الإستشارة 22/10/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا أب لمجموعة من الأبناء المراهقين أعيش مع عائلتي في دولة أوروبية منذ سنوات طويلة، وأواجه رفقة زوجتي همًّا كبيرًا وتحديًا يوميًّا يتمثل في مدى قدرتنا على حماية هوية أطفالنا الإسلامية وثقافتهم الدينية في ظل بيئة غربية منفتحة تعج بالثقافات المختلفة والمغريات المادية والشبهات الفكرية والأخلاقية التي تخالف ثوابت ديننا العظيم.
ونلاحظ تدريجيًّا تأثر أبنائنا ببعض السلوكيات والمفاهيم السائدة هناك، وابتعادهم شيئًا فشيئًا عن الالتزام بالفرائض كالصلاة والتمسك بالآداب الإسلامية، وحين نحاول نصحهم أو توجيههم يصطدمون بنا بحجة اختلاف الثقافات وصعوبة التكيف مع مجتمعهم إذا تمسكنا بتفاصيل هويتنا الدينية، فضلاً عن غياب الحاضنة الإسلامية القوية والمحيط الاجتماعي الداعم الذي يعيننا على تربيتهم.
وأشعر أحيانًا بحيرة بالغة بين الخوف من ذوبانهم في هذا المجتمع وفقدانهم لدينهم، وبين الخوف من انغلاقهم الكامل وتحولهم إلى منبوذين اجتماعيًّا يفتقرون لمهارات التواصل مع محيطهم، فكيف يمكنني كأب مسلم في المهجر أن أواجه هذا التحدي الخطير بطريقة دعوية وتربوية واعية ومدركة لواقع العصر، تجمع بين الحفاظ على الثوابت والتعامل الحكيم مع معطيات الواقع دون إفراط أو تفريط؟
لم تتم الاجابة بعد