المرأة والتربية على قيم التعايش

السلام عليكم.. أنا معلمة وربة بيت، وأرى أن الأطفال والناشئة يتأثرون كثيرًا بما يسمعونه من أحاديث قد تحض على تهميش الآخر أو احتقاره بناءً على لونه أو دينه. كيف أربي أطفالي وطالباتي على "الوعي الصحيح بالعلاقة الإيجابية مع الآخرين؟ وقد قرأت كثيرًا في وثيقة المدينة المنورة، فكيف أجعل من "وثيقة المدينة" منهجًا تربويًّا في بيتي وفصلي الدراسي؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بك أيتها المربية الفاضلة.

 

إن تربية النشء على قيم التعايش هي إحدى أهم توصيات الدراسات المعاصرة لصحيفة المدينة. الأسرة هي المحضن الأول لغرس "مقاصد الحريات والحقوق" التي راعتها الوثيقة النبوية.

 

إليكِ خطوات تربوية تطبيقية:

 

أولاً: غرس مفهوم "الكرامة لكل بشر": علميهم أن الله كرم "بني آدم" جميعًا. ابدئي بتعليمهم أن اختلاف الألوان واللغات آية من آيات الله، وأن المسلم يحترم الجميع لأنه يمثل دينًا يدعو "للتواصل والتكامل" بين أبناء المجتمع كله.

 

ثانيًا: التطبيق العملي للحقوق والواجبات: حولي "بنود الصحيفة" إلى قوانين منزلية أو صفية. كما ضمنت الصحيفة الدفاع المشترك، علميهم أن "الفصل" أو "البيت" هو وطن صغير، الجميع فيه مسؤول عن حماية الآخر ومساعدته بغض النظر عن أي اختلاف.

 

ثالثًا: القدوة في التعامل: عندما يراكِ أطفالكِ تعاملين جيرانكِ أو العاملين عندكِ -من غير المسلمين- بإحسان ووفاء بالعهود، فإنكِ بذلك تترجمين بنود "الموادعة والمعاهدة" التي وضعها النبي ﷺ إلى واقع ملموس.

 

وأنصحكِ ختامًا:

 

بأن تشـرحي لهم أن "الأمة الوطنية" التي أسسها النبي ﷺ كانت تتسع للجميع ما داموا يحترمون العهود. رزقكِ الله بر ذريتك، وجعلكِ منارة للخير في بيتك ومجتمعك.

 

روابط ذات صلة:

هل التعايش ضرورة اجتماعية وإنسانية؟

فقه الجوار.. كيف يحقق الداعية الأمان المجتمعي في بيئات التعددية الدينية؟