السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا سيدة متزوجة منذ عامين .. قبل الزواج كنت اقوم بعمل رسالة ماجستير وزوجي هو دكتور لدينا في الكلية بعد الزواج ومع تعب الحمل تكاسلت عن الرسالة وبعد الولادة الوضع اصبح صعب بالنسبة لي ولكن زوجي دائم النقد لي ويقول لي انني بلا طموح ويشعرني انني مقصرة دائما وهذا ضاعف الضغط النفسي علي ما هو الحل؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا
بك ابنتي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
أقدر موقفك تمامًا يا ابنتي، فتجربة الحمل الأولى تجربة
ليست هينة، خاصة أنك عانيت من التعب أثناء الحمل، وبعيدًا عن التعب الجسدي هناك
مشاعر كثيرة داخلك كانت تتكون وتشغلك عن موضوع الماجستير.
بعد إنجاب طفلك الأول زاد الضغط عليك بشدة، لا شك أنك
عانيت من صعوبات في النوم قد تصل حد الاضطراب.. غير متطلبات الرضاعة والرعاية
والانشغال العاطفي بالطفل الذي ينبغي أن تكون له الأولوية؛ لذلك قمت بتأجيل العمل
على رسالتك للعام الثاني على التوالي وهو أمر مفهوم للغاية، ولكن زوجك يخشى من أن
التأجيل عامًا بعد الآخر يفقدك شغفك بالعلم، ولعل أحد معايير اختياره لك أنه شعر
بشغفك للعلم، ولعله يخشى أن يفتقد الحديث معك في موضوعات خارج نطاق الحياة الأسرية
التقليدية، لعله معتاد على محادثات ومناقشات عالية الفكر ويخشى من تحولك.
ابنتي الكريمة، بعض الرجال يريد أن تكون زوجته صديقته
التي يحاورها وينصت لآرائها، وباعتباره أستاذًا جامعيًّا فهو يرى أن الطريق لذلك
هو المسار الأكاديمي؛ لذلك يلح عليك لإكمال الماجستير، وأنت تشعرين أن هذا الإلحاح
يمثل ضغطًا وأنت لست بحاجة للمزيد من الضغوط.
لا شك أن زوجك أخطأ في نقده الحاد لك واتهامك أنك بلا
طموح؛ فالنقد بهذه الطريقة لا يأتي بخير ولا يحقق الهدف، ولعله ينتقدك بشدة بحكم
أنه كان أستاذك، وكثير من الأساتذة يتعاملون بهذه الطريقة مع تلاميذهم دون مراعاة
لتغير الوضع بعد الزواج.. أنا لا أبرر له، بل أحاول شرح وتفسير الأمر بالنسبة لك
حتى يسهل عليك التفكير في حل.
إضاءات على الطريق
ابنتي الكريمة، لا يدفعك العناد والنقد الحاد للتخلي عن
حلمك الذي سعيت له من قبل الزواج، والهدف ليس إرضاء الزوج أو الهروب من النقد، بل
استثمار وجود مناخ داعم حتى تحققي حلمك أنت لأنك لو فقدته ستشعرين في يوم ما
بالندم.
· السعي وراء حلم الماجستير لا
يعني إهمال بيتك وطفلك، بل يعني تنظيم بيئتك الداخلية بطريقة تحقق لك جميع
أهدافك.. فقط استعيني بالله وسوف تجدين أن الأمور أكثر يسرًا.
· أنت لم تذكري عمر طفلك، لكن
لو أنه تجاوز الستة أشهر فلا بد أن تبدئي في تدريبه على النوم ليلاً؛ لأنه في هذه
السن يستطيع الطفل التمييز بين الليل والنهار، وهذا يساعدك على حسن إدارة يومك.
· بعد الشهر السادس سوف تبدئين
في إدخال أطعمة صلبة لطفلك، وهذا يساعدك أيضًا في عملية الرضاعة فيجعلها أكثر
سهولة، كما أن الطفل سينام لساعات متصلة أطول.
· اطلبي من زوجك بعد الخدمات
المعاونة كعاملة منزلية تأتيك بين الحين والآخر حتى تستطيعي توفير الوقت والجهد.
· أهم نقطة أن تتحدثي لزوجك
بشكل صريح وتطلعيه على مخططاتك العلمية والخطة الزمنية التي وضعتها لذلك.
· اطلبي منه بطريقة هادئة أن
يتوقف عن أسلوب النقد الحاد؛ لأنه لا يحقق الهدف، بل يدفعك للإحباط.. قولي له هذا
بطريقة لطيفة غير ناقدة بعد أن تمهدي لذلك بأنك متفهمة لدوافعه لتحفيزك.
· اهتمي بصحتك النفسية.. مارسي
الرياضة الخفيفة.. اجعلي لك جلسة هادئة للذكر، فهذا كله يساعدك على تحمل الضغوط..
يسر الله أمرك وأسعد قلبك، وتابعيني بأخبارك.
روابط
ذات صلة:
حائرة بين طموحي العلمي والزواج