الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : استشارات أخرى
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
82 - رقم الاستشارة : 4460
31/03/2026
عندي مشكل صديقتي المقربة في فتره الجامعة كانت على علاقه مع شاب وعدها بالزواج واوهما انه يحبها ويخاف عليها وهي كانت معمية لدرجه أنها سلمته نفسها أكثر من مرة وفي مرة ثالثة كادت ان تحمل منه لولا ستر الله.
لكنها ندمت ندم شديد وتابت وعملت عمره وصارت متحجبة وتصلي وتقرأ القرآن يعني تغيرت 180درجه لكن هناك مشكلة أنها ترفض العرسان واستحقاقها لم يتغير كأنها فتاة عذراء أريد أن أنصحها لكني لا أريد أن أجرحها بماضيها المشؤوم كيف أقنعها بالزواج؟
وجزاكم الله خيرا.
ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. دعيني في البداية أن أشكر لك اهتمامك بصديقتك ورغبتك في نصحها وسعادتك بتوبتها، أسأل الله لها الثبات والتوفيق في حياتها كلها.. وأن يحفظك وإياها من كل شر ومن كل سوء.
كلنا يا ابنتي نعيش في ظل ستر الله عز وجل، وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.. صديقتك أخطأت لكنها تابت وهي بتوبتها أفضل بدرجات من كثير ممن لم يخطئوا ويشعروا بالفخر بأنفسهم ويروا أنهم الأفضل.. صديقتك التائبة عليها أن تعامل نفسها ويعاملها كل من يعرف بذنوبها السابقة معاملة من لا ذنب له، وبالتالي فليس عليها أن تغير من استحقاقها وأن تبحث عن الكفاءة في زواجها.
انسي ذنوب الماضي
ابنتي الكريمة، عليك أن تنسي ذنوب الماضي الخاص بصديقتك، فإذا لم تستطيعي النسيان فعليك أن تتجاهلي هذه الذنوب تجاهلاً تامًّا كأنها لم تكن في يوم من الأيام، وإياك والتلميح بها لا لصديقتك ولا لأي إنسان، بل لا تحدثي نفسك بها ولا تذكريها بينك وبين نفسك (من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته، حتى يفضحه بها في بيته)، إذا أردت أن تحدثيها وتنصحيها كي تقبل خاطبًا ما فليكن ذلك بسبب مميزاته وشمائله وصلاحه وليس بسبب أن فيها عيبًا أو نقصًا.
الصديقة الداعمة
غاليتي، بدلاً من الضغط على صديقتك كي تقبل بالزواج بمن هو أقل منها بسبب ذنوب حدثت في الماضي كوني داعمة لها، فمن الوارد أنها ترفض ليس لأن لديها استحقاقية عالية ولكن لأنها خائفة.. خائفة من الرجال.. خائفة من الفضيحة.. أو لأنها تعاني من صراع داخلي بين شخصية المرأة التائبة وشخصية المرأة المذنبة، أو لأنها تعاقب نفسها بصورة غير واعية فتشعر أنها غير مستحقة للسعادة.
لذلك فإن أفضل ما تقدمينه لها هو الدعم النفسي بصورة غير مباشرة ودون أي تلميح أو ربط بالماضي، فمثلاً عندما ترفض شخص ما بدلاً من أن تقولي لها لماذا رفضته يجب أن تتزوجي قولي لها أنت تستحقين حياة طبيعية سعيدة ومريحة.. احرصي على نبرة الصدق والحماس في صوتك حتى ترسلي لها برسائل ثقة واحتسبي ما تقومين به عند الله عز وجل كعمل صالح يكمل توبة تائبة يفرح بها الله سبحانه وتعالى.
في حديثك معها حاولي إعادة تعريف الزواج في عقلها من مصدر قلق وتوتر لمصدر أمان وراحة.. عالجي الخوف بدون ذكر السبب الحقيقي، وانطلقي في ذلك من منطلق ديني عميق، فمثلاً لو تطرق الحديث بشكل عفوي عن التوبة عمومًا، فلا تقولي مثلاً الله غفور فقط ولكن قولي إن الله إذا قبل توبة إنسان فإنه يفتح له أبواب الخير والحياة السعيدة..
رسائلك القصيرة هذه ستفتح لها أبواب الأمل بالتدريج، وإذا شعرت أن هذا كله غير كاف اقترحي عليها بضع جلسات نفسية حتى تساعدها على التوازن.. كتب الله لك ولها الخير ويسر لكما طرقه، ولا تترددي في الكتابة لنا مرة أخرى.
روابط ذات صلة:
ماذا تفعل من تابت لكنها خائفة من الفضيحة؟
كيف أتخلص من وسوسة الماضي وأشعر بحلاوة التوبة؟