قوائم متعددة لأسماء الله الحسنى.. أيها الأصوب؟

<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. انتشرت بين الناس لوحات وقوائم مختلفة لأسماء الله الحسنى، وقد وجدت اختلافًا واضحًا بين قائمتين؛ فبعضهما يذكر أسماء مثل: الرب، الأعلى، الأكرم، السيد، الجميل، الطيب، الرفيق، الشافي، الوتر، القريب، بينما القائمة الأخرى لا تذكرها، وتذكر بدلًا منها أسماء مثل: العدل، المعز، المذل، المانع، الضار، النافع، المنتقم، الباعث، المميت. وسؤالي هو: ما سبب هذا الاختلاف؟ وهل ثبت عن النبي ﷺ تعيين أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين على وجه الحصر؟ وأي القائمتين أقرب إلى الصواب وفق منهج أهل السنة والجماعة؟</p><p> وأرجو من فضيلتكم بيان الضابط الشرعي في إثبات أسماء الله الحسنى، وهل يشترط أن يرد الاسم بصيغته نصًا في القرآن أو السنة الصحيحة، أم يكفي اشتقاقه من أفعال الله تعالى؟</p><p> كما أرجو -إن أمكن- تزويدي بقائمة الأسماء التي ثبتت بالدليل الصحيح مع بيان المرجع العلمي المعتمد. وجزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم.</p>

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

 

فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أخي الكريم، فإن العلم بالله جل وعلا، وبأسمائه الحسنى وصفاته العلى، هو أشرف العلوم وأعلاها منزلة؛ إذ شرف العلم بشرف المعلوم. وقد أولى علماء أهل السنة والجماعة هذا الباب عناية بالغة، فوضعوا له القواعد الصارمة المبنية على الوحيين القرآن والسنة، صيانةً لجناب التوحيد من التحريف والتعطيل، ومن التكييف والتمثيل. وإن تحرير القول في أسماء الله الحسنى واستخراجها بالدليل الصحيح الموثق هو مسلك المحققين من أهل الحديث الذين ميزوا بين المرفوع والمدرج، وبين الثابت والمعلول.

 

اختصارًا:

 

تعيين الأسماء: لم يثبت عن النبي ﷺ نص صحيح يعين الأسماء التسعة والتسعين على وجه الحصر؛ والحديث المشهور في الصحيحين ذكر العدد والفضل دون سرد الأسماء، أما الروايات التي سردت الأسماء فكلها ضعيفة الأسانيد، والسرد فيها مدرج من تصرف الرواة واجتهادهم.

 

سبب الاختلاف: نشأ الاختلاف بين القوائم بسبب اعتماد بعضها على الروايات المدرجة الضعيفة التي اشتقت الأسماء من الأفعال، بينما اعتمدت القوائم الأخرى على الاستقراء الصارم للنصوص الصحيحة. والقائمة الأولى التي تضم: الرب، السيد، الشافي... هي الأصح والأقرب لمنهج أهل السنة.

 

الضابط الشرعي: أسماء الله توقيفية، ويشترط لإثبات الاسم أن يرد في النص الشرعي بصيغة "الاسمية والعلمية الدالة على المدح المطلق"، ولا يجوز اشتقاق الأسماء من أفعال الله تعالى.

 

الحصر الرقمي: أسماء الله لا تنحصر في تسعة وتسعين اسمًا، والعدد المذكور في الحديث الشريف هو لأجل بيان فضل إحصاء هذا القدر المعين لدخول الجنة.

 

1. حكم تعيين الأسماء التسعة والتسعين في السنة

 

أصل هذا الباب هو ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط، رقم 2736، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، رقم 2677 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعَةً اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ».

 

وقد اتفق حذاق النقاد على أن لفظ الحديث وقف عند هذا الحد في الصحيحين دون تسميتها، وأن الروايات التي جاءت بسرد الأسماء معلولة.

 

قال الإمام الترمذي في سننه ج 5 / ص 531 تعقيبًا على رواية الوليد بن مسلم التي سردت الأسماء: "هذا حديث غريب، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ، ولا نعلم في كثير من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث".

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 22 / ص 482: "إن تعيين الأسماء الحسنى ليس من كلام النبي باتفاق أهل المعرفة بالحديث، وإنما كان أول ما خرج ذلك من حديث الوليد بن مسلم عن شعيب بن أبي حمزة... وكان الوليد قد رواها عن طائفة من شيوخه الفقهاء من أهل الشام كما جاء مفسرًا في بعض طرق حديثه".

 

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج 11 / ص 215: "ليست العلة عند الشيخين البخاري ومسلم تفرد الوليد، بل الاختلاف فيه والاضطراب وتدليسه والتسوية... والتحقيق أن سرد الأسماء مدرج في الحديث، ولهذا رُوي الحديث بدون السرد من طرق كثيرة عن أبي هريرة تبلغ التواتر".

 

قال الإمام الصنعاني في سبل السلام ج 4 / ص 114: "اتفق الحفاظ على أن سرد الأسماء مدرج من بعض الرواة".

