<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل، أنا عندي استشارة وبتمنى منكم تسمعوا قصتي وتوضحوا لي الحكم الشرعي فيها، لأني بصراحة صرت أخاف من الموضوع، وخايفة أكون عملت شي يغضب الله وأنا ما كنت بعرف حقيقته.</p><p> بدي أوضح لكم أول شي إني أنا عم أملي قصتي صوتيًا على برنامج ChatGPT، وطلبت منه يكتب لي الكلام باللغة العربية الفصحى ويرتبه على شكل استشارة، لأني ما بعرف أعبّر بالكتابة بشكل جيد. أنا وصلت بتعليمي للصف الرابع الابتدائي تقريبًا، وبقدر أفك الحروف وأقرأ كلمات بسيطة وأكتب شوي، لكن ما بقدر أكتب قصة طويلة أو أصيغ استشارة بهالطريقة. لذلك سجلت صوتي وحكيت له قصتي، وهو عم ينقل كلامي ويكتبه لي، وبعدها أنا بنسخ الكلام وبحطه هون عندكم. يعني القصة كلها من كلامي أنا، وهو بس عم يساعدني بالكتابة والترتيب.</p><p> أنا امرأة مطلقة وعندي بنتين من زوجي السابق، وبعدها تزوجت رجل متزوج وعنده زوجة وأولاد. زوجته الأولى كانت امرأة مبهرة بكل شي، بجمالها وعلمها وثقافتها ونجاحها. وأنا كنت شوف حالي أقل منها، يعني هي عندها أشياء ومقومات أنا ما عندي ياها، وكنت أحس إني ما بقدر أنافسها أو أوصل للمكانة اللي هي فيها. خالاتي وأخواتي نصحوني إني أعمل سحر محبة أو جلب محبة، وقالوا لي إن هالشي مو حرام، وإن السحر الحرام هو اللي بيكون هدفه التفريق بين الزوجين أو التسبب بالفقر أو المرض أو الموت أو تخريب حياة الناس، أما سحر المحبة فهو بس حتى الرجل يحب زوجته ويتعلق فيها وما يتركها.</p><p> وأنا وقتها صدقت كلامهم، وقلت إن نيتي بس إنه زوجي يحبني ويتمسك فيني، وما كنت مفكرة إني عم أعمل شي حرام أو عم أؤذي حدا. وبدي أوضح لكم كمان شو صار معي بالضبط، لأني بدي أحكي كل التفاصيل وما أخفي شي.</p><p> الشخص اللي لجأت إليه طلب مني أشياء لها علاقة بزوجي وبعلاقته الزوجية السابقة كصور لهما مع بعض، ومنها شيء من أثر العلاقة الخاصة بينه وبيني، وطلب أشياء من ملابسه الداخلية. وأعطاني أشياء عليها كتابات وقراءات، وقال لي أستخدمها لهذا الغرض.</p><p> وكمان أعطاني أشياء أحطها في الأكل، وكان زوجي يأكل منها ويشرب. وأنا بصراحة ما بعرف شو طبيعة هالأشياء بالضبط، ولا شو كان مكتوب عليها أو مقروء فيها، ولا إذا كان فيها شيء مدفون أو مربوط أو معقود بمكان معين، حتى أعرف كيف ممكن أتخلص منه أو أفكّه. اللي بعرفه إن في أشياء حطيتها له بالأكل وأكلها وشربها، وما بعرف إذا بقي إلها أثر أو إذا في طريقة شرعية للتخلص من آثارها.</p><p> بعد هالشي لاحظت تغيرات كبيرة على زوجي. هو بالأصل كان رجل كريم وبار بأهله، بيزور أمه وأخواته وبيسأل عنهم، وكان يساعد أخواته السبعة ويعمل لكل وحدة منهم راتب، ويساعد أولاد أخواته، وكان كريم مع زوجته الأولى وأولاده الستة، وهم بنتين وأربعة صبيان. لكن بعد فترة تغير بشكل كبير. صار يترك صلاة الجماعة، وصار يدخن، وابتعد عن أهله وأصحابه وأولاده، وصار يكره زوجته الأولى وأولاده وما عاد يسأل عنهم ولا يهتم فيهم، وحتى النفقة عليهم صار مقصر فيها، ووصل الأمر إنه صار يضرب زوجته الأولى، وبالنهاية طلبت الخلع وانخلعت منه.</p><p> أما معي أنا، فصار متعلق فيني بشكل كبير، لدرجة إذا طلبت منه شي كأنه بيجيب لي لبن العصفور بيجيبو صار يصرف علي وعلى بنتيّ وأمي وأخواتي وإخواني، واشترى لي سيارة وذهب وأشياء كثيرة. وبدي أوضح كمان إنه اهتمامه ببنتيّ من زوجي السابق كبير جدًا، وهنّ مو بناته من صلبه، ومع هيك بيصرف عليهن وبيجيب لهن أجمل الملابس والفساتين، وبيشتري لهن الذهب، وأحيانًا بيصرف عليهن أكثر من أبوهن الحقيقي.</p><p> وبالمقابل، حسب ما سمعت من أخته، فإن أولاده الستة، وهم بنتان وأربعة صبيان، مرّت عليهم خمس أو ستة أعياد من غير أن يشتري لهم ملابس جديدة للعيد، ولم يعد يهتم بكسوتهم واحتياجاتهم كما كان يفعل من قبل، وحتى مصاريف دراستهم لم يعد يهتم بها مثل السابق. وهذا الأمر زاد حيرتي، لأنه كان معروفًا عنه الكرم والاهتمام بأولاده وأهله، وأصبح الآن يصرف عليّ وعلى بنتيّ ويهتم بنا بشكل كبير، بينما ابتعد عن أولاده وأهمل احتياجاتهم.</p><p> وفي موضوع ثاني بصراحة بدي أحكيه وما بدي أخفيه عنكم، أنا ما رزقت منه بأطفال، مع إنه زوجته الأولى رزقت منه بستة أولاد. وأنا بتمنى أحمل وأجيب منه أطفال، لكن مو بس من باب الأمومة، أنا كمان بحس إنه لو صار عندي منه أولاد رح تثبت مكاني أكثر بزواجي، ويصير ارتباطه فيني أقوى، وبصراحة كمان بفكر بموضوع الميراث، وإن وجود أولاد إلي منه ممكن يكون إله أثر على مستقبلي ومكانتي وحقوقي.</p><p> وأنا بعرف إنه يمكن ما يكون من السهل إني أحكي هالكلام، لكن بدي أكون صريحة معكم وما أخفي أي دافع موجود عندي. لكن بنفس الوقت صار عندي خوف كبير بعد ما سمعت في مجالس العلم إن السحر ممكن يكون من الشرك والكفر، وإن سحر المحبة كمان حرام، مو مثل ما كانوا يقولوا لي خالاتي وأخواتي.</p><p> أنا امرأة محافظة على صلاتي وصيامي، ومنتقبة وبس بلبس قفازين، وبحاول أحضر مجالس العلم وأسمع الدروس، مع إني ما بقدر أقرأ الكتب أو أتابع القراءة مثل غيري.</p><p> وفي شغلة كمان شاغلة بالي، أنا ابتلاني الله بمرض اسمه أكياس الشوكولاتة، وقالوا لي إنه ممكن يمنع الحمل أو يصعّبه، وصرت أحيانًا أفكر: هل هاد المرض عقوبة من الله إلي بسبب الشي اللي عملته؟ ولا أنا عم أربط الأمور ببعض من خوفي؟</p><p> أنا اليوم عندي خوف من الموت ومن الحساب، وبفكر شو رح يكون جوابي قدام الله إذا كنت فعلًا عملت سحرًا. وبنفس الوقت ما بدي أخسر زوجي ولا بدي أخسر النعمة اللي أنا فيها، ولا بدي تتغير معاملته معي أو يتركني. بعرف إن كلامي ممكن يبين فيه تناقض، لكن أنا عم أحكي بصراحة وما بدي أخبي عنكم شي، لأني بدي أعرف الحكم الحقيقي حتى لو كان ضد مصلحتي. </p><p>اللي بدي أفهمه منكم يا شيخنا: هل سحر المحبة حرام مثل سحر التفريق، حتى لو كانت نيتي بس إن الرجل يحبني وما يتركني؟ وهل في شي اسمه سحر محبة حلال مثل ما قالوا لي، أو كل أنواع السحر محرمة؟ وهل إذا أنا عملت هالشي وأنا مقتنعة بكلام اللي نصحوني، وما كنت بعرف إنه حرام، بكون آثمة مثل اللي بتعمل السحر وهي عارفة إنه حرام؟</p><p> وهل نيتي إني ما كنت بدي أضر حدا ممكن تخفف عني الإثم؟ وكمان هل التغير اللي صار على زوجي، وابتعاده عن أمه وأخواته وأولاده وزوجته الأولى، وكرهه إلهم بعد ما كان بار فيهم وكريم معهم، ممكن يكون بسبب هالسحر؟ ولا ما فينا نجزم إن هالتغيرات سببها السحر من غير دليل؟</p><p> وهل أنا ممكن أكون تسببت بأذى زوجته الأولى وأولاده وأهله من غير ما أقصد؟ وإذا كان اللي عملته حرام، شو لازم أعمل حتى أتوب؟ وهل لازم أخبر زوجي بالحقيقة أو في شي ممكن يترتب على إخباره؟</p><p> وبالنسبة للأشياء اللي أعطاني إياها الشخص اللي لجأت إليه، وخاصة الأشياء اللي حطيتها في الأكل وأكلها زوجي وشربها، كيف أتصرف معها الآن؟ وهل في طريقة شرعية لإبطال أثرها والتخلص منها؟</p><p> وهل تكفي التوبة والرقية الشرعية، أو في أمور ثانية لازم أعملها؟ وهل لازم أرجع للشخص نفسه حتى أعرف شو عمل، أو أبتعد عنه نهائيًا؟ وكمان بدي أعرف إذا مرضي وعدم قدرتي على الحمل ممكن يكون عقوبة من الله، أو ما بصير أحكم على ابتلاء إنه عقوبة بسبب ذنب معين؟</p><p> أنا خايفة أموت وألقى الله وأنا عملت شي من الكبائر أو الشرك وما تبت منه، وبنفس الوقت عندي تعلق بالدنيا وباللي حصلت عليه من زوجي، وخايفة أخسر كل هالأشياء. فكيف أتصرف؟ وكيف أتوب إذا كنت فعلًا وقعت بذنب كبير؟ وهل في أمل إن الله يغفر لي إذا كنت ما بعرف حقيقة اللي عملته وكنت أظنه جائزًا؟</p><p> وبدي منكم كمان توضحوا لي إذا كان في حقوق لأولاده أو لزوجته السابقة تضررت بسبب تصرفاته، شو واجبي تجاه هالموضوع؟ وهل مجرد توبتي بيني وبين الله كافية، أو في حقوق للناس لازم أنتبه إلها؟</p><p> بتمنى منكم توضحوا لي الحكم بالأدلة الشرعية، وتحكوا لي شو لازم أعمل بالضبط، لأني ما بدي أسمع جواب يريحني بس، أنا بدي أعرف الحقيقة حتى لو كانت صعبة عليّ، وما بدي ألقى الله وأنا مصرّة على ذنب ما تبت منه. جزاكم الله خيرًا وبارك الله بعلمكم.</p>
الحمد
لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين، وبعد:
فأهلاً
وسهلاً ومرحبًا بك أختي الكريمة، اللجوء إلى السحر من كبائر الذنوب وأخطر الموبقات
التي تهدم الدين وتفسد الدنيا، وقد حذّر الشارع الحكيم منه أشد التحذير، وما وقعتِ
فيه، وإن كان عن جهل وتغرير من بعض الأقارب، يظل أمرًا بالغ الخطورة استوجب مفاسد
عظيمة وتدميرًا لأسرة بأكملها، وباب التوبة مفتوح لا يُغلق، ومن صدق مع الله في
توبته وسعى لإصلاح ما أفسده، فإن الله غفور رحيم يقبل توبة عباده.
اختصارًا:
بما
أن الكبيرة قد وقعت بالفعل فلا مناص عن التوبة، فهلا سألتِ أختنا الكريمة قبل أن
تفعلي! فالسؤال بعد وقوع الآثار لا يرد عقارب الساعة إلى الوراء، وقد رأيت بنفسك
الآثار الوخيمة، والأضرار العظيمة التي وقعت على كثير من الأبرياء من حولك، وقد
حولت حياتهم جميعًا إلى الجحيم بعد الهناء والسعادة، بلا ذنب ولا جريرة! وكيف
لعاقل أن يثق بساحر كفر بالله ورسوله فهل سيلتزم بكلمته معك، ويقتصر فعله على ما
طلبته منه، بل ربما طلب منه بعضهم دون علمك أن يفعل ما فعله من الفساد والفسق،
وأثر السحر ثابت بالقرآن {فَيَتَعَلَّمُونَ
مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ
بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا
يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} (البقرة: 102).
وجميع
أنواع السحر محرمة قطعًا، بما في ذلك "سحر المحبة" الذي يُعرف شرعًا
بـ"التِّوَلَة"، ولا يوجد في الإسلام سحر حلال، جهلك بالحكم قد يرفع عنك
إثم الشرك الأكبر، لكنه لا يعفيك من وجوب التوبة فورًا، وإصلاح كل ما ترتب على
فعلك، والتغيرات التي طرأت على زوجك وقطيعته لأهله وظلمه لأولاده وزوجته السابقة
هي من آثار هذا السحر، وعليك إثم هذا التسبب، وتوبتك تتطلب الندم، والابتعاد التام
عن الساحر ويحرم الرجوع إليه لفك السحر، وإبطال السحر المأكول بالرقية الشرعية سرًّا
دون إخبار زوجك تفاديًا لهدم البيت، كما يجب عليكِ شرعًا السعي الحثيث لدفع زوجك
نحو بر أهله والإنفاق على أولاده لرد المظالم لأهلها، فاطلبي منه بما لك عليه من
دلال السحر أن يصل أهله وأن ينفق على أولاده، وإن أمكن أن يرد زوجته، أما مرضك فقد
يكون ابتلاءً أو تمحيصًا، والمهم أن تجعليه دافعًا للتوبة النصوح.
وتفصيلاً:
حكم
سحر المحبة وادعاء وجود "سحر حلال"
لا
يوجد في الشريعة الإسلامية ما يسمى بـ"السحر الحلال". سحر المحبة أو
الصرف أو العطف كله محرم ومن كبائر الذنوب، ويُسمى في النصوص الشرعية
بـ"التِّوَلَة".
روى
الإمام أحمد وأبو داود عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ
الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ».
وقال
الإمام الخطابي في "معالم السنن": التِّوَلَة: ضرب من السحر يهيئونه
ويرون أنه يُحبّب الزوجة إلى زوجها. وقال الحافظ ابن حجر في "فتح
الباري": التِّولة بكسر المثناة وفتح الواو واللام... شيء تصنعه النساء
يتحببن به إلى أزواجهن، وإنما جعل ذلك من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف
ما قدره الله تعالى.
أثر
الجهل والحسن النية في تخفيف الإثم
الجهل
يعذر به الإنسان في عدم إيقاع حكم الكفر أو الشرك المخرج من الملة عليه إذا كان
حديث عهد بإسلام أو نشأ في بيئة يكثر فيها الجهل ولا يدرك حقيقة الفعل، ولكن الفعل
في حد ذاته يظل محرمًا. ونيتكِ في الحفاظ على زوجك لا تبرر ارتكاب المحرم؛ لأن
الغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة، والنية الحسنة لا تصلح العمل الفاسد، قال
تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ
فَلَا تَكْفُرْ} (البقرة: 102).
هل
التغيرات التي طرأت على الزوج بسبب السحر؟ وهل وقع عليكِ إثم التسبب؟
الظاهر
نعم، والله أعلم بالحقائق، ولكن التحول الجذري المفاجئ في سلوك زوجك من الكرم
والبر إلى القطيعة وترك الصلاة وظلم زوجته وأولاده هو في الغالب نتيجة مباشرة لسلب
إرادته والتأثير الشيطاني للسحر الذي صُنع له، فالسحر يؤثر على العقل والقلب، وما
حصل لزوجته السابقة من طلاق، ولأولاده من حرمان وتضييع، وقع بسبب هذا الفعل، وأنتِ
تتحملين وزر هذا التسبب العظيم من غير قصد للنتيجة ذاتها، ولكنكِ قصدتِ الفعل
الموصل إليها.
كيفية
التوبة وهل يلزم إخبار الزوج؟
التوبة
النصوح لها شروط: الإقلاع عن الذنب، الندم الشديد، والعزم على عدم العودة، وإصلاح
ما فسد من حقوق الخلق قدر الإمكان، فليست تلك معصية متعلقة بذات الله وحده، بل
امتد أثرها إلى الناس.
