الإستشارة - المستشار : د. رجب أبو مليح محمد
- القسم : العبادات
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
386 - رقم الاستشارة : 4267
09/03/2026
هل يجوز أن تُصلَّى التراويح بقصار السور فقط؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فعلى سبيل الإجمال: إذا كان الغرض من سؤالكم، القراءة بقصار السور للتخفيف عنك أو عن المأمومين إن كنت إمامًا لكونهم من كبار السن، أو من ذوي الأعمال الشاقة، أو الصغار أو النساء، فنعم، يجوز صلاة التراويح بقصار السور، وهذا مجزئ باتفاق المذاهب الأربعة، فالأصل في القراءة بعد الفاتحة أنها سنة، وما تيسر من القرآن يكفي لتحقيق أصل الصلاة. فلا شك أن هذا هو الأنسب لحالكم، وبالطبع صلاتكم صحيحة ومجزئة، ولكن إن كان عندكم الوقت والصحة ولا تجدون مثلا حافظًا يؤمكم فيمكنكم الاستعانة بالقراءة من الهاتف أو من المصحف؛ لأن رمضان فرصة نادرة لا تتكرر إلا كل عام، وعلى كل حال فالقراءة بقصار السور لا بأس بها، ونسأل الله القبول.
وإليكم تفصيل المسألة من أقوال الأئمة والمحققين:
1. من أقوال الأئمة المتقدمين
الإمام النووي (الشافعية): ذكر في "المجموع" أن السنة في التراويح هي القراءة، وأدنى ذلك ما يجزئ في الصلاة (أي ولو آية أو سورة قصيرة)، وإن كان الأفضل ختم القرآن كاملاً طوال الشهر.
المذهب الحنبلي: جاء في "كشاف القناع" أن قيام الليل يحصل بقراءة ما تيسر، ولو كرر سورة واحدة في كل الركعات جاز، لكنه خلاف الأولى.
المذهب الحنفي: استحبوا ختم القرآن، لكنهم نصوا على أن القراءة بقدر ثلاث آيات قصار أو آية طويلة بعد الفاتحة كافٍ لصحة الصلاة.
2. من أقوال العلماء المعاصرين
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: سُئل عن ذلك فأجاب بأن القراءة في التراويح ليس لها حد محدود، فإذا قرأ الإمام أو المنفرد بما تيسر من قصار السور أو غيرها فلا بأس، والمهم هو الخشوع والطمأنينة.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: أكد أن المقصود من صلاة الليل هو القيام والخشوع، فإذا كان المصلي لا يحفظ إلا قصار السور، أو كان المأمومون يشق عليهم التطويل، فالتخفيف بقصار السور أولى من التنفير.
روابط ذات صلة:
وقت صلاة التراويح وأفضلية أدائها جماعة أم فرادى