الإستشارة - المستشار : د. موسى المزيدي
- القسم : إدارية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
230 - رقم الاستشارة : 3125
29/10/2025
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الناس تعيش حياتها ويتكرر ما تفعله كل يوم في الغالب، وكثير من الناس لا يضع أهدافًا ولا يعرف شيئًا عما يسمى بالأهداف، فهل حقيقة يعيش الإنسان في ضياع إذا لم تكن له أهداف محددة في حياته؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بك أخي الفاضل في موقع استشارات المجتمع، وبعد:
تخيل أن الناس يمشون في دروب الحياة من دون هدف يوجههم، كمثل الثور الهائج -أعز الله شأنكم- في البراري، يتخبط في وجهته يمينًا ويسارًا، من دون هدى يرشده. إن رأى شيئًا على يمينه شدّه، وإن رأى شيئًا على يساره شدّه، وإن رأى ما يلفت نظره في الأمام شدّه.
هكذا هو الإنسان؛ إن لم تكن له أهداف محددة في حياته، فإنه يعيش في ضياع.
والإنسان بلا أهداف كالسفينة بلا دفة، تتقاذفها الأمواج دون وجهة محددة؛ ما قد يؤدي إلى الخوف من المستقبل وانخفاض الثقة بالنفس.
الأفضل أن يعيش الإنسان بهدف، فالهدف ليس مجرد حلم نتمناه أو خيال نعيش فيه لنهرب من الواقع، الهدف هو القاطرة التي تدفع مراحل حياتنا إلى الأمام، الأهداف تعطينا أملاً في الحياة، وقوة دافعة للاستمرار؛ فالشخص عندما يفقد الهدف لن يجد معنى لهذه الحياة.
ويقال: إن العصر- الذي نعيش فيه- هو عصر الأمية.
بعض الناس يقولون: إنها أمية عدم معرفة الكتابة والقراءة، وبعضهم يقول:
إنها أمية الحاسوب computer الشخصي وعدم معرفة الناس في استخدامه.
ولكني أعلنها بوضوح: إننا في عصر أمية عدم معرفة تحديد الأهداف والغايات.
أريد منكم أن تتفكروا في بعض الأمور التي كلفنا بحملها نحن الأمة الإسلامية العربية.
مثلا، كلفنا بحمل الأمانة.
أيعقل أن نكلف بحمل الأمانة من دون أهداف وغايات نسير على أساسها ونخطط لها في حياتنا؟!
كيف يكون الأمر إذا عاش الإنسان من دون أهداف أو خطة يمشي وفقها؟!
هذه الأمانة- التي عجزت عنها السموات والأرض والجبال- تتطلب من الإنسان أن يقوم بتحديد أهدافه وغاياته ليكون متميزا في عصره.