<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أنا شاب أبلغ من العمر 21 عاماً تزوجت منذ فترة قصيرة جداً وأعيش حيرة ونكد كبير وهم لا يعلمه إلا الله.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">سأختصر لكم تفاصيل قصتي طالباً منكم النصح والتوجيه الصادق، مشكلتي بدأت من أول يوم حيث دخلت هذا الزواج وأنا أفتقد تماما للشعور بالقبول أو الارتياح النفسي تجاه زوجتي ولم أشعر بأي جاذبية أو مودة معها.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">والصدمة الأكبر كانت في ليلة الدخلة فبينما كنا في لحظة تقارب فاجأتني بزوجتي وهي في كامل عدم ارتياحها تطلق تهديداً صادماً وتقول لي لو تمتنع عن إعطائي المال والأكل الدائم لقتلتك ظننت في البداية أنها رهبة الليلة الأولى لكن الأمر تكرر في الأيام التالية وبشكل مستمر بأسلوب إلحاح جاف ومستمر على المال والماديات.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">وعندما واجهتها ذات يوم وسألتها بكل صراحة لماذا لا تريحيني أو تسعديني جاء ردها صادما ومجردا من أي مشاعر حيث قالت أعطني مالاً لكي أسعدك وإلا فلا.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أنا لم أستسلم فوراً بل حاولت بكل ما أوتيت من قوة أن أعيش معها سعيداً وحاولت مراراً وتكراراً أن أعلمها وأعقلها وأهديها إلى حسن التعامل مع زوجها وبينت لها كيف تكون بيوت الأصل والمودة ولكن للأسف دون أي فائدة كانت تسمع كلامي وتتغير ليومين فقط ثم تعود ريما لعادتها القديمة وتصم وتغلق أذنيها عن كل نصائحي وتعود لنفس الأسلوب الجاف والإلحاح المادي.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif"> الآن البنت تعاني أيضاً من بعض الأمراض والتعب الجسدي تعب في أضراسها وتطالب بعلاجها وتأتيها حمى وأنا أجد نفسي عاجزاً عن إعارتها أي اهتمام أو رعايتها بنفس راضية بسبب برود قلبي ونفوري التام منها ومن طباعها التي لم تتغير وتبرر هي هذا النفور باتهام باطل لأمي بأنها هي من تحرضني عليها.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أنا اليوم أعيش في حيرة قاتلة وعذاب نفسي بين أمرين:<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">الخيار الأول أن أطلقها وأشتري راحة بالي ونفسيتي وأخرج من هذا النكد لأبحث عن إنسانية تتقبلني وتقدرني وأستحقها وتستحقني.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">الخيار الثاني أن أبقى معها متحاملاً على نفسي فقط اتباعاً لشعوري وتأنيب ضميري بأنني إذا طلقتها سأكسرها وسأجعل الناس والأهل وأهلها يتكلمون عليها ويسيؤون الظن بها وأنا رجل أخاف الله وأخشى الظلم.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أرجوكم وجهوني هل إصراري على الطلاق في هذه الحالة فيه ظلم لها وكيف أتخلص من شعور الذنب والخوف من كلام الناس عليها إذا اخترت الانفصال وجزاكم الله خيراً</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
ابني
الكريم، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. أقدر ما
تعانيه من هم وضيق في زواجك الذي لم يمر عليه إلا وقت قليل جدًّا وهي الفترة
الذهبية للزواج، حيث ما يقال عليه شهر العسل وحيث الدوبامين والشغف في أعلى
المستويات، بينما أنت تمضي الوقت تقارن بين الطلاق والتحامل على النفس للاستمرار
في زواج لا يشبعك عاطفيًّا أو حسيًّا.
الحقيقة
الكاملة لا تتضح إلا عندما نستمع للطرفين وهنا نحن لا نستمع إلا صوتك وهو صوت
متألم موجوع ولا شك، ولكن دعني أضع نفسي قليلاً موضع عروسك وأحاول من خلال بعض
كلماتك أن أتفهم أين المشكلة.
زوجتك
ظالمة أم مظلومة؟
أنت
-يا بني- في الـ21 من عمرك وغالبًا عروسك في عمر أصغر منك، وهي في هذا العمر
الصغير تطالب بإلحاح بالمال حتى أنها تتحدث عن الطعام في ليلة الزفاف، هذا يعني أن
الفتاة عاشت ظروف حرمان قاسية جعلت هدفها الأول من الزواج الأمان المتمثل في
المال.. في الطعام.. في إشباع الحاجات البيولوجية الأساسية...
أنت
لم تشرح شيئًا عن ظروفها الاجتماعية والاقتصادية عن طريقة التربية التي تلقتها..
