ابني يرى الكعبة ولا يشعر بشيء!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أنا أم لطفل عمره 10 سنوات، ذهبنا للعمرة هذا العام، وكنت أتوقع أن يعيش ابني تجربة إيمانية مؤثرة، لكنه فاجأني ببرود شديد، كان مشغولًا فقط بالهاتف، يشتكي من التعب، ولم يتأثر برؤية الكعبة ولا الطواف. شعرت بحزن شديد وبدأت أقلق: هل قلبي أنا السبب؟ هل فشلت في تربيته إيمانيًّا؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p>

أختي الكريمة..

 

ليس كل شعورٍ لا يظهر دليلًا على غيابه.

 

دعيني أوضح لكِ أن ما مر به طفلك يرتبط بما يُعرف في علم النفس بـ "Emotional Readiness" (الاستعداد الانفعالي)، فالأطفال لا يعيشون التجارب الروحية بنفس العمق الذي يعيشه الكبار؛ لأن نموهم المعرفي (Cognitive Development) لا يزال في مرحلة التشكّل.

 

طفلك لم يفشل، بل هو في مرحلة Concrete Thinking (التفكير الحسي الملموس)؛ لذلك فهو يرى الكعبة كـ"مكان مزدحم ومتعب"، وليس كرمز روحاني عميق كما ترين أنتِ.

 

الخطأ التربوي هنا ليس في الطفل، بل في توقعاتنا المرتفعة غير المناسبة لعمره.

 

* إذا ما العمل؟

 

- اربطي له التجربة بالمعاني البسيطة: "ده بيت ربنا اللي بيحبنا".

 

- احكي له قصصًا بعد العودة (Storytelling Therapy)، وهذا نوع من العلاج من خلال سرد القصص.

 

- حاولي أن تعيدي إحياء التجربة بالصور والمواقف اللطيفة.

 

قال تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}، وكذلك الطفل، لا نُحمّله شعورًا بالغصب قبل أوانه.

 

* همسة أخيرة:

 

غاليتي، الإيمان يُزرع لا يُفرض، وينمو لا يُنتزع.

 

روابط ذات صلة:

هل عدم البكاء عند رؤية الكعبة ضعف إيمان وقسوة قلب؟

عاد من العُمرة كما ذهب.. كيف يستعيد قلبه؟