<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0.0001pt; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic","serif"">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا شاب مبتعث للدراسة في الخارج، وأعيش في حيٍّ يسكنه الكثير من غير المسلمين الذين لديهم تصورات مغلوطة ومسبقة عن الإسلام بسبب الإعلام. لغتي لا تسعفني لخوض نقاشات عقدية طويلة، كما أنني أخشى من أن أكون عبئًا إذا بدأت بدعوتهم بالكلام مباشـرة.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0.0001pt; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic","serif"">كيف أستلهم من (مسلك التزكية) وتحديدًا (تزكية الأفعال)؛ لأكون داعيةً بصمتي وتعاملي اليومي؟ وما هي (الكفايات السلوكية) التي تجعل جاري أو زميلي ينجذب للإسلام قبل أن يسمع مني كلمة واحدة عنه؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic","serif"; mso-bidi-language:AR-EG"><o:p></o:p></span></p>
وعليكم السلام
ورحمة الله وبركاته، حياك الله يا بني، وبارك في غربتك وجعلها في ميزان حسناتك. إن
ما تسأل عنه هو جوهر (الدعوة بالقدوة)، و(تزكية الأفعال) كانت الركيزة التي جعلت
الناس يدخلون في دين الله أفواجًا حتى قبل أن يفهموا كل تفاصيل الأحكام الشـرعية.
إليك
كيفية تحويل سلوكك اليومي إلى (منصة دعوية) وفقا لما يأتي:
أولاً: (تزكية
الأفعال) ككفاية جوهرية: وتزكية
الأفعال تعني (تحليتها بالفضائل والجمال السلوكي). في بيئة المهجر، تصبح أفعالك
البسـيطة (إماطة الأذى عن الطريق، احترام الجيرة، الصدق في الحديث، الوفاء
بالموعد) هي (التطبيق العملي) للقرآن. لقد كان النبي ﷺ يُعرف بـ (الأمين) قبل
البعثة، وهذا هو (التأهيل المسبق) الذي تحتاجه لتكسب ثقة من حولك.
ثانيًا: السمت
الحسن والجمال الظاهر: فداعيتنا
الإسلامي يحتاج إلى (كفاية السمت)، وهي الوقار والسكينة والجمال في المظهر
والمخبر. حين يراك جيرانك منظمًا في حياتك، نظيفًا في مظهرك، هادئًا في انفعالاتك،
فإنك تقدم صورة (جمالية) للإسلام تكسـر الصورة النمطية المشوهة. ونشدد على أن
(تزكية الظاهر) تعكس (تزكية الباطن).
ثالثًا: كفاية
الصبر على الأذى (التأهيل النفسـي): قد
تواجه بعض الجفاء أو التصرفات الغريبة. هنا يأتي دور (كفاية الصبر) كشـرط للداعية
المؤهل. ردك على الإساءة بالإحسان هو (تزكية فعلية) مذهلة التأثير؛ فالقرآن يقول:
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ
كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.
وأنصحك
ختامًا بالآتي للمبتعث الداعية:
* ابتسامتك
هي مفتاحك: لا تستهن بطلاقة الوجه؛ فهي أول (تزكية
للأقوال والأفعال) يراها الآخر.
* إتقان
الدراسة: نجاحك وتفوقك الدراسـي هو (كفاية قدرية)
تجعل لقولك وزنًا؛ فالناس يحترمون الناجحين ويسمعون منهم.
* الهدايا
الرمزية: تطبيق (تهادوا تحابوا) مع الجيران في
المناسبات العامة يكسـر الحاجز النفسـي ويمهد لـ (مسلك التعليم) لاحقًا.
وختامًا، نسأل
الله أن يجعلك مباركًا أينما كنت، وأن يرى الناس فيك جمال الإسلام وحقيقة الإيمان،
وأن يفتح بك أعينًا عميًّا وقلوبًا غلفًا، زادك الله ثباتًا ونورًا.
روابط ذات صلة:
القدوة العملية في زمن التناقض الدعوي