خسرت خطيبتي وأشعر بالندم

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الخطبة والعقد
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 37
  • رقم الاستشارة : 4458
30/03/2026

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل أخطأت عندما فسخت الخطوبة بسبب موقف بسيط؟ أنا شاب 45 سنة، أعزب وميسور الحال والحمد لله وشكلي بفضل الله مقبول جدًا وأبدو أصغر من سني، لدي شقة تمليك جاهزة ومفروشة على مستوى مقبول جدًّا.

في شهر 9 الماضي وبعد فترة بحث طويلة كنت فيها فاقد الأمل كان هناك أحد الجيران لديه أخته، عمرها 27 سنة، مطلقة ومعها بنت عمرها 5 سنوات ارتضيت بها، وقرأنا الفاتحة وألبستها الشبكة في نفس اليوم.

بعد فترة كنت أتحدث معها بشكل عادي، ففوجئت بها تقول لي: "أنت صوتك عال، لا تعل صوتك، وأنت لست حنونًا"، صدمت من كلامها مع أني أقسم بالله لم يكن صوتي عاليًا وكنت حنونًا جدًا معها، والله يشهد على ذلك.

تأثرت كثيرًا وطلبت الشبكة من أختها، لكنها لم تسألني ماذا حدث أو لماذا، حتى عندما كلمت أخ البنت لأشتكي له، كان رده أن هذا كلام تافه شعرت أنني غير مرحب بوجودي فانسحبت، مع أني أقسم بالله لم أكن أريد أخذ الشبكة، وكنت فقط أنتظر من يقول لي: "لا تزعل طيب ماذا حدث؟"

كنت أشعر أن هذه آخر فرصة لي في الزواج، لكني لم أوفق للأسف لا أملك حيلة الآن، أصبحت أنام وأستيقظ وأنا حزين على نفسي، ولا أعرف ماذا أفعل، أشعر وكأنني أموت كل يوم من الحزن، وكأنني ميت ومسجون، ولا أعرف ماذا أفعل، للأسف ضاقت بي السبل.

الإجابة 30/03/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً بك أخي الكريم في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

لماذا تكون آخر الفرص؟ قبل هذه الخطبة أيضًا كنت فاقدًا للأمل لماذا؟ هذا هو السؤال الذي ينبغي أن توجهه لنفسك أنت في مرحلة عمرية ناضجة.. شكلك ومظهرك جيد وحالتك الصحية ممتازة.. ظروفك الاقتصادية مستقرة لديك رغبة في الزواج الجاد، فلماذا تكون هذه السيدة آخر الفرص؟

 

للأسف ما نقوله لأنفسنا نميل لتصديقه، والأمر إذا تكرر تقرر، وإذا شعرت أن هذه هي آخر الفرص فلا عجب من الشعور القاتل بالحزن وقد حكمت على نفسك بالوحدة وعدم تكوين أسرة وعدم الحصول على طفل، وهذا كله لا دليل عليه.. طول مدة البحث عن عروس مناسبة لا يعني أنها غير موجودة، ولا يعني أنك شخص غير مناسب، فكل ما عليك هو السعي والتوكل على الله ووضع شروط واقعية في العروس.

 

تقييم التجربة

 

أخي الكريم، دعني أُجب عن سؤالك الذي طرحته في بداية مشكلتك فهل أخطأت عندما فسخت هذه الخطوبة بطلبك لاسترداد الشبكة؟ وكيف يمكننا تقييم هذه التجربة وإعادة قراءة ما حدث؟

 

دعني أحدثك بصراحة شديدة، فما حدث يدل على سوء تواصل بينك وبين خطيبتك السابقة.. هي انتقدتك بطريقة حادة أو صادمة بالنسبة لك، ولعلها من الناس الذين لا يجملون كلماتهم ويقولون ما يشعرون به بصراحة تامة.. ولعلها متحسسة من الصوت المرتفع بسبب تجربتها السابقة، ولعلها كانت تختبر رد فعلك، ولعلها كانت تريد أن تقول لك إنني بحاجة لمزيد من الحنان فقالت لك ما قالت.

 

أنت أيضًا رد فعلك كان ينم عن سوء تواصل فطلبت من أختها الشبكة وهو طلب شديد الوضوح أنك تريد إنهاء الأمر وفسخ الخطوبة، لكن الحقيقة أنك كنت تنتظر من يسألك لماذا أنت غاضب.. من يقول لك اهدأ.. من يطمئنك.. تريد أن تشعر أن لك أسرة ثانية مستقرة، لكنّ أحدًا لم يسألك شيئًا، وهذا أشعرك أنه لا قيمة حقيقية لك.. ظاهر سلوكك شيء وما كان يدور في عقلك وقلبك شيء آخر، وهذا هو درسك الأهم في هذه القصة.. أن تعبر بوضوح عما تريده وتحتاجه.. أما درسك الثاني فهو ألا تندفع ولا تأخذ قرارًا وقت الغضب فلقد كان من الممكن احتواء الموقف ومعاتبة خطيبتك لاحقًا.

 

ما هو الحل؟

 

أخي الكريم، أنت بحاجة لإعادة تقييم تجربتك بنفسك، وما ذكرته لك في السطور السابقة ما هو إلا أضواء قد تكشف لك بعض المساحات المعتمة فيها.

 

إذا شعرت أن خطيبتك السابقة كانت مناسبة لك، فما المانع من إعادة التواصل مع أسرتها.. يمكنك القول أنه حدث سوء فهم وأنك راغب في هذا النسب، فلعلهم راجعوا أنفسهم أيضًا ورأوا أنه ربما هناك حاجة لفرصة جديدة، فإذا حدث هذا فهو خير.

 

إذا تم رفض طلبك فلا بأس.. هذا لا يحدد قيمتك أبدًا، عليك أن تؤمن بهذا وتردده داخل نفسك.. الحياة مليئة بالفرص فقط إذا كنت مستعدًا لذلك.. لا تخف من الرفض ولا تتوقعه.. ادعُ الله كثيرا بالتوفيق والتيسير والبركة، وتصدق بنية قضاء الحاجة وأحسن الظن بالله تعالى، وتحرك في الحياة من منطلق هذه الثقة وقريبًا جدًّا ستجد من يناسبك.. فقط تعلم من تجربتك السابقة ألا تندفع.. وأن تعبر بوضوح عن نفسك.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك ورزقك بزوجة صالحة عاجلاً غير آجل، وتابعنا بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

قاربت الأربعين وحياتي متعثرة.. فهل يعوضني الله؟

الرابط المختصر :