<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif;mso-bidi-language: AR-EG">أنا أب لثلاثة أبناء، وأكبرهم ولد عمره 15 عاما. المشكلة أنه يرى أن كل أعمال البيت مسؤولية أمه وأخواته، وإذا طلبت منه شيئًا يقول: "دي شغلانة البنات".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif;mso-bidi-language: AR-EG">حاولت أن أشرح له أن كل فرد مسؤول عن المكان الذي يعيش فيه، لكنه لا يقتنع. أخشى أن يكبر وهو يعتمد على الآخرين في كل شيء.</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif;mso-bidi-language: AR-EG"><o:p></o:p></span></p>
عزيزي الأب الحائر..
هذه ليست مشكلة "ترتيب البيت" فقط، وإنما فرصة تربوية مهمة لبناء
مفهوم المسؤولية الشخصية؛ لأن المراهق في هذه المرحلة يبدأ في البحث عن هويته، وقد
يختبر أحيانًا حدود ما هو مطلوب منه. وإذا وجد أن الآخرين يقومون دائمًا بما يخصه،
فقد يتكون لديه اعتماد زائد دون أن يقصد أحد ذلك.
لكن البداية لا تكون بالصراخ: "أنت رجل ولازم تعمل!"؛ لأن ربط
المسؤولية بجنس معين قد يخلق فهمًا ناقصًا للمشاركة.
قل له: "أنت فرد في هذا البيت، ومن حقك أن تحصل على خدمات من الأسرة،
ومن واجبك أيضا أن تقدم شيئا للأسرة". هذه هي المعاملة المتبادلة.
ضعوا مهام واضحة وثابتة تناسب عمره: ترتيب غرفته، الاهتمام بأغراضه،
المساعدة في مهمة محددة أسبوعيًّا، أو تحمل مسؤولية شيء داخل المنزل.
المهم أن تكون المهمة محددة، لا عبارة عامة مثل: "ساعد أمك". والأهم
ألا تنقذوه من النتائج الطبيعية.. فإذا ترك ملابسه، لا تجمعها الأم كل مرة. وإذا
نسي أو أتلف شيئًا مسؤولاً عنه، لا يسارع الأب إلى إصلاحه إلا إذا كان الأمر يتعلق
بأمان أو ضرر حقيقي.
هذه طريقة لبناء Executive Functions الوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والتنظيم
والمتابعة.
وفي الوقت نفسه، لا تجعلوا الأعمال المنزلية عقوبة. يجب أن يشعر أنها جزء
طبيعي من الحياة المشتركة.
كما أن الأب هنا يستطيع أن يكون نموذجًا قويًّا جدًّا. إذا رأى ابنه أباه
يساعد في المنزل دون أن يشعر أن ذلك ينتقص من مكانته، فهذه Modeling نمذجة سلوكية
أقوى من أي محاضرة.
فلقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها عندما سُئلت عما كان يصنع رسول الله
في بيته: "كان في مهنة أهله". وهذه قيمة تربوية عظيمة في معنى المشاركة
والخدمة.
ومن الخطأ أن تقوم الأم بعمل كل شيء ثم تشتكي أمام الأبناء أنهم لا يساعدون،
الأفضل أن يعاد توزيع المسؤوليات بصورة واضحة.
ولا تحوّلوا الموضوع إلى معركة رجولة. قل له: "المسؤولية لا تقلل من
قيمتك، بل تثبت أنك قادر على إدارة حياتك".
وعندما يلتزم، لا تكتفوا بقول "هذا واجبك". صحيح أنه واجب، لكن
التقدير الطبيعي مهم. "أعجبني أنك أنجزت ما عليك دون أن أذكرك" يعزز Self-Management أو إدارة
الذات.
وإذا رفض، تكون هناك نتيجة منطقية مرتبطة بالمسؤولية، لا إهانة أو عقاب
مبالغ فيه.
كما أن الأسرة تحتاج إلى الاتساق؛ فلا يصح أن يطلب الأب المسؤولية ثم تأتي
الأم بعد ذلك وتقوم بكل شيء عنه بدافع الشفقة.
حيث تشير مبادئ التربية القائمة على الدفء والحزم إلى أهمية الجمع بين
الاستجابة العاطفية والتوقعات الواضحة، لا التدليل المطلق ولا القسوة.
همسة أخيرة:
نحن لا نعلم أبناءنا ترتيب الغرفة فقط؛ نحن ندربهم على الحياة. ومن لا
يتعلم أن يحمل جزءًا من مسؤولية البيت، قد يجد غدًا أن مسؤوليات الحياة أكبر من
مهاراته.
روابط ذات صلة:
كيف أعود طفلتي على الأعمال المنزلية وأحببها فيها؟!