بعد عقد الزواج 5 سنوات.. هل أعيد له الذهب والهدايا؟

<p>بنتي كانت مخطوبة ومكتوب كتابها وخطيبها كان بيحبها وهي كانت بتحبه وكانوا مع بعض في الجامعة بعد ما خلص جامعته جه واتقدم لها وخطبها وكتب كتابه عشان كان عايز يسافر سافر خمس سنين وطول الخمس سنين كان بيتواصل معاها وبيجيب لها هدايا وجاب لها شبكتها وكان من وقت للتاني يفرحها بحاجة.</p><p> وبعد خمس سنين نزل مصر عشان يتجوزها ويخلص الشقة ويعملوا الفرح كان واخد إجازة أربع شهور وكنا مفروض نخلص خلالهم كل حاجة وهي تسافر معاه لكن من أول ما نزل معاملته اتغيرت وطريقته بقت غريبة وبدأ يعمل مشاكل في البيت ويتخانق على حاجات ملهاش لازمة.</p><p> وبعدها عرفنا من حد ابن حلال إن الراجل ده طول فترة سفره اتعرف على واحدة هناك واتجوزها وهي حامل منه دلوقتي يعني هو نازل مصر مش عشان يكمل جوازته من بنتي زي ما إحنا فاكرين هو نازل عشان يفركش الجوازة ويخلص منها ويرجع للست اللي اتجوزها هناك.</p><p> والمشكلة إنه بدل ما يقول الحقيقة قعد يزهق في بنتي ويعمل مشاكل لحد ما الموضوع يوصل إننا نقول خلاص مش هينفعوا مع بعض وإحنا في الأول كنا مقدمين حسن النية ومش فاهمين هو بيعمل كده ليه لحد ما عرفنا الحقيقة وقتها قال خلاص كل واحد يروح لحاله وأنا عايز دهبي والهدايا والحاجات اللي أنا جبتها لها وقال لها ربنا يعوضك بواحد أحسن مني.</p><p> ساعتها أنا انفجرت وقلت له إنت مالكش ذهب عندنا ومالكش هدايا عندنا ومالكش حاجة عندنا بنتي عايز تطلقها طلقها بنتي مش وحشة ولا قليلة ولا ناقصها حاجة وهي حسب ونسب وأصل وهيجيلها الأحسن منك ومن ساعتها وهو رايح جاي بقاله شهر وأنا مصممة إني ما أرجعش له حاجة.</p><p> أبو بنتي متوفي وعمها هو اللي واقف معايا وبيقول لي إنتي لازم ترجعي له حاجته وأنا بقول له لأ أنا بنتي استنت الراجل ده خمس سنين من عمرها وهو كان رابطها بيه وهي مستنياه على أساس إنه جوزها وإنهم هيكملوا حياتهم مع بعض وفي الآخر نزل بعد خمس سنين وهو متجوز واحدة تانية وحامل منه وجاي يفركش جوازته من بنتي.</p><p> عمها بيقول لي إنتي كده بتاخدي حق مش حقك وبتطمعي وممكن توقفي حال بنتك والناس تقول علينا إيه قلت له أنا مش باخد حاجة لنفسي ده حق بنتي وأنا مش فارق معايا الدهب ولا الهدايا في حد ذاتهم أنا اللي فارق معايا إن الراجل ده يسيب بنتي بعد خمس سنين انتظار وكأنه مفيش حاجة حصلت ويرجع ياخد كل حاجة ويمشي أنا لازم اربيه.</p><p> أنا قلت له لو بنتي اتطلقت خلاص كل واحد يشوف حاله لكن مش معنى إنه هو اللي قرر يسيبها بعد ما ربطها خمس سنين إنه يطلع من الموضوع كأنه مفيش حاجة حصلت ده لازم بتأدي واللي هيأدبه الدهب والهدايا عشان بنات الناس مش لعبة.</p><p> ودلوقتي أنا محتارة أرجع له الدهب والهدايا وأقفل الموضوع عشان ما أكونش سبب في وقف حال بنتي ولا أتمسك بموقفي وأقول ده حق بنتي والراجل لازم يتحمل نتيجة اللي عمله ويتأدب</p>

أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

ما تعرضت له ابنتك أمر يوجع القلب حقًّا، فبعد انتظار خمس سنوات وبعد أن كان بينها وبين العرس أقل من أربعة أشهر ينهار عالمها الآمن فجأة وتكتشف أن الزوج قد تبدل فهو يتصيد لها الأخطاء بعد أن كان محبًّا رقيقًا، ثم تكتشف أنه يفعل ذلك حتى تطلب هي الطلاق، ثم تكتشف أنه تزوج بأخرى وأنه على وشك الإنجاب لذلك يرغب في الطلاق؛ فكل هذه أمور تمثل صدمة عنيفة لك ولابنتك، وطبيعي أن الإنسان في أوقات الصدمة يشعر بالتخبط ويضطرب في اتخاذ القرار.

