شاب في أواخر العشرينيات، دائم الغضب، حاد في كلامه مع أسرته، يشعر أنهم لم يدعموه يومًا، ويكرر أنه مظلوم ومكسور.. ما الحل الأمثل للتعامل معه؟!
الغضب
المزمن في هذه الحالة ليس طبعًا، بل أثر تراكمي Emotional Accumulation لمشاعر
قديمة لم تجد اعترافًا أو إنصافًا نفسيًّا في وقتها.
غالبًا
ما يكون هذا الشاب قد نشأ في بيئة ركّزت على الإنجاز أكثر من الاحتواء، أو قللت من
مشاعره بدافع التربية الصارمة، فكبر وهو يحمل غضبًا مؤجلًا Deferred Anger.
الهجوم
اللفظي منه هنا محاولة غير واعية لقول: "انظروا لألمي".
ولذلك
فإن التعامل الصحيح معه يستلزم الآتي:
-
الاعتراف بالمشاعر قبل الدفاع عن النفس.. فالإنكار يزيد الاشتعال.
-
فصل الماضي عن الحاضر.. بحيث نفتح معه مساحة
للحوار دون تبرير أو محاكمة لما سبق.
-
مساعدته على إعادة بناء صورته الذاتية.. وذلك يكون بعيدًا عن دور
الضحية، نحو دور الإنسان القادر على التعافي.
همسة
أخيرة:
قال
تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى
اللَّهِ﴾، والعفو هنا عملية شفاء لا تنازل عن الكرامة.
روابط
ذات صلة: