هل أتصل على عائلة طليقي حتى يروا حفيدهم؟

انا مطلقه بقى لي سنه ومعايا ولد ومن يوم ما اتطلقت طليقي ما جاش شاف ابنه غير مرتين او ثلاث مرات ومن بعدها قال انا سافرت الامارات ومن يوم ما اتطلقت بقى لي سنه ما حدش من اهله جه شاف ابنه ولا جاب له أى حاجه ولا حتى بيتصلوا عليا يطمنوا على ابن ابنهم ولا بيكلموه ولا حتى بيقولوا لي هو عامل ايه السؤال هنا بقى واحده صاحبتي بتقول لي اتصلي على اهل طليقك وقولي لهم انتم ما بتسالوش على ابن ابنكم ليه علشان تواصلي صله الرحم وما يبقاش حرام عليكى انك قطعاها وخالي بيقول لي لا ما تتصليش عليهم المفروض هم اللي يتصلوا ويطمنوا على ابن ابنهم ويجوا يشوفوه السؤال بقى اتصل عليهم ولا ما اتصلش انا مش عايزه يكون عليا ذنب في صله الرحم في اني اكون قطعاها ايه الصح اللي ممكن اعمله ولكم جزيل الشكر

أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

كم أنت أم راقية يا عزيزتي يمتلئ قلبك بالرحمة والإحسان؛ ففي وقت تسيطر فيه مشاعر الأثرة والأنانية والانتقام بعد انتهاء الرابطة الزوجية ووقوع الطلاق تنشغلين أنت برعاية طفلك والحفاظ على بيئة طبيعية آمنة حوله وأن تحافظي على صلة الرحم؛ لذلك ثقي أن الله الذي يعلم ما في القلوب سيجازيك عن نواياك الطيبة خير الجزاء.

 

التواصل مع أهل الزوج السابق

 

أختي الكريمة، مشكلتك التي تحكين عنها مشكلة تتكرر كثيرًا: يحدث الطلاق وتحصل الأم على حضانة الطفل ولا تمنع الأب من رؤية الصغير، لكن الأب هو من يتراجع وتطول المسافات بين كل زيارة وأخرى تمامًا كما حدث معك، حتى انتهى الأمر بسفره وامتناعه التام عن الزيارات.

 

المدهش في الأمر أن الجد والجدة وعائلة الطفل من جهة أبيه تتباعد هي الأخرى وكأن الطلاق قطع العلاقة مع الطفل نفسه، وفي حالتك وعلى مدار سنة كاملة هي عمر الطلاق لم يحاول أي شخص من عائلة زوجك السابق خاصة أمه أو أباه من زيارة الطفل أو الاعتناء به أو تقديم هدية له، والسؤال الذي يلح على ذهنك الآن والذي طرحته صديقتك:

 

هل يجب عليك أنت أن تتواصلي معهم لأجل الطفل؟

 

هل يجب عليك أن تضعيهم أمام مرآة أنفسهم وتسأليهم لماذا لا تسألون عن الطفل؟

 

والسؤال الأكثر أهمية: هل عدم اتصالك بهم وعدم تحريك الأمور يعتبر قطعًا لصلة الرحم وتدخلك في هذا الذنب الكبير؟ أم أن الكلام الذي أخبرك خالك هو الأكثر صدقًا أن عائلة والد الطفل هم الذين يقع على عاتقهم التواصل والسؤال على الطفل، وبالتالي ينصحك ألا تتصلي عليهم؟

 

الطلاق وفلسفة صلة الرحم

 

أختي الكريمة، عائلة زوجك السابق ليست عائلتك بالتأكيد، وبالتالي فلا يجب عليك صلتهم بحال من الأحوال.. احتفاظك بعلاقة جيدة معهم خاصة إذا كانت علاقتك السابقة معهم طيبة هو من حسن خلقك ومروءتك ورعايتك للعِشرة كأي علاقة صداقة وعِشرة قديمة خاصة في الأوقات الصعبة التي قد يمرون بها، هذا إن أردت طبعًا، فلست ملزمة بأي شيء تجاههم.

 

أما بالنسبة لابنك فالمطلوب منك أن توفري لهم الفرصة الكاملة لزيارته ورؤيته، بمعنى لا تمنعيهم أبدًا بشكل مباشر أو غير مباشر، هذا هو واجبك فقط.

 

أما بالنسبة لابنك عندما يكبر ويبلغ فيجب عليه أن يصلهم لأنهم بالنسبة له أهل وصلة رحم، أما وهو طفل فبالـتأكيد لا يستطيع ذلك وهم من يجب عليهم صلته وزيارته، كما قال لك خالك بالضبط.

 

ما أراه أنا أن تتصلي عليهم مرة واحدة فقط، ليس لأن ذلك واجبًا عليك، ولكن من باب حسن الخلق وحسن العِشرة وحتى تؤكدي لهم أنه ليس لديك مشكلة في زيارتهم ورؤية حفيدهم، فلربما تكون لديهم تخوفات من المنع أو سوء الاستقبال، وأيضًا من أجل ابنك، واعتبري ذلك لونًا من الجهاد الاجتماعي حتى تهيئي له بيئة طبيعية أو أقرب للطبيعية، لكن أكثر من الاتصال مرة واحدة فهو أمر يستنزف طاقتك النفسية فلا تفعليه.. يسر الله أمرك يا غاليتي وبارك حياتك وأسعد قلبك ورزقك بر ابنك وجعلك ممن تصلين الأرحام.

 

روابط ذات صلة:

طلق ابني عندما قام بتطليقي.. من المسؤول؟

طليقي يرفض الإنفاق على أولاده.. فماذا أفعل؟