عن علاقة والدتها بوالدها.. هناك شيء في حياة هذه الفتاة يجعلها تطالب بالمال بهذا
الإلحاح.. أعلم أنه ليس ذنبك في شيء وأنك لست مسئولاً عن عُقد الطفولة والمراهقة
التي قد تكون مرت بها، ولكن هذا الواقع الذي يجب عليك مواجهته بشجاعة قبل التفكير
أن تغادر وتمنحها ظهرك.
أنت
تقول عنها مادية وتطالب بالمال.. فما هو مقدار المال الذي تطالب به؟ الفتاة تتحدث
عن احتياجها للطعام وهذا حق أساسي لها بالتأكيد، فهل ما تطالب به من مال أمور
بسيطة تشبه مصروفًا شخصيًّا لها وفي استطاعتك توفيره لها وتأليف قلبها أو منحها
شعورًا بالأمان من خلاله.
الله
سبحانه وتعالى يقول: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ
اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}. إذن
النفقة عليها بالمعروف تجعلها تشعر بقوامتك.. الكرم والهدايا تؤثر قلبها وهي إحدى
لغات الحب الإنسانية على مستوى العالم كلهـ وسؤالي لك: هل قدمت لعروسك هدية جميلة
بعد الزواج؟
عدم
الارتياح تجاه زوجتك
ابني
الكريم، عندما شعرت بعدم الارتياح وشعرت بعدم القبول تجاه هذه الفتاة قبل الزواج
لماذا أتممت زواجك بها وأنت رجل لا تحب الظلم وتخشى الله عز وجل؟ ما ذنب الفتاة أن
زوجها لا يشعر بالارتياح نحوها من قبل أن يجمعهما بيت واحد؟ عندما يحب الرجل
المرأة يبذل كل شيء حتى يسترضيها حب.. اهتمام.. هدايا.
لكن
عندما يتزوجها وهو غير مرتاح وغير متقبل لها لا يمنح شيئًا، بل ينتظر منها هي أن
تعوضه وتبذل لأجله.. يتصيد لها الأخطاء لكي يؤكد قناعته السابقة أنها شخص غير مريح
ولا تناسبني.. النبي ﷺ يقول
في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم: (لا يفرَك مؤمنٌ مؤمنةً إن سخِطَ منْها خُلقًا
رضِيَ منْها آخرَ)، وأنت يا بني ألا ترضى منها أي شيء؟
الفتاة
مرضت وأصابتها الحمى وتألمت من أسنانها وهو ألم حاد -أسأل الله سبحانه وتعالى ألا
تعاني منه- فماذا فعلت أنت؟ عجزت أن تعيرها أي اهتمام! لماذا يا بني؟ لأنك تشعر
بالفتور والنفور منها!
الاهتمام
بإنسان متألم أو إنسان أصابته الحمى ليس له علاقة بانجذاب أو فتور هذا واجب
إنساني.. الله سبحانه وتعالى غفر لبغي لأن قلبها تحرك بالرحمة لسقيا كلب ظمآن، وأنت
ترى زوجتك موجوعة تعاني من الحمى وتبرر إهمالك لها أنك تشعر بالنفور منها وتحكي
أنها تظلم أمك وتتهمها بالتحريض، في إشارة إلى أنها فتاة سيئة الظن، ولا يخطر
ببالك أن الفتاة تحاول أن تجد مبررًا خارجيًّا تهون به على نفسها إهمالك لها في
هذا الوضع الحرج.
من
حقك -يا بني- أن تطلق الفتاة وأن تقلل الخسائر حتى هذا الحد، والطلاق تشريع إلهي
وليس أمرًا محرمًا أو ظالمًا إن استحالت العشرة بالمعروف، ولكنني أطلب منك طلبًا
واحدًا قبل اتخاذ هذا القرار: أن تراجع هذه التجربة، بدءًا من اللحظة التي قررت
فيها إتمام الزواج بفتاة لا ترتاح إليها، انتهاء بلحظة إهمالها وقت مرضها، حتى
تدرك حجم مسئوليتك فيما حدث ويحدث، وحتى لا تكون النتيجة أنني تزوجت شيطانة مادية
لا تعرف شيئًا عن المشاعر ولا تسعى نحو رضا زوجها وأنا أستحق من هي أفضل منها
لأنني إنسان مرهف المشاعر أخاف الظلم وأعطي كل ذي حق حقه.
راجع
التجربة وقيم نفسك بموضوعية قبل أن تقيمها، ثم فكر هل تستطيع مواجهة أخطائك بشجاعة
حتى تمنح هذا الزواج قبلة الحياة أم أن قدراتك وطاقتك محدودة وانتهت بالفعل؟
ووقتها عليك اختيار وقت مناسب للطلاق حتى لا تؤذيها أكثر من ذلك وتجعل الناس
يخوضون فيها وعليك منحها كل حقوقها المالية حتى يكون الطلاق طلاقًا جميلاً.. فكر
جيدًا واتخذ قرارك.. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يريك الحق حقًّا ويرزقك اتباعه.
روابط
ذات صلة: