ما حكم الجمعيات المالية المتعارف عليها بين الناس؟

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG">هل الجمعيات المتعارف عليها بين الناس حرام كما يقول بعض المشايخ مع أن كثيرًا من الناس يفعلونها؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif;mso-bidi-language: AR-EG"><o:p></o:p></span></p>

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

فمسألة "الجمعيات المالية" بين الأفراد تعتبر من المعاملات الاجتماعية المستحدثة التي اعتاد الناس عليها للتعاون على قضاء حوائجهم المالية.

 

وقد تطرق الفُقهاء القدامى والمُتأخرون لصور هذه المعاملة لبَيان أحكامها الشريعة، وتمييز الجائز منها قائمًا على التعاون والتكافل، عما يدخله شائبة الربا أو الشروط المفسدة للعقد.

 

وأجاز الفقهاء الاشتراك في الجمعية التي ينتفع منها الجميع بالتساوي، دون جر نفع لأحدهم دون الآخر أو التسبب بضرر لأحدهم دون غيره، وبما يعود بالمصلحة والتيسير على الناس في حياتهم.

 

قال العلامة القليوبي في حاشيته على كنز الراغبين للجلال المحلي (باب القرض ص258): الجمعة (بفتح الجيم وسكون الميم) المشهورة بين النساء، بأن تأخذ امرأة من كل واحدة من جماعة منهن قدرًا معينًا في كل جمعة أو شهر، وتدفعه لواحدة بعد واحدة الى آخرهن -جائز- كما قاله الولي العراقي.

 

وفي هذا النص، ينقل العلامة القليوبي في حاشيته رأي الإمام الولي العراقي في تكييف صورتين من صور الجمعية المالية.

 

يتناول النص الفقهي حكم صورتين من صور الجمعية المالية:

 

الجمعية العادية (الجائزة):

 

صورتها: أن يلتزم مجموعة من الأشخاص بدفع مبلغ محدد دوريًّا (أسبوعيًّا أو شهريًّا)، ويُسلم المجموع لواحد منهم بالترتيب حتى يستوفي الجميع دورهم.

 

الحكم: جائزة شرعًا (كما أفتى الولي العراقي).

 

 

الجمعية المشروطة (غير الجائزة):

 

صورتها: أن يشترط الشخص الذي يقع دوره في نهاية الجمعية الأولى أن يكون هو صاحب الدور الأول في الجمعية التالية التي تبدأ بعدها مباشرة.

 

 الحكم: غير جائزة شرعًا.

 

وعلة عدم الجواز فيما يظهر: أن صاحب الدور الأخير هو (مقرِض) بالنسبة لباقي الأشخاص، فلو ارتضى بذلك بشرط أن ينتفع من وجه آخر وهو أن يأخذ الدور الأول من الدورة الجديدة للجمعية.. فإنه يكون بذلك قد أقرض بشرط أن يجرَّ لنفسه منفعة وهي أن يقرضه الآخرون (أقرضك على أن تقرضني)، وهي من الصور المنهي عمها شرعًا..

 

روابط ذات صلة:

جمعية الموظفين بين التحريم المطلق والإباحة المنضبطة