كيف يُفعِّل الداعية المنهج الأخلاقي لمواجهة الوشايات؟

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0cm; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;">السلام عليكم، أنا مشـرف على محضن للمبدعين الشباب، وألحظ ظهور (حملات تشويه) وتنمّر إلكتروني تستهدف الشباب المتميزين أو الشخصيات الدعوية المؤثرة، حيث تُطلق عليهم (أراجيف) تتعلق بذممهم المالية أو أخلاقهم لكسـر هيبتهم وإسقاطهم من أعين الناس. هذا الأمر أصاب بعض المبدعين بالنكوص والتراجع عن العمل العام. </span><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0cm; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;">كيف يمكنني كداعية تفعيل (المنهج الأخلاقي) لمواجهة هذه الوشايات؟ وما هي آليات (الستر الشـرعي) لمواجهة إشاعة الفواحش والعيوب؟</span><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0cm; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;">أرجو الإطالة في بيان كيفية تعامل (الضحية) مع الأرجوفة بذكاء وثبات</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif; mso-bidi-language:AR-EG"><o:p></o:p></span></p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أيها المربي الحارس.

 

إن استهداف (الرموز والناجحين) هو ديدن المرجفين في كل زمان؛ لأن إسقاط القدوة هو أسـرع طريق لهدم المجتمع. المرجفون يستخدمون (التهويل) و(إشاعة القبح) ليغرقوا الناس في سوء الظن ويصرفوا المبدعين عن إبداعهم.

 

إليك الاستراتيجية الدعوية لحماية المحتوى القيمي والمبدعين من نيران الأراجيف:

 

أولاً: بناء (مناعة المجتمع) (الوعي الجماعي بالتثبت): يجب أن تزرع في نفوس الناس أن (الناقل كالقائل) في الإثم:

 

1. تحريم (إشاعة الفاحشة): ذكّر الناس بأن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم. علِّمهم أن الأصل في المسلم هو (البراءة) حتى يثبت العكس بالدليل القاطع، وأن (الستر) هو المقصد الأسمى للشـريعة ما لم يكن هناك جرم يتطلب القضاء.

 

2. فقه (لولا إذ سمعتموه): استلهم من حادثـة الإفك المنهج القرآني؛ وهو وجوب (حُسن الظن) بالناجحين ابتداءً. {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا}.

 

ثانيًا: تدريب (الناجح) على (فقه الثبات) (إدارة الأزمة): الشاب المبدع الذي يتعرض للتنمر يحتاج لمهارات نفسـية وشـرعية:

 

1. استراتيجية (الإماتة بالصمت): فـ (كتمان الشائعة) هو أقوى سلاح لقتلها. التفرغ للرد على كل متحرش أو متنمر يستنزف الطاقة ويحقق هدف المرجف في تعطيلك. علمهم أن القافلة تسـير، وأن الإنجاز العملي هو (الرد المسكت) على الأراجيف.

 

2. عدم الانشغال بـ (غير المتخصصين): وجه المبدع ألا يضع نفسه في موضع اتهام أمام (رعاع الإنترنت)؛ فالمحاسبة والتقييم يُرد فيها لأهل الاختصاص والجهات الرسمية فقط.

 

ثالثًا: دور الداعية كـ (حائط صد) تتمثل في الآتي:

 

1. شهادة الحق: إذا علمت براءة أخيك المبدع، فلا تقف محايداً؛ فالساكت عن الحق شيطان أخرس. دافع عن أعراض الناجحين في مجالسكم الخاصة والعامة؛ فهذا يكسـر شوكة المرجفين.

 

2. صناعة (بيئة الدعم النفسـي): أنشئ (وحدة استماع) داخل محضنك التربوي، لتقديم الدعم النفسـي للمبدعين الذين تعرضوا للتنمر، وتذكيرهم بأن (الابتلاء) سنة الله في الناجحين (وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً).

 

وأنصحك ختامًا بالآتي:

 

• علِّمهم (الاستغناء بالله): الشاب الذي يستمد قيمته من رضا الله لا يضره (نبيح) الحاقدين؛ فاربط قلوبهم بالآخرة.

 

• التربية على (النقد البناء) لا (الهدم): علم الشباب الفرق بين نقد (الفكرة) وبين اغتيال (الشخصية)، ليكونوا هم أنفسهم محصنين من الوقوع في فخ الإرجاف.

 

• التوثيق القانوني: في العصـر الرقمي، وجّه المبدعين لاستخدام القوانين (جرائم المعلوماتية) ضد المتنمرين؛ فالإسلام أمرنا بالأخذ بالأسباب لردع المعتدين.

 

• الدعاء بالستر والكفاية: علّمهم دعاء النبي ﷺ: (اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي)، ليكون لهم حصنًا روحيًّا.

 

وأسأل الله العظيم أن يحفظ أعراض المسلمين، ويجعل المبدعين من شبابنا في حرزه وأمانه، ويوفقك لتكون درعًا وسندًا لكل صاحب خير وصلاح.

 

روابط ذات صلة:

علماء في الزنازين.. دروس من ابتلاء الأئمة في السجون