زوجي يتهرب من النقاش.. ماذا أفعل؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الحياة الزوجية
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 119
  • رقم الاستشارة : 4131
18/02/2026

كيف أتعامل مع زوج يهرب من النقاش؟

السلام عليكم ، أنا متناقشة مع زوجي فكانت النتيجة الصمت والتجاهل بيننا، لكن نحب نحكي معاه ونحاوره ونتناقشوا في الحاجات اللي تعمل مشاكل، لكن هو يهرب من النقاش لأنه عارف نفسه عنده برشا أغلاط في حقي، من فضلكم أعطوني طريقة كيف أتصرف في هذه الحالة

الإجابة 18/02/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية...

 

هناك سؤال جوهري لو سألته لنفسك فستجدين في إجابته حل هذه المشكلة ألا وهو: ما الهدف من النقاش؟

 

إذا كان الهدف من النقاش أن تثبتي له كم هو مخطئ في حقك فطبيعة الرجل تجعله يهرب من هذا النقاش ويلجأ للصمت والتجاهل؛ لأن شعوره أنه مخطئ بل ولديه كثير من الأخطاء يجعله يشعر بالعار، وهذا شعور مؤلم جدًّا ويكسر شيئا داحله ويجرح رجولته فيهرب.

 

أما إذا كان الهدف من النقاش إصلاح المشكلات العالقة بينكم فسوف أخبرك في السطور القادمة بأسرار النقاش والحوار الذهبية والتي تحقق لك هذا الهدف.

 

قواعد النقاش الذهبية

 

النقاش والحوار الناجح يحقق المعجزات حرفيًّا.. المشكلة أن البعض يتصور أن الجدل وإقامة الحجج والبراهين هي هذا الحوار، فمن الشائع في كلام بعض الزوجات لقد جربت كل شيء وحاولت الحوار معه بلا فائدة، والحقيقة أنها لم تفهم جيدًا طبيعة وشكل الحوار، وإليك الآن بعض مفاتيحه وإن شاء الله تلمسين تغيرًا في زوجك بعد تطبيقها.

 

ـ أختي الغالية القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، لذلك قبل أن تتحدثي إلى زوجك استعيني بالله أن ييسر أمرك ويشرح صدره لحديثك.

 

ـ اختاري الوقت المناسب للحوار، فعندما تكون هناك مشكلة ليس من الذكاء في شيء أن تتحدثي أثناء المشكلة أو بعدها مباشرة.. اختاري وقتًا مناسبًا يكون هادئًا وليس مضغوطًا في شيء.

 

ـ ابدئي الحوار بنقاط الاتفاق أو بالأشياء الإيجابية، فمثلاً ابدئي كلامك أنك على يقين أنه رجل يهتم جدًّا بأسرته أو أنا متفقة معك في كذا وكذا.

 

· بعد ذلك تحدثي عن المشكلة وعن مشاعرك واحتياجاتك وليس عنه فلا توجهي له أصابع النقد والاتهام؛ لأن النقد والاتهام يجعله يدافع عن نفسه أو ينسحب.. مثلا قولي له أنا أعرف أنك تهتم بأسرتك، ولكن أنا شعرت بالوحدة عندما ذهبت وحدي للطبيب وكنت أحتاجك بشدة، فهنا أنت تتحدثين عن مشاعرك واحتياجاتك وتضعينه أمام مسئولية أخلاقية وتمهدين له الطريق بمدح سيسعى أن يستحقه.

 

بينما لو قلت له أنت زوج مهمل، حتى زيارتي للطبيب لم تذهب معي وفضّلت أشياء أخرى، هنا أنت لم تقيمي عليه الحجة، هنا أنت بنيت حائط صد ومقاومة ورغبة دفينة في الدفاع عن نفسه لن تجعله يلتفت لما تقولين.

 

ـ التغافل عن المشكلات البسيطة يجعل الحياة الزوجية أكثر سلاسة فوفري النقاش والحوار للقضايا الكبيرة التي تستحق.

 

ـ اختاري موضوعًا واحدًا للحوار حوله، فكثرة الموضوعات والتفاصيل تجعل الحوار يتفرع لمسارات أخرى غير جيدة.

 

ـ بعض الرجال ليس لديهم قدرة كبيرة لجلسة حوارية، لذلك فيمكن في البداية أن تخبريه أنك تريدين التحدث معه ولن تأخذي من وقته أكثر من 15 دقيقة.

 

أختي الكريمة، عندما تبدئين في تجربة هذه القواعد قد لا تستطيعين تنفيذها من أول تجربة ومن ثاني تجربة؛ فالمسألة بحاجة لصبر وتدريب حتى نغير أسلوبنا من منهج لمنهج آخر فلا تحبطي وأعيدي الكرة مرة أخرى حتى تصبحي متمكنة في إدارة حوار ناجح.. أسعد الله قلبك ويسر أمرك واصلح لك زوجك وتابعيني بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

لحظات من الحوار.. حافز كبير للنفس

زوجي الصموت.. كيف أجعله يتكلم؟

الرابط المختصر :