 

2. سبب الاختلاف بين القائمتين ومقارنتها بمنهج أهل السنة

 

يكمن سبب الاختلاف في أن القائمة التي تحتوي على المعز، المذل، الخافض، الرافع، الضار، النافع اعتمدت على اجتهاد الرواة القدامى كالوليد بن مسلم، الذين تتبعوا الأفعال والصفات المقترنة واشتقوا منها أسماء، أو اعتمدوا على أحاديث واهية. أما القائمة الأخرى فقد غربلت المأثور واقتصرت على ما ثبت علمًا واسمًا مطلقًا في الوحيين، وهي الطريقة المرضية عند المحققين.

 

قال الإمام ابن حزم الظاهري في المحلى بالآثار ج1/ ص 31 منتقدًا إثبات أسماء بالاشتقاق من الأفعال: "لا يجوز أن يُسمى الله تعالى ولا أن يُخبر عنه إلا بما سمى به نفسه، أو أخبر به عن نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله ، أو رضي به إجماع الأمة... فلا يجوز أن يقال عنه: صانع ولا مخترع ولا باعث من طريق التسمية، إلا إذا ورد النص بذلك قطعا".

 

الضوابط الشرعية الحاكمة في إثبات أسماء الله الحسنى

 

وضع أئمة المحققين كابن جرير الطبري، وابن تيمية، وابن القيم، ومن المعاصرين الشيخ ابن عثيمين ضوابط فقهية وعقدية صارمة لإثبات الأسماء، وهي كالتالي:

 

الضابط الأول: التوقيف

 

أسماء الله تعالى توقيفية، لا مجال للعقل والقياس والاشتقاق فيها.

 

قال الإمام الخطابي في شأن الدعاء ص 21: "الاسم في هذا الباب مأخوذ بالتوقيف، فلا يسوغ لأحد أن يتجاوز ما ورد في الكتاب أو صحت به السنة؛ لأن تسمية الله بما لم يسمّ به نفسه قد يكون إلحادًا".

 

الضابط الثاني: عدم جواز الاشتقاق من الأفعال والصفات

 

باب الصفات والأفعال أوسع من باب الأسماء؛ فكل اسم يتضمن صفة، ولكن ليس كل صفة أو فعل يشتق منه اسم.

 

قال الإمام ابن القيم في بدائع الفواكه ج1 / ص 162: "ما يُطلق عليه في باب الإخبار عنه سبحانه لا يجب أن يكون توقيفيًّا؛ كالقَديم والشيء والموجود والمُتكلم، أما أسماؤه الحسنى فهي توقيفية... فلا نشتق له من فعل أراد اسمًا المريد، ولا من فعل استوى اسمًا المستوي".

 

الضابط الثالث: دلالة اللفظ على المدح والكمال المطلق بمفرده

 

يجب أن يكون الاسم دالاً على الحسن المحض، فإذا كان اللفظ يحمل معنى الكمال في حال، والنقص في حال أخرى، فلا يطلق على الله اسمًا مفردًا.

 

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ص 13:

 

"أسماء الله تعالى كلها حسنى، أي: بالغة في الحسن غايته... فإذا كان اللفظ لا يدل على الكمال إلا بقيد، لم يكن اسمًا بمفرده، ومن هنا نعلم بطلان عَدّ الضار أو المذل أو المتكلم ضمن الأسماء المفردة، لأنها لا تدل على الكمال إلا في سياقها المقترن بحكمته سبحانه كإعزاز المؤمنين وإذلال الكافرين".

 

سرد أسماء الله الحسنى الثابتة بالدليل الصحيح

 

بناءً على الاستقراء الصارم والنقدي الذي قاده المحققون، ولا سيما ما حرره الشيخ ابن عثيمين في القواعد المثلى، فإن الأسماء الثابتة بالنص الصحيح المباشر تنقسم إلى ما ورد في القرآن وما ورد في السنة، وهي مسرودة تاليًا مع توثيق أدلتها:

 

أولاً: الأسماء الثابتة من القرآن الكريم واحد وثمانون اسمًا، وهي:

 

الله، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر: ثبتت هذه الأسماء مجتمعة ومتفرقة في سورة الحشر، قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهْيَمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ}.

 

الخالق، البارئ، المصور: قوله تعالى في أواخر الحشر: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ}.

 

الأول، الآخر، الظاهر، الباطن: قوله تعالى في سورة الحديد: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ}.

 

الحي، القيوم، العلي، العظيم: ثبتت في آية الكرسي من سورة البقرة: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}، وختامها: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}.

 

التواب، الحكيم: قوله تعالى في سورة النور: {وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ}.

 

الحليم، الغفور: قوله تعالى في سورة البقرة: {وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}.

 

الواسع، العليم: قوله تعالى في سورة البقرة: {إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.

 

الشاكر، الخبير: قوله تعالى في سورة النساء: {وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً}، وقوله في الأنعام: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}.

 

الشكور، الحفيظ: قوله تعالى في سورة فاطر: {إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ}، وفي سورة هود: {إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ}.

 

السميع، البصير: قوله تعالى في سورة الشورى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

 

المولى، النصير: قوله تعالى في سورة الحج: {فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ}.

 

القريب، المجيب: قوله تعالى في سورة هود: {إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ}.

