<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;margin-bottom:.0001pt; text-align:justify;line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic","serif"">أعمل داعية عبر قنوات التواصل الاجتماعي، وأنتج محتوى يوميًّا عن الأخلاق والعبادات والسيرة النبوية. بدأت أستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدتي في كتابة المنشورات واستخراج الأحاديث المناسبة للموضوعات. لكنني فوجئت أكثر من مرة بأنه يذكر أحاديث ضعيفة أو موضوعة، وعندما أنشـرها يأتيني المتابعون وينبهونني إلى ضعفها. هذا أمر محرج ويؤثر على مصداقيتي.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;margin-bottom:.0001pt; text-align:justify;line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic","serif"">أريد طريقة منهجية أضمن بها أن أي حديث أنشـره صحيح أو على الأقل حسن، دون أن أضيع وقتًا طويلاً في البحث والتخريج لكل منشور. فهل هناك خطوات سريعة ودقيقة للتحقق من الأحاديث التي يقدمها الذكاء الاصطناعي؟</span><span dir="LTR" style="font-size: 16.0pt;font-family:"Simplified Arabic","serif""><o:p></o:p></span></p>
أيها
الداعية الكريم: وفقك الله ونفع بك، وسدَّد خطاك في نشـر الخير.
وإنَّ
حرصك على التحقق يدل على خلق الداعية الأمين.
نعم،
هناك منهجية عملية وسريعة نسبيًّا للتحقق من الأحاديث، حتى مع ضغط الوقت، ومن ثم
إليك تلك الخطوات التالية:
الخطوة
الأولى: لا تثق أبدًا بنسبة الحديث مباشرة من الذكاء الاصطناعي، فاجعل قاعدة
ذهبية: كل حديث يذكره الذكاء الاصطناعي مشكوك فيه حتى تتحقق بنفسك. حتى إذا ذكر لك
"رواه البخاري" يجب أن تتحقق.
الخطوة
الثانية: استخدم المواقع والمحركات المتخصصة الموثوقة، وهذه أدوات سريعة وفعالة:
موقع الدرر السنية (dorar.net): أدخل نص الحديث في شريط البحث، وسيظهر لك
درجة الحديث ومصدره. موسوعة الحديث النبوي (حديث.com):
موقع رائع للبحث والتخريج. تطبيقات الهاتف: مثل "تطبيق جامع الكتب
التسعة"، و"تطبيق الأذكار" أو "مكتبة الحديث" التي تحتوي
على كتب الصحاح مع خدمة البحث.
الخطوة
الثالثة: تعلم علامات الحديث الضعيف السريعة، فاحفظ بعض العلامات التي تشير إلى
ضعف الحديث غالبًا: (وعود مبالغ فيها على أعمال بسيطة، وجود عقوبات شديدة جدًّا
على ذنوب محددة، ألفاظ غريبة أو ركيكة لا تشبه كلام النبي ﷺ، أحاديث في فضائل سور معينة
بطريقة مكررة ومن غير أصل معروف)، مع العلم بأن هذا لا يغني عن التخريج، لكنه
ينبهك لضرورة التحقق.
الخطوة
الرابعة: إذا لم تجد الحديث في المصادر السريعة: فإذا بحثت في المواقع المتخصصة
ولم تجد الحديث، فهذه إشارة خطر. توقف عن نشره. يمكنك حينها: استشارة متخصص عبر
مجموعات العلماء على التليجرام أو الواتساب. البحث في محرك Google بنص الحديث مع
كلمة "تخريج" أو "درجة الحديث".
الخطوة
الخامسة: أنشئ قاعدة بياناتك الخاصة؛ فمع الوقت، ستجمع عددًا من الأحاديث
المتداولة التي تحققْتَ منها. احفظها في ملف وورد أو نوتات، مع ذكر درجتها
ومصدرها. هذا سيوفر عليك الوقت لاحقًا.
وهذه
نصيحة عملية لضمان السرعة والدقة:
1)
خصص 5 دقائق لكل منشور: دقيقتان للبحث، ودقيقتان للتأكد من المصدر، ودقيقة
للمراجعة