الإستشارة 19/04/2026
أنا أكتب هذه لأنني أشعر أن شيئًا ما في داخلي انطفأ تدريجيًا، دون أن ألاحظ متى بدأ بالضبط. لم يحدث الأمر فجأة، بل خطوة بعد خطوة، إلى أن وصلت لمرحلة أحسّ فيها أنني أعيش… لكن لست أنا. كنت شخصًا واثقًا، أعرف نفسي وحدودي لكن مع الوقت بدأت أشك في قراراتي، في مشاعري، وحتى في إحساسي بالأشياء. هناك شخص في حياتي يدخل إلى تفكيري بهدوء، لا يصرخ، لا يضرب لكنه يجعلني أشعر دائمًا أنني المخطئة وأن المشكلة مني، وأنني أبالغ أو أتوهم. كلما حاولت التعبير عن ضيقي، يتم التقليل من مشاعري، أو قلب الموضوع ضدي، فأخرج معتذرة وأنا لا أعرف لماذا أعتذر أصلًا. بدأت أفقد ثقتي بنفسي صرت أراجع كل كلمة أقولها، وكل إحساس أشعر به، وكأنني فقدت صوتي الداخلي. أشعر أن روحي تُطفأ واحدة واحدة، وأنني أبتعد عن نفسي أكثر مع كل نقاش، وكل محاولة فهم. أخاف أن أكون فعلًا مخطئة وأخاف أكثر أن أكون ضحية تلاعب نفسي لا أملك له اسمًا واضحًا.
لم تتم الاجابة بعد