السلام عليكم ورحمة الله لو سمحت أنا اختي عصبية جدا ومش بتحب تتكلم معانا نهائي ولو حاولنا نتكلم معاها مش بتكون عايزه ترد وتقول استفدت اي من كلامكم ولو اتعصبت ممكن عادي توصل أن أيدها تترفع علينا ولا بترضي تقعد معانا نهائي وعلطول قاعده علي الموبايل ومش بتختلط بأي حد ولا حابه تتعلم ولا تعمل اي حاجه في دنيتها خالص واحنا مش عارفين نتعامل معاها اي الحل
وعليكم
السلام ورحمة الله، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك ابنتي الكريمة في موقعك بوابة
الاستشارات الإلكترونية.
ابنتي
الكريمة، أشكر لك عمق اهتمامك بحالة أختك وحرصك عليها وحرصك على التواصل معها، فلم
تتجاهليها رغم صدها لك ولم تعامليها بالمثل، بل أنت تسعين للبحث عن حل وعن آلية
للتعامل معها.. جعل الله ذلك في ميزان حسناتك.
لكن
-يا ابنتي- رسالتك ينقصها الكثير من التفاصيل، فأين والدك ووالدتك مما يحدث؟ وهل
كان لكليهما أو لأحد منهما دور في ذلك؟ هذه نقطة جوهرية جدًّا.
أيضًا
لم تذكري شيئًا عن عمرها وعمرك، فالمرحلة العمرية التي تمر بها لها أثر كبير في
تشكيل سلوكها؛ لذلك أنا سأجيبك إجابة عامة حتى توافيني بتفاصيل أكثر.
محاولة
للفهم
ابنتي
الكريمة، قبل أن نتحدث عن منهجية ما للتعامل مع أختك أريدك أن تتعمقي في فهم
شخصيتها، فمن الواضح أن أختك تعاني بشدة، تعاني من الإحباط من عالمها الذي تعيش
فيه؛ لذلك لا ترغب في التعلم أو العمل ولا حتى مشاركتكم أطراف الحديث فتهرب إلى
الهاتف، والهاتف هنا وسيلة هروب هو نتيجة وليس سببًا وإن كان يكرس ويعمق حالة
الإحباط التي تعيشها.. الهاتف يجعلها تنفصل عن هذا العالم الذي يحبطها وتنتقل
لعوالم أخرى تجعلها تفرز الدوبامين الذي يمنح حياتها شيئًا من الإثارة والمتعة،
وهذا ما لا يمنحه لها التعلم أو العمل أو حتى الحوار مع إخوتها الذي يتكرر فيه نفس
الكلام المحمل باللوم والنقد.
منهجية
التعامل
ابنتي
الكريمة، لا بد من التوازن في التعامل مع أختك فلا تلحوا عليها للحديث وفي الوقت
ذاته لا تتجاهلوها.
لا
تسمحوا لها بالتمادي حد رفع اليد، فإذا بدأت بالعصبية ورفع الصوت انسحبوا من
أمامها.
من
الأفضل أنك أو أي أخت أو أخ آخر (شخص واحد) من يحاول الحديث معها.. الشخص
الأقرب.. الشخص الذي تتقبله أكثر.. الشخص الذي يمتلك اتزانًا انفعاليًّا أكثر، بدلاً
من أن يكون حديثكم جماعيًّا ضدها أو تضطر لسماع نفس الكلام أكثر من مرة.. استخدموا
معها تقنية الإنصات إذا بدر منها أي بادرة للحديث فالنقد لا يفيد معها.
من
الممكن أن تصنعوا جوًّا من المرح، مثلاً تستغلون أيام العيد هذه وتأتون بالحلوى
وتدعونها للمشاركة، فإذا رفضت قدموا لها نصيبها مع ابتسامة لطيفة دون أي كلام،
وإذا شاركتكم جزءًا من الجلسة فلا تجعلوا وضعها هو محور الحديث.
جربي
معها أن تعكسي الدور، فبدلاً من نصحها اطلبي منها النصيحة وقولي إنك بحاجة لمن
يستمع إليك وإنك اخترتها لأنك تعلمين أنها تحافظ على الأسرار، نحن نريد ثغرة
لاقتحام أسوار عزلتها.
ادعي
لها كثيرًا في هذه الأيام المباركة وفي يوم عرفة أن يسعد الله قلبها ويصل أحوالها.
إذا
شعرتم بأن مشكلاتها النفسية تزيد وأصبحت تنام قليلا جدًّا أو كثيرًا جدًّا أو
لديها اضطرابات في الطعام أو تتحدث بشكل مكثف عن الموت فأنتم بحاجة لعرضها على
اخصائي نفسي.. أنتم بحاجة لتوسيط طرف أكبر منكم عمرًا وصاحب مكانة أو له كلمة
مسموعة لإقناعها بذلك وطبعًا بطريقة في غاية اللطف دون توجيه أي كلمات مسيئة أو
جارحة لها.. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح أحوالها وأن يؤلف بين قلوبكم وفي
انتظار تفاصيل أكثر.
روابط
ذات صلة:
ابني يعيش مع عالمه الافتراضي.. كيف أستعيده؟!!