<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">زوجي يريد العودة لطليقته ماذا أفعل زوجي لما طلب إيدي قال إن أولاده عايشين مع طليقته، سألته ممكن ترجع لطليقتك قال مستحيل لأنها عملت خلع.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أول ما تزوجنا أرسلت أولاده بعد شهر من الزواج أصبحوا يقضون كل الإجازات وأنا متحملة، تفاجأت من فترة أنه يتواصل مع طليقته وبينهم كلام حب وصور أنا طلبت الطلاق؛ لأن كل الشروط اللي اشترطها ما اتنفذت..<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">دخلت على موبايله لقيته لسه متواصل مع طليقته، وأنا كرهت العيش معاه وأولاده راح يكونون عندي على طول وأنا مش عارفه أحلها كيف، خصوصا أن الأم تسلط البنت عليّ وأنا خايفة في يوم أضربها بسبب قلة أدبها.</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:"Simplified Arabic",serif"><o:p></o:p></span></p>
أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا في
موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. ما تمرين به مؤلم وموجع، فلقد دخلت هذا
الزواج وأنت لديك تصور معين عن شكل الحياة التي ترغبين بالعيش فيها، وقمت بسؤال
زوجك الحالي عن كل المخاوف التي تدور في عقلك ومنحك رسائل طمأنه وافقت على إثرها
أن يتم هذا الزواج، لكن هذا كله تغير في اللحظة الراهنة.
زوجك لم يكن يكذب عليك وقتها.. لقد كان
مقتنعًا بكل كلمة قالها.. زوجته الأولى تطلقت خلعًا، وهذا جعل هناك حاجزًا عاليًا
بينه وبينها؛ لذلك قال لك مستحيل أن نعود مرة أخرى.
الأولاد بالفعل في حضانة أمهم بناء على
رغبتها، وبالتالي هو أخبرك بالحقيقة في تلك اللحظة ولم يكذب عليك.
ما بعد الطلاق
أختي الكريمة، للأسف هذا السيناريو يتكرر
كثيرًا.. مشاكل كثيرة بين زوجين بينهما أولاد.. ربما لا تكون مشكلات معقدة ولكنهم
يفتقدون لغة التواصل والحوار وينتهي هذا الزواج بالطلاق أو الخلع وتحصل الأم على
حضانة الأطفال.. بعد فترة يبدأ الرجل التفكير في بدء حياة جديدة ويكون صادقًا في
هذا.
خلال هذه الفترة تراجع الزوجة الأولى ما
حدث في زواجها وطلاقها وقد تكتشف أنها تعجلت بطلب الطلاق أو الخلع وأنه كان من
الممكن أن تدار الحياة بشكل أفضل وأنه كان يمكن التغافل عن بعض الأمور.. أو تكتشف
أن هناك مشاعر قوية ناحية الزوج السابق تشعلها مشاعر الغيرة عندما تعرف أنه تزوج
بأخرى، وبعضهن يفكرن في المسألة بشكل برجماتي فتجد أن فرصها في الزواج قلّت وأن من
يتقدم دون مستوى طموحها أو أقل بكثير من زوجها السابق أو أنه لا يرغب أن تحتفظ
بأولادها معها فتبدأ في التخطيط والتواصل مع الزوج السابق خاصة أن بينهما رابطًا
قويًّا ألا وهو الأولاد.
الإخلال بالوعود والشروط
لعل السؤال الذي يدور في ذهنك الآن: ما هو
ذنبي أنا فيما يحدث؟ ما هو ذنبي أن تكتشف طليقته أنها أخطأت بطلب الطلاق والخلع؟
ما هو ذنبي حتى يخل بوعوده التي وعدني بها والشروط التي عاهدني على تحقيقها؟
الحقيقة أنه لا ذنب لك على الإطلاق فيما
حدث.. ربما كان عليك التريث قليلاً وإطالة فترة الخطبة حتى تكتشفي مدى جديته فيما
يقدم من وعود، ولكن لا فائدة من هذا الآن، فقدر الله وما شاء فعل.. لقد أصبحت
تعيشين بالفعل في واقع مختلف عن الصورة التي تخيلتها والتي وعدك بها فكيف تتعاملين
مع هذا الموقف؟
على طريق الحل
أختي الكريمة، أنت بحاجة للهدوء الشديد
وبحاجة للثبات الانفعالي؛ لأن أي قرار تتخذينه في وقت الغضب سوف تندمين عليه لاحقًا.
أريدك أن تقيمي زوجك بشكل موضوعي بعيدًا
عن تواصله مع طليقته.. هل هو إنسان جيد معك؟ هل يحترمك ويقدرك؟ هل يهتم بك؟ هل
يعبر عن مشاعره العاطفية تجاهك؟ هل هو كريم؟ هل أنت سعيدة معه بغض النظر عن ظروفه؟
إذا كانت إجابتك نعم فهنا أنت بحاجة
للحوار معه بشكل صريح عن وعوده لك وعما يحدث الآن وعما يتصوره عن المستقبل.. حديث
هادئ بلا انهيارات عاطفية حتى تفهمي حقيقة ما يحدث وفي ضوء حديثه سوف تفهمين هل
ينتوي إعادتها أم لا؟ وسوف تفهمين أيضًا هل هو متمسك بك أم لا؟
إذا أعادها فمشكلة الأولاد سوف يتم حلها
تماما لكن مشاعر الغيرة سوف تنشب في قلبك؛ لذلك عليك أن تفكري جيدًا هل سوف
تتحملين هذا الوضع؟ أم ستطالبينه أن يفي بالشروط التي اشترطتها عليه؟ وفي هذه
الحالة سوف يطلقك.. فهل أنت تريدين الطلاق حقيقة؟ أم أنك متأثرة بنظرة المجتمع
النسائي وأن من تقبل أن يتزوج زوجها عليها تكون امرأة بل قيمة أو كرامة؟
أجيبي نفسك بصدق فالمسألة ليس لها علاقة
بكرامتك وتقديرك، وإنما المسألة متعلقة بمشاعرك وقدرتك على التحمل من جهة وبظروف
معقدة لزواجك من جهة أخرى، وكل ما أريده منك أن تتريثي في اتخاذ أي قرار خاصة إذا
كانت العلاقة بينك وبين زوجك طيبة دافئة فلا تخسريها بسهولة.. امنحي نفسك كامل
الفرصة قبل اتخاذ أي قرار.
أما إن قال زوجك أنه لا ينتوي إعادتها كما
وعدك من قبل الزواج فهنا عليه قطع كل صور التواصل معها إلا في أضيق الحدود وفي
الأمور المتعلقة بالأولاد، وهنا من الوارد أن تتخلى هي عن حضانة الأولاد، إما من
أجل الضغط عليه أو حتى إزعاجه أو حتى تستطيع الزواج بسهولة، وهنا سوف يزول عنك هم
الغيرة ويتبقى هم الأولاد خاصة الفتاة التي تحرضها أمها، وهنا يجب أن يكون هناك
حديث صريح مع زوجك لوضع الحدود والحقوق والواجبات وما هي حدود مسئوليتك بالضبط؟
وأين تنتهي؟ وما هو دوره؟ وكيف يمكن التعامل مع مشكلات الأولاد وغير ذلك من أمور
عالقة؟
أعلم أن هذه أيضًا لم تكن صورة الحياة
التي تحلمين بها، لكنه لم يخطط لهذا، فعليك أن تكوني داعمة له دون أن تفقدي حدودك
وراحتك في بيتك.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وكتب لك الخير، وتابعيني بأخبارك دائمًا.
روابط ذات صلة: