طفلتي تغار بشدة من أخيها الرضيع!!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أنا أم لطفلة عمرها 5 سنوات، رزقت منذ عدة أشهر بطفل آخر. منذ ولادته تغيرت ابنتي كثيرًا؛ أصبحت تطلب مني أن أحملها مثل الطفل، وتقول إنني أحب أخاها أكثر منها، وأحيانا تحاول أخذ ألعابه أو تزعجه عندما يكون نائمًا.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أنا أحبها جدًّا وأحاول ألا أشعرها بالفرق، لكنني أشعر أنها تغار منه فعلاً.. كيف أحتويها؟</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>

ما تشعر به ابنتك لا يعني أنها أصبحت تكره أخاها، ولا يعني أن حبها لك اختفى. إنها تواجه تجربة نفسية جديدة: كانت تحتل مساحة كبيرة من اهتمام الأم، ثم ظهر طفل يحتاج إلى رعاية مستمرة.

 

وهذا يسمى Sibling Rivalry غيرة الأشقاء، وهي ظاهرة معروفة في النمو الأسري، خصوصًا عندما يشعر الطفل أن الحب والاهتمام مورد محدود.

 

الخطأ الذي قد تقع فيه الأسرة هو أن تقول لها: "أنت كبيرة، عيب تعملي كده"، بينما هي في الحقيقة تحاول أن تقول بطريقة طفولية: "هل ما زلت مهمة بالنسبة لك؟". لذلك قبل تعديل السلوك، نحتاج إلى طمأنة الاحتياج العاطفي.

 

خصصي لها وقتا يوميًّا ولو قصيرًا، يكون لها وحدها، لا يشترط أن يكون طويلاً أو مكلفًا. عشرون دقيقة مثلاً من الوقت الخاص، دون هاتف أو مقاطعات، قد تكون أكثر تأثيرًا من ساعات تكونين فيها بجوارها جسديًّا لكن منشغلة ذهنيًّا.

 

وعندما تقول: "أنت بتحبي أخويا أكتر"، لا تجيبي فقط: "لا طبعا". قولي: "أنت حاسة إني بقيت مشغولة بأخوك، وده مضايقك. لكن مكانك عندي لم يتغير".

هذا يسمى نفسيًّا Emotional Validation التحقق من المشاعر، وهذا مهم جدًّا لأنك هنا لا تؤكدين صحة اعتقادها بأنك تحبين أخاها أكثر، وإنما تؤكدين أنك فهمت مشاعرها.

 

أما محاولة إزعاج الرضيع فيجب وضع حد واضح لها، ولكن دون وصفها بأنها "أخت سيئة". قولي: "أنت من حقك تزعلي، لكن ليس من حقك تؤذي أخاك".

 

ثم أعطيها طريقة أخرى للحصول على اهتمامك: "لو محتاجة ماما، قولي لي: ماما محتاجاك". هذا هو السلوك البديل.

 

ومن المفيد إشراكها في بعض الأمور البسيطة المتعلقة بأخيها، ولكن دون تحويلها إلى "أم صغيرة". يمكن أن تختار له قطعة ملابس، أو تحضر الحفاضة، أو تغني له، ثم نعود إلى عالمها هي.

 

ولا تقولي باستمرار: "أنت الكبيرة، لازم تتنازلي." لأن الرسالة المتكررة قد تصبح: "منذ أن جاء أخي أصبحت أنا الأقل أهمية".

 

الأفضل أن تقولي: "أنت الكبيرة، وأنا أثق بك، لكنك ما زلت طفلتي وتحتاجين إلى ماما أيضا".

 

وهذا يحقق Secure Attachment التعلق الآمن، الذي يقوم على شعور الطفل بأن العلاقة الأساسية مع الوالدين مستقرة حتى مع تغير الظروف.

 

وصدقيني حبيبتي، العلاقة الآمنة والدعم المتسق يساعدان الأطفال على تنظيم مشاعرهم بصورة أفضل.

 

كما ينبغي تجنب المقارنات: "أخوك هادئ وأنت لا"، أو "بصي أخوك بيعمل إيه". فالمقارنة تزيد المنافسة بدلاً من تقليلها.

 

ومن الجميل أن يسمع الطفل منك عبارات لا علاقة لها بسلوكه: "أنا سعيدة أنك ابنتي"، "بحب أسمع حكاياتك"، "وجودك في حياتي نعمة".

 

مع كثير من الاحتضان لها، فهذا سيفرق إيجابيًّا في نفسيتها كطفلة وحتى فيما بعد في مراحلها العمرية.

 

قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}، والأسرة عمومًا في جوهرها مساحة رحمة وإحسان، لا ساحة منافسة على الحب.

 

إذا استمرت محاولات إيذاء الرضيع بشكل متكرر أو شديد، فلا نكتفي بالطمأنة، بل نحتاج إلى تقييم سلوكي وتربوي أوسع.

 

همسة أخيرة:

 

لا تطلبي من ابنتك أن تتوقف عن الغيرة قبل أن تطمئن أن مكانها في قلبك لم يتغير؛ فالطفل حين يشعر بالأمان، يصبح أكثر قدرة على مشاركة الحب، لا التنافس عليه.

 

روابط ذات صلة:

طفلي يغار من أخته المولودة!!

ابني يغار من أخيه الأصغر ويؤذيه أحيانًا!

طفلي يغار من جنيني.. ما العمل؟!