ولا
يُنصح شرعًا بإخبار الزوج بما فعلتِ؛ لأن إخباره سيؤدي غالبًا إلى مفاسد عظيمة،
منها الطلاق، وانهيار بيتك، وتفاقم العداوة، والشريعة تتشوف إلى الستر، وتكتفي
بالتوبة بينك وبين الله، مع اجتهادك في رفع البلاء عنه، وبذل كل الجهد في تدارك ما
حصل من شر للعباد.
كيفية
التعامل مع السحر المأكول وإبطاله
الآثار
التي تناولها الزوج يمكن إبطالها شرعًا من خلال "الرقية الشرعية" دون أن
يعلم.
اقرئي
بنفسك سورة الفاتحة، آية الكرسي، أواخر سورة البقرة، وسور الإخلاص والفلق والناس،
وآيات إبطال السحر من سورتي الأعراف ويونس وطه على ماء صالح للشرب، أو زيت زيتون،
أو عسل. واجعلي زوجك يشرب منه أو يأكل منه بنية الشفاء وإبطال السحر. استمري على
ذلك بصدق ويقين أن الشافي والمبطل للسحر هو الله وحده، وإن استعنت بصالح من
الصالحين تقولين له إنه تغير على أهله وأنك ترغبين في أن يعود سيرته الأولى فحسن
أيضًا.
حكم
الرجوع للساحر أو الشخص الذي عمل السحر
يحرم
عليكِ قطعيًّا الرجوع إلى ذلك الشخص لمعرفة ما فعل أو لطلب فك السحر. فك السحر
بسحر مثله يُسمى النُّشْرَة، وهو محرم أيضًا.
سُئل
النبي ﷺ عن النُّشْرَةِ،
فقال: «هِيَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» رواه أحمد وأبو داود. بل يجب قطع التواصل
معه تمامًا والاعتماد على الرقية الشرعية المباحة.
هل
المرض وتأخر الإنجاب عقوبة من الله؟
لا
يمكن الجزم يقينًا بأن مرضك وتأخر الإنجاب هو عقوبة مباشرة لِعَيْن هذا الذنب،
فالدنيا دار ابتلاء، والمصائب قد تنزل تكفيرًا للسيئات أو رفعًا للدرجات. ومع ذلك،
يجب أن تأخذي هذا الابتلاء كجرس إنذار رباني يوقظك لتتوبي وتصلحي ما أفسدتِ. قال
تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو
عَن كَثِيرٍ}.
واجبك
تجاه حقوق الأولاد والزوجة السابقة حقوق العباد
التوبة
من الذنوب التي تتعلق بحقوق الآدميين لا تكفي فيها التوبة بينك وبين الله فقط، بل
لا بد من السعي في جبر الضرر.
لا
يُطلب منك إخبارهم بما حدث، ولكن يجب عليكِ فورًا:
نصح
زوجك باستمرار وحثه بقوة وإلحاح على العودة لبر أمه وأخواته.
دفعه
للاهتمام بأولاده الستة، وتذكيره بالله في حقهم، وأن يكسوهم وينفق عليهم ويدفع
مصاريف دراستهم.
يجب
عليكِ ألا تستأثري بماله لكِ ولبناتك في حال كان ذلك يستلزم تضييع حقوق أولاده
الشرعيين، فكل ما يُمنع عن أولاده ليُصرف في كماليات لك ولعائلتك فيه ظلم بين وأنت
تعرفين السبب.
القواعد
الفقهية الحاكمة في سحر المحبة:
الضرر
يُزال: يجب عليكِ السعي في إزالة الضرر الذي لحق بالزوج وأسرته عبر الرقية وتوجيهه للحق.
درء
المفاسد مقدم على جلب المصالح: فيُمنع إخبار الزوج بحقيقة الأمر لدرء
مفسدة الطلاق والشقاق الأكبر، ويُكتفى بالمعالجة السرية والتوبة الخفية.
الجهل
بالشرائع والأحكام قد يُسقط التأثيم ولكنه لا يُبيح الفعل: فجهلك قد يدرأ عنك الكفر، لكنه يوجب عليكِ تصحيح المسار فورا.
الغاية
لا تبرر الوسيلة: نيتك في استدامة المحبة لا تبرر استخدام
الوسائل الشيطانية المحرمة. والله تعالى أعلى وأعلم.
روابط
ذات صلة:
توبة الزوجة من عمل السحر لمحبة زوجها!