<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p><p>يعاني أحدهم من الإمساك ولا يقدر على الإخراج المنتظم بغير حقنة شرجية، أو ضخ الماء عبر فتحة الإخراج، وهو معتاد على هذا الفعل منذ سنوات، وفي الأعوام الماضية كان يفعل هذا حتى في رمضان، لكنه قرأ هذا العام أن دخول الماء عبر فتحة الشرج يفسد الصيام فتوقف عنه ساعات الصيام ولا يزال يقوم به بعد المغرب إلى الفجر.</p><p> والسؤال: أولا في خارج الصيام هل يعد هذا الفعل عملا غير مباح؟ </p><p>ثانيا ماذا عن الأيام الكثيرة في السنوات الكثيرة الماضية التي كان يظن فيها أن هذا الفعل لا علاقة له بالصيام وأنه لا يبطل الصيام، فهو بالطبع لا يعرف كم عدد الأيام لأنها كثيرة جدا؟</p><p>وشكرا جزيلا لكم</p>
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فالرأي الراجح الذي استقرت عليه مجامع الفقه المعاصرة أن الحقن
بأنواعها ومنها الشرجية لا تفطر الصائم، ونوصي الأخ الكريم بمراجعة الطبيب المسلم
لعله يجد عنده من الأدوية ما يكون أفضل من الناحية الصحية.
وإليك التفصيل الشرعي في هذه المسألة:
أولاً: حكم ضخ الماء أو الحقنة الشرجية خارج الصيام
هذا الفعل مباح شرعًا ولا حرج فيه، خاصة إذا كان وسيلة للعلاج أو
للتخلص من أذى الإمساك الذي يسبب آلامًا وأضرارًا صحية. القاعدة الفقهية تقول
"الضرر يُزال"، والتداوي مأمور به شرعًا.
وإن كان يُفضل لصاحب الحالة مراجعة طبيب مختص في الجهاز الهضمي،
فهناك بدائل طبية (مثل الملينات الطبيعية أو الألياف) قد تكون أكثر راحةً وأمانًا
على المدى الطويل من الاعتماد الدائم على ضخ الماء.
ثانيًا: حكم الأيام الماضية (قضاء الصيام)
هذه المسألة فيها تفصيل دقيق يجمع بين الرحمة والضوابط الشرعية:
من الناحية الفقهية: اختلف العلماء في الحقنة الشرجية؛ فجمهور
الفقهاء (الأئمة الأربعة) يرون أنها مفطرة إذا وصل السائل إلى الجوف. بينما ذهب
بعض العلماء (كابن تيمية والشوكاني والقرضاوي وغيرهم من المعاصرين) إلى أنها لا
تفطر لأنها لا تغذي الجسم ولا تدخل من منفذ الطعام المعتاد.
وما نرجحه للفتوى أن هذه الحقن لا تفطر الصائم وليس عليه شيء.
روابط ذات صلة: