أخت زوجي تستنزف أمواله ونحن غارقون في الديون، استغلال أخت زوجي له واستنزافه ماديًا أتعب أعصابي، والمشكلة أنه يعلم جيدًا أنها لصّة، سرقت منه ومني ومن أمه وأبيه، ومعروفة بالطمع والخبث، ويبتعد عنها كل الناس عدا زوجي، الذي ترهقه بإلحاحها المخجل والمشكلة أننا أسرة متوسطة الحال، وزوجي يعمل عملًا حرًا، ولا يتبقى لنا شيء أكثر من احتياجاتنا الضرورية جدًا، وأنا أعاني من نقص الكثير من الاحتياجات الأساسية. فكيف أتصرف مع سذاجة زوجي، علمًا أنني صارحته، وهو يعلم ويقر بذلك، ومع ذلك يساعدها على الطمع بإعطائها كلما طلبت؟ نحن مديونون، ولا نستغني عن الاستدانة والسداد، ثم الاستدانة من جديد، وأنا أضطر إلى بيع حلي الذهبية حتى نفدت
أختي الكريمة أهلا وسهلا ومرحبا بك في موقعك يوابة الاستشارات
الالكترونية.
أقدر ما تشعرين به من ضغوط هائلة نتيجة الظروف الاقتصادية السيئة
المرتبطة بدوامة الديون ثم السداد ومن ثم الاستدانة مرة أخرى.. ما يزيد من هذه
الضغوط التي تتعرضي لها أنه لا يوجد مبرر لهذه الاستدانة المتكررة فحتى الظروف
المعيشية تقوم على الضروريات فقط وكثير من
احتياجاتك واحتياجات أطفالك وأسرتك غير متحققة.
أخت زوجك كما تقولين هي من تقف وراء هذا كله فمطالبتها الدائمة بالمال
من أخيها زوجك وإلحاحها على ذلك وعدم قدرة زوجك على وضع الحدود وقول لا بشكل واضح
لأخته هي السبب في هذه الدوامة التي تكاد تبتلع أسرتك فكيف يمكنك إنقاذ ما يمكن
إنقاذه.
طالبي باحتياجاتك أولا
أختي الكريمة أريدك أن تهدئي حتى تستطيعي التفكير بشكل جيد وإذا كان
عليك أن تخوضي معركة فلتخوضي معركة صحيحة ومعركتك يا غاليتي ليست مع أخت زوجك وعندما
تصفينها باللصة السارقة الطماعة الخبيثة فهذا لن يحل أي مشكلة وسيدخلك في مشاكل
فرعية بالإضافة طبعا للذنوب التي تتحملينها فـ (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش
ولا البذيء) وعندما تطلب هذه السيدة من أخيها المال وتستنزفه فهذه لا يطلق عليها
لصة فهي لم تأخذ المال خفية بل إن زوجك هو من يعطيها عن رضا فتنبهي لهذه النقطة
فكل ما نريده هو حل مشكلتك وليس تقييم هذه السيدة.
يا عزيزتي قبل أن يقوم زوجك بالحصول على راتبه قومي بإعداد ميزانية
وقولي له: البيت يحتاج كذا وكذا.. سجلي كل شيء الطعام.. الدواء .. المنظفات.. الفواتير.
سجلي كل ذلك بما يرضي الله عز وجل وفي حدود راتب زوجك مع ترك مبلغ
مناسب لاستخدامه الشخصي ولن أتحدث عن أي مبلغ للطوارئ أو الادخار في ظل هذه
الظروف.
الهدف من هذه الخطوة هو تأمين أساسيات بيتك قبل أن يفكر زوجك في
استقطاع أي جزء من الراتب.. أما الجزء الذي يخصه فهو حر فيه ولو اعطاه كله لأخته
فليس لك أن تغضبي حتى لو شعرت أنها تأخذه من باب الطمع فما يشغلني ليس طمعها أو ضعف
أخيها أمامها وإنما تأمين احتياجاتك واحتياجات أولادك وأسرتك أولا وهو واجب على
زوجك بالتأكيد.
كيف تساعدي زوجك على وضع الحدود؟
أختي الكريمة بعد أن تأخذي ما يكفيك واسرتك (أصري على أخذ هذه الحقوق
أولا إذا حاول زوجك المماطلة وافعلي ذلك بطريقة هادئة حازمة) يمكنك مساعدة زوجك
على التخلص من موضوع الاستدانة والاقتراض.
لا تفتحي هذا الملف حتى يأتي
هو ويتحدث ويشكو لك فعندما تأتي أخته عنده وتلح على طلب المال فيستدين لأجلها ثم
يتعثر في السداد سيأتي ويشكو ووقتها يمكنك الحديث معه ومساعدته ليس عن طريق حل
مشكلته وبيع ذهبك لتسديد ديونه كما كنت تفعلين فهذا ليس حلا .
يا عزيزتي لقد كنت تسبين أخته وفي الوقت ذاته تبيعين ذهبك حتى تسددي
الديون التي تسببت لزوجك فيها!
قولي له بهدوء يا عزيزي عليك تحمل مسئولية سلوكك.. عليك أن تفكر في
طريقة تسدد بها هذا الدين.. لا تمنحيه الحل ولا تساعديه في الاستدانة حتى يسدد
دينا بدين.. ربما وقتها يستطيع مواجهة نفسه وإدراك حجم مشكلته.
اختاري وقتا مناسبا وتحدثي إليه أنه لابد من غلق دائرة الاستدانة عن
طريق الامتناع عن عن أي قرض جديد حتى لو
كان لتسديد ديون قديمة والتفكير في طريقة لسداد الديون القديمة وأن هذا لن يحدث
إلا إذا تعلم أن يضع الحدود وتعلم أن يقول لا بشكل واضح
قولي له أنك لا ترفضين صلة الرحم لكنك ترفضين الاستغلال وأنه نفسه
مقتنع بأن أخته تستغله لكن مشكلته تتمثل
في عدم قدرته على وضع الحدود معها فإذا أقر بذلك فيمكنك ان تتدربي معه على قول
لا.. يمكنك أن تمثلي دور أخته وتطلبي منه المال وتلحي عليه بشدة وتطلبي منه أن
يتدرب على قول "لا"
يمكنه أن يقول: أنت غالية يا أختي لكني لا أملك المال.
يا أختي أنا غارق في الديون وبحاجة لمن يساعدني لذلك للأسف لا استطيع
أن أعطيك المال.
يا أختي أنا أحب أن أصلك لكن لا أستطيع اعطاءك المال.
لو تدرب زوجك جيدا على هذه الجمل فسوف يستطيع إن شاء الله أن يواجه
هذه الأخت بالرفض أما إن لم يستطع فلا تيأسي وواصلي حديثك معه واسأليه لماذا لم
تنجح في الرفض؟ ما هي المشاعر التي شعرت بها؟ وناقشيه في هذه المشاعر
مثلا إذا قال شعرت إنني خائف من غضبها.. اسأليه لماذا؟ ماذا يعني
غضبها بالنسبة لك؟ هل تعتقد أن لها حق في
هذا الغضب؟ وهكذا حتى يواجه هذا الشعور.
نفس الأمر إذا قال لك أخاف أن أكون قاطع رحم ناقشيه عن مفهوم الصلة والقطع وهل المال الوحيد
هو الذي يقوم بالصلة وماذا إن لم يكن الإنسان يملك المال ولا بأس من الاتصال بمركز
من مراكز الفتوى حتى يطمئن قلبه.
ما أقصده يا عزيزتي أن تساعدي زوجك في فهم أصل مشاعره ومواجهة ذلك ومع
التدريب على وضع الحدود وقول لا يمكنه أن يوقف دائرة الاستنزاف هذه.
أختي الكريمة طبعا أنا أجيبك بناء على ما أرسلته من معلومات عن ظروفك
وعن زوجك وأخته وأرجو أن تكوني موضوعية فيها حتى لا تقعي في إثم قطيعة الرحم
لإنسانة بحاجة لمساعدة حقيقية.
وآخر نصيحة لك يا غاليتي أن تسألي أن يبسط لكم الرزق وأن يجعلكم ممن
يصلون الرحم وألا يجعل في قلوبكم غلا للذين آمنوا ولو استطعت أن تدعي لأخت زوجك بظهر
الغيب أن يهديها الله ففي ذلك خيرا كثيرا فأنتم لستم في معركة وكل ما تهدفين إليه
هو تحقيق العدالة دون أن يلحق أي طرف الأذى.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وتابعيني
بأخبارك دائما.