أنا مدير لإحدى الإدارات، وأواجه تحديًا مع موظف يمتلك المؤهلات والخبرة اللازمة، لكنه لا يحقق الأداء المتوقع ولا يظهر التفاعل الذي يتناسب مع إمكاناته. ومع مرور الوقت بدأت أتساءل: هل المشكلة في الموظف نفسه، أم أن تراجع أدائه يعكس خللًا في بيئة العمل أو أسلوب القيادة أو منظومة التحفيز داخل المؤسسة؟ لذلك أود معرفة كيف يمكن للمدير أن يكتشف الأسباب الحقيقية وراء ضعف الأداء قبل إصدار الأحكام أو اتخاذ القرارات؟ وما الخطوات العملية التي تساعد على تحويل الموظف المتراجع إلى عنصر منتج وفاعل داخل الفريق؟ وكيف يمكن التمييز بين الموظف الذي يحتاج إلى دعم وتوجيه وفرصة جديدة لإظهار قدراته، وبين الموظف الذي استنفدت معه وسائل التطوير وأصبح استمرار ضعفه يؤثر على أداء الفريق وثقافة العمل وثقة الموظفين المجتهدين بعدالة الإدارة؟
أهلاً
ومرحبًا بك أخي الفاضل في موقع استشارات المجتمع، وبعد:
قبل
الحكم على الموظف، ينبغي على المدير البحث عن الأسباب الحقيقية لتراجع الأداء من
خلال الحوار المباشر، ومراجعة بيئة العمل، ووضوح الأهداف، ومستوى التحفيز والدعم
المتاح. فكثيرًا ما يكون ضعف الأداء ناتجًا عن مشكلات تنظيمية أو قيادية وليس عن
نقص الكفاءة فقط.
ولمعالجة
المشكلة، يُنصح بتحديد جوانب القصور بوضوح، ووضع خطة تطوير تتضمن أهدافًا قابلة
للقياس، وتوفير التوجيه والتدريب والمتابعة المستمرة مع تقديم التغذية الراجعة.
أما
التمييز -أخي الفاضل -بين الموظف القابل للتطوير وغير القابل لذلك، فيظهر من مدى
استجابته للتحسين والتزامه بالتغيير بعد حصوله على الدعم والفرص الكافية. فإذا
أظهر رغبة وتقدمًا ملموسًا فهو يحتاج إلى مزيد من الدعم، أما إذا استمر ضعف الأداء
رغم وضوح التوقعات وتوفير المساندة اللازمة، وأصبح ذلك يؤثر سلبًا على الفريق، فقد
تكون هناك حاجة لاتخاذ إجراءات إدارية أكثر حزمًا حفاظًا على العدالة والإنتاجية.
الخلاصة:
1.
البحث عن الأسباب الحقيقية لضعف الأداء:
يجب
على المدير فهم الأسباب من خلال الحوار ومراجعة بيئة العمل والأهداف ومستوى الدعم
والتحفيز قبل إصدار الأحكام.
2.
ضعف الأداء ليس دائمًا بسبب الموظف:
قد يكون ناتجًا عن مشكلات
تنظيمية أو قيادية أو نقص في التوجيه والموارد المتاحة.
3.
وضع خطة تطوير واضحة:
تتضمن
تحديد جوانب القصور، ووضع أهداف قابلة للقياس، وتوفير التدريب والتوجيه المناسب.
4.
المتابعة والتغذية الراجعة المستمرة:
تساعد على تحسين الأداء
وتصحيح المسار وتعزيز فرص النجاح والتطور.
5. التمييز بين القابل للتطوير وغير القابل
للتطوير:
يظهر من مدى استجابة
الموظف للتحسين والتزامه بالتغيير؛ فإذا استمر ضعف الأداء رغم الدعم الكافي، فقد
تستدعي الحالة اتخاذ إجراءات إدارية أكثر حزمًا.