 

الرقيب، الشهيد: قوله تعالى في سورة المائدة: {وَكُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}.

 

القوي، المتين: قوله تعالى في سورة الذاريات: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}.

 

الإله، الواحد، الأحد، الصمد: قوله تعالى في سورة البقرة: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}، وفي سورة الإخلاص: {قُلْ هُوَ اللَّهُ‏ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ}.

 

القاهر، القهار: قوله تعالى في سورة الأنعام: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}، وفي سورة الرعد: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}.

 

الكبير، المتعال: قوله تعالى في سورة الرعد: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ}.

 

الغني، الكريم، الأكرم: قوله تعالى في سورة النمل: {فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ}، وفي سورة العلق: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ}.

 

الودود، المجيد: قوله تعالى في سورة البروج: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ}.

 

الفتاح، الرزاق، الوهاب: قوله تعالى في سورة سبأ: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ}، والذاريات: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ}، وآل عمران: {إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}.

 

الخلاّق، الفاطر: قوله تعالى في سورة الحجر: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ}، وفي سورة فاطر: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}.

 

المليك، المقتدر، القادر: قوله تعالى في سورة القمر: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}، وفي سورة الأنعام: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ}.

 

اللطيف، الهادي: قوله تعالى في سورة الملك: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}، وفي سورة الحج: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا}.

 

الوكيل، الكفيل، الكافي: قوله تعالى في آل عمران: {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}، وفي سورة النحل: {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا}، وفي الزمر: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}.

 

الرؤوف، البر: قوله تعالى في سورة البقرة: {وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ}، وفي سورة الطور: {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ}.

 

الغفار، العفو: قوله تعالى في سورة طه: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ}، وفي سورة النساء: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا}.

 

المقيت، الحسيب: قوله تعالى في سورة النساء: {وَكَانَ اللَّهُ‏ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا}، وفي ذات السورة: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}.

 

المحيط، القدير، الغالب: قوله تعالى في سورة فُصّلت: {أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ}، وفي البقرة: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، وفي يوسف: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}.

 

الحق، المبين: قوله تعالى في سورة النور: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ}.

 

الحكم، الشافي: قوله تعالى في سورة الأنعام: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا}، وفي سورة الشعراء حكاية عن إبراهيم: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} وأدرجه الشيخ ابن عثيمين هنا لثبوت أصله الجذري، وإن كان لفظه الاسمي الصريح سيتكرر في السنة.

 

ثانيًا: الأسماء الثابتة من السنة النبوية الصحيحة ثمانية عشر اسمًا

 

وردت هذه الأسماء بنصوصها الاسمية الصريحة في أمهات كتب السنة المعتمدة البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي:

 

الجميل: لما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان، باب تحريم الكبر، رقم 91 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ».

الطيب: لما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب، رقم 1015 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا».

 

الرفيق: لما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة، باب فضل الرفق، رقم 2593 عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ».

 

السيد: لما أخرجه الإمام أبو داود في سننه كتاب الأدب، باب في كراهية المداحة، رقم 4806 بإسناد صحيح عن مطرف عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «السَّيِّدُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى».

 

الوتر: لما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفيه: «وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ».

 

السبوح: لما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الصلاة، باب ما يقول في الركوع والسجود، رقم 487 عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ».

 

الحيي، الستير: لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم 17926 وأبو داود في سننه رقم 4012 بسند صحيح عن يعلى بن أمية رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسِّتْرَ».

 

المقدم، المؤخر: لما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في دعاء تهجد النبي ﷺ وفيه: «أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».

 

المحسن: لما أخرجه الإمام الطبراني في المعجم الأوسط وصححه الإمام الألباني في صحيح الجامع رقم 1824 عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ مُحْسِنٌ يُحِبُّ الْإِحْسَانَ».

 

المعطي: لما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه، رقم 71 عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «وَاللَّهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ».

 

المنّان: لما أخرجه الإمام أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب الدعاء، رقم 1495 وصححه ابن حبان والحاكم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ سمع رجلاً يدعو ويقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان... فقال ﷺ: «لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ».

 

القابض، الباسط، المسعر: لما أخرجه الإمام الترمذي في سننه كتاب البيوع، رقم 1314 وأبو داود وصححه ابن حبان عن أنس بن مالك رضي الله عنه في حادثة الغلاء، فقال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّزَّاقُ».

 

الرب: ورد هذا الاسم علمًا صريحًا في نصوص نبوية متواترة المعنى، ومنها ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه رقم 479 عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ».

 

وهذه الأسماء التسعة والتسعون مجموع الواحد والثمانين من القرآن والثمانية عشر من السنة هي المتوافقة تمامًا مع الأصول والضوابط العلمية لأهل الحديث، مع التذكير مجددًا بفتوى العلماء أن أسماء الله لا تنحصر مطلقًا في هذا العدد، بل لله أسماء أخرى استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها مَلَكٌ مقرب ولا نبي مرسل. والله تعالى أعلى وأعلم.

 

روابط ذات صلة:

كيف أحصي أسماء الله الحسنى وأجعلها فاعلة في حياتي؟