 

وبالتالي أنا متفهمة موقفك جدًّا فأنت ترغبين أن تهديه بعض الألم.. جزء بالغ الصغر مما تعانين منه ويؤلمك أنت وابنتك، لكنك لا تجدين إلا الهدايا والذهب الذي يطالب به، وربما أنت في حالة ذهول منه لأنه يتعامل ببساطة وكأن شيئًا لم يكن وكأن ابنتك لم تنتظر خمس سنين فلا يريد أن يخسر شيئًا حتى هداياه.

 

حقوق الزوجة المطلقة قبل الدخول

 

أختي الكريمة، حتى لو أخذت الذهب كله فهذا لن يخفف ألمك؛ لأن هذا الألم لا بد أن يعالج بعيدًا عن فكرة الانتقام؛ فالانتقام لن يعالج مشاعرها المجروحة، وثقي تمامًا في العدالة الإلهية حيث يحاسب الإنسان على دوافعه ونواياه في هذه الدنيا قبل الآخرة في التوقيت الذي يقدره الله، فدعينا ننظر للأمر بمنظور شرعي بعيدًا عن العواطف التي تحيط ملابساتها بهذا الموضوع.

 

رجل عقد زواجه على فتاة واتفق على مهر معلوم، جزء منه مقدم وجزء منه مؤخر، وربما يكون وقّع على قائمة منقولات وقدّم هدايا، وبعد خمس سنين أراد أن يطلقها، فما هو حقه؟ وما هو حقها في هذه الأشياء؟

 

هذه المسألة يحكمها قول الله عز وجل: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.. الآية شديدة الوضوح حق ابنتك هو نصف الصداق إلا إذا أردتم العفو عنه وهو ما يريده عمها وهو وليها الشرعي.. لكنه يريده خشية أن يتكلم الناس عن ابنتك باعتبار أنها أخذت ما ليس لها بحق والأمر ليس كذلك، فهذا حقها الشرعي، فلقد كان زواجًا وليست خطبة.

 

ـ الذهب إما أنه هدية وإما أنه جزء من المهر، وبما أنه مبلغ كبير وتم اشتراطه فهو جزء من المهر.

 

ـ المؤخر المكتوب في وثيقة الزواج هو جزء آخر من المهر.

 

ـ لو أنه وقّع على قائمة منقولات فالجزء الذي كان الاتفاق أن يشتريه لها أثاث أو أجهزة هو الجزء الأخير من المهر.

 

ـ يتم جمع قيمة هذا كله وقسمته إلى نصفين ويكون حق ابنتك الشرعي النصف ويتم رد النصف الآخر لهذا الرجل.. بمعنى أوضح اجمعي نصف المؤخر وقيمة الجزء الخاص به من قائمة الأثاث وخذي نصف الناتج وقوميه بالذهب مع مراعاة المصنعية وأضيفيه لنصف الذهب والباقي رديه له، وكوني حريصة دقيقة حتى لا تقعي في إثم أكل أموال الناس بالباطل، فمثلاً ثلاجة كان سعرها منذ خمس سنوات كذا وهو المبلغ المكتوب في القائمة لا تقولي سأحسبها بسعر اليوم فأن تتركي جزءًا من حقك خير من أن تجوري على ما ليس لك.

 

استرجاع الهدايا

 

طالما أن الطلاق تم قبل الدخول فمسألة استرجاع الهدايا مسألة مختلف فيها بين العلماء، ونحن هنا لسنا بصدد استشارة فقهية، ويمكنك أن ترسلي هذا الجزء من الاستشارة للقسم الشرعي.. لكن نصيحتي لك أن تعيدي الهدايا وتبرئي ذمتك منها وأيضا تكوني استجبت لطلب العم جزئيًّا، وأيضًا لمصلحة ابنتك إذا كنت في مجتمع يرى في ذلك تقليلاً منها أو طمعًا ونحو ذلك، وهو بالتأكيد أمر غير صحيح، إلا أنه قد يقلل من فرصها في الزواج مجددًا؛ فمراعاة الواقع المجتمعي مصلحة لابنتك.

 

ـ أختي الفاضلة سوف أكتب لك جزءًا ثانيًا لهذه الاستشارة نتحدث فيها عن معالجة الألم والحزن والغضب الذي تعيشه ابنتك بعد هذه التجربة القاسية.. أسعد الله قلوبكما ويسر لكما جميع الأمور.

 

روابط ذات صلة:

مؤخر صداقها 100 جرام.. فهل تأخذ قيمته يوم العقد أم الدفع؟

حكم تعمد إفساد الخطبة لاسترداد الهدايا!

هل تحسب الشبكة والهدايا من الصداق عند الطلاق؟