي فأنت بطلة.. لا
تستهيني بكلماتك أو بدعمك النفسي أو المادي لها (الدعم المنزلي) أو مساعدتها في
إدارة الأمور؛ فكم من أم تتمنى أيضا فتاة في مثل خلقك وتفهمك ولطفك وحبك..
أسعد
الله قلبك وقلب والدتك ويسر لكما جميع الأمور، وفتح لكما الأبواب المغلقة، وصب
عليكما الخير صبًّا، ورزقكما الخير كله عاجله وآجله، وفتح لكما أبواب النجاح،
وتابعيني غاليتي بأخبارك دائمًا.