ابنتي تعيش بشخصيتين!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;">أنا أب لفتاة مراهقة (15 عامًا)، ألاحظ أنها داخل المنزل هادئة جدًا، خجولة، لا تعبر عن رأيها، وتنفذ كل ما يُطلب منها دون نقاش</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">لكن المفاجأة أن إحدى قريباتنا أخبرتني أنها في المدرسة مختلفة تمامًا! جريئة، صاخبة، تقود صديقاتها، وأحيانًا تتصرف بتمرد واضح على المعلمات</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>!<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">صُدمت! كيف يمكن أن تكون شخصيتين متناقضتين؟ هل هذا نفاق؟ أم اضطراب نفسي؟ وهل يجب أن أواجهها أم أراقب فقط؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p>

سيدي، أتفهم دهشتك، لكن ما تصفه ليس نفاقًا، بل ظاهرة نفسية معروفة في مرحلة المراهقة تُسمى: "Contextual Personality Variation" (تغير الشخصية حسب السياق).

 

المراهق بطبيعته يعيش صراع الهوية، وهو ما أشار إليه عالم النفس إريكسون في مرحلة تكوين الهوية مقابل اضطراب الدور.

 

ومن تحليلي لحالة ابنتكِ - عن بعد طبعًا-:

 

أرجح أنها لا تعيش بشخصيتين، بل تحاول التكيف مع بيئتين مختلفتين:

 

في المنزل: ربما تشعر برقابة أو خوف من الحكم.

 

في المدرسة: تجد مساحة للتعبير والانطلاق.

 

وهذا يعكس ما يسمى: "Adaptive Behavior" (السلوك التكيفي).

 

كل هذا ليس خطرًا، ولكن متى نقلق؟ نقلق فقط إذا صاحب ذلك:

 

سلوك عدواني شديد.

 

فقدان السيطرة.

 

ازدواج قيمي واضح.

 

وأنصحك يا عزيزي بهذه التوجيهات التربوية:

 

١- فتح قنوات الحوار دون اتهام أو تحقيق.

 

٢- تقبل مرحلتها الخاصة بالمراهقة، فلا تحاول كسر شخصيتها، بل توجيهها.

 

٣- واحرص على الاتساق التربوي، بمعنى أن القيم التربوية والأخلاقية يجب أن تكون واضحة وثابتة.

 

٤- وكذلك من الضروري أن تراقبها مراقبة واعية لا أن تقمعها.. فراقب دون تجسس أو اقتحام.

 

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} فالتربية مسؤولية وتوجيه لا سيطرة.

 

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "ربوا أبناءكم على غير ما ربيتم عليه، فإنهم خُلقوا لزمان غير زمانكم".

 

همسة أخيرة:

 

ابنتك لا تعاني اضطرابًا، بل تمر بمرحلة طبيعية من تشكيل الهوية. ودورك ليس القلق، بل الاحتواء الذكي.

 

روابط ذات صلة:

أتقلب بين بيئتين بشخصيتين.. هل أنا منافق؟