كيف تقاوم اليأس؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. موسى المزيدي
  • القسم : إدارية
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 308
  • رقم الاستشارة : 2555
30/08/2025

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الإنسان رهين بمنطقه وتوقعاته -كما يقال- وربما يتسرب اليأس إلى الإنسان فيردد كلمات يكون لها الأثر السيئ على حياته، فكيف يقاوم الإنسان اليأس ويتغلب عليه؟

الإجابة 30/08/2025

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بك أخي الفاضل على موقع استشارات المجتمع، وبعد:

 

بداية حل سؤال الاستشارة السابقة:

 

سؤال (6) في الإدارة

 

كيف تتصرف إذا دخلت مكتب صديق لك نسي اسمك، وأراد أن يعرفك إلى مسؤوله؟

 

أ) أقول للمسؤول: هذه ليست المرة الأولى التي ينسى فيها صديقي اسمي!

 

ب) أبادر إلى ذكر اسمي لصديقي؛ لكي يذكره للمسؤول.

 

ج) أبادر إلى ذكر اسمي للمسؤول مباشرة، وأصافحه.

 

د) أهمس في أذن صديقي، وأقول: هل يُعقل أنك نسيت اسمي؟!

 

الجواب: (ج).

 

ثانيًا، فاليأس هو شعور داخلي ينبع من باطن الإنسان  يسيطر على نفسه وعقله في آنٍ واحد، فينتاب الإنسان شعوراً بالضجر، ويصبح بعيدًا كل البعد عن الراحة والاسترخاء، نتيجة فقدان الأمل في تحقيق أمر ما أو في مستقبل إيجابي، ويمكن أن يؤدي إلى مشاعر أخرى مثل الحزن والإحباط والعجز، وهو حالة نفسية تتطلب فهمًا ومعالجةً لتجاوزها.

 

ويقول علماء النفس: إن هناك ارتباطًا وثيقًا بين ما تتوقعه أن يحدث لك، وما يحدث لك بعد ذلك على أرض الواقع.

 

وإن التوقعات تلعب دورًا كبيرًا في حياتنا ‏،Expectations Play A Great Role In Our Lives وقد يصل تأثير التوقعات أحيانًا إلى 60%..

 

يعتقد بعض الناس، أن تلك التوقعات مرتبطة بتأثير النجوم، أو بقراءة الأبراج، أو بالحظ العصائي.

 

لا يوجد دليل علمي واحد على ذلك.

 

الأمر هنا مرتبط بالتحري؛ فمن يتحرّ الخير يعطه، ومن يتق ِ الشر يوقه.

 

مسألة نفسية يقرٌّها علماء النفس، ويؤكدها الرسول محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- في الحديث الشريف: "من يتحرّ الخير يعطه، ومن يتق الشر يوقه" (حديث حسن - رواه أبو داوود).

 

لقد نشأ – بناء على ذلك – علم جديد في الإدارة، يقال له: إدارة التوقعات: ‏Management of Expectations

 

ويُستعمل هذا العلم، في إدارة توقعات الأفراد، والعملاء، فيما يخص الأفكار، والخدمات، والمنتجات، المقدمة لهم.

 

كيف تقاوم اليأس؟

 

كلما كانت هذه الحقيقة واضحة في أذهاننا؛ كنا أبعد ما نكون عن اليأس في التعامل مع الحياة، وإقامة العلاقات، وتطوير القدرات، وزيادة المكتسبات، والابتعاد عن المنغصات والعقبات.

 

لقاء مع طبيب نفسي

 

في يوم (12/1/2009) كنت في الإسكندرية أبحث عن الطبيب النفسي المعروف: الدكتور محمد شريف سالم؛ صاحب الموقع الإلكتروني المتميز على شبكة الإنترنت: ‏‪http://www.tabibnafsany.com

 

وذلك لكي أستشيره في مسألة نفسية لها علاقة بإدارة التوقعات، اتصلت به، وحجزت موعدًا معه، ودار هذا الحوار بيننا في أثناء اللقاء:

 

قلت: يا دكتور محمد، قرأت بعض كتبك في علم النفس، وأريد أن أستشيرك في مسألة لها علاقة بإدارة التوقعات، في علاج بعض المشكلات النفسية.

 

دكتور محمد: أهلاً بك في الإسكندرية، وما هذه المسألة؟

 

قلت: صار الناس في عصرنا يواجهون مشكلات اجتماعية وأسرية كثيرة. وصار كثير منهم ييأس من إيجاد حل لها. لعل الأمر مرتبط بالإحباطات التي تحيط بنا من كل جانب. ولكن، أما تظن أنه منْ توقع الوصول إلى حل لمشكلة يعانيها، فإنه سيرى ما يتوقعه؟ ومن يئس، فإنه يعيش في حال من اليأس، وتتراكم عليه المشكلات؟

 

دكتور محمد: بل أزيد على ذلك وأقول: إن رب العالمين سيبارك له فيما يتوقعه.

 

شكرًا للدكتور محمد شريف سالم من الإسكندرية، وأدعوكم إلى التجوال في موقعه على شبكة الإنترنت: ‏‪http://www.tabibnafsany.com

 

لقد أجريت تجربة في منزلي، أدعو القراء إلى إجرائها بأنفسهم، وهي تؤكد أن الإنسان هو خلاصة توقعاته، ولما يريد أن يكون عليه في المستقبل -من نجاح أو فشل- وذلك بمشيئة الله سبحانه:

 

1- اجلب خيطًا، طوله أقصر من قامتك قليلاً.

 

2- اربط ثقلاً في نهايته.

 

3- امسك طرفه الآخر بيدك.

 

4- قف فوق ورقة مرسوم فيها دائرة، ومحدد فيها موقع المركز بوضوح.

 

5- اجعل الخيط من تحت نظرك مباشرة، والثقل فوق مركز الدائرة دون تلامس.

 

6- لا تعط أمرًا ليدك بالتحرك، بل احرص على ثباتها في موقعها.

 

7- امنح لنفسك فرصة للتفكير فقط في الثقل، وتوقَّع أن يأخذ الثقل بالحركة مع عقارب الساعة فوق محيط الدائرة.

 

سترى عجبًا!! يأخذ الثقل -بعد دقائق من التركيز– بالتحرك بحسب توقعاتك، على الرغم من حرصك على ثبات يدك.

 

حركاتك وكلماتك وقناعاتك تأتي تبعًا لتوقعاتك: إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

 

مقياس إداري

 

علمت أم جهلت، شئت أم أبيت، أنت تلعب دورًا كبيرًا في استخراج 60% من القدرات المكنونة في نفوس أفرادك، وأن التوقعات الإيجابية عند أفرادك، تعينهم على استخراج ذلك المخزون.

 

سؤال (7) في الإدارة

 

تخيل أنك تنتظر دورك في الطابور، فإذا بشخص يقطع الطابور، ويقف أمامك، ماذا تتوقع أن يكون أفضل تصرف لك في هذا الموقف؟

 

أ) أحدق البصر في عينيه؛ لعله يفهم الخطأ الذي وقع فيه.

 

ب) أستدعي المسؤول، وأخبره بما فعل هذا الشخص.

 

ج) أطلب من الشخص –بأدب- أن يقف في موقعه خلف الطابور.

 

د) أدع الشخص وشأنه، لعله يكون في عجلة من أمره.

 

الحل في الاستشارة التالية.

الرابط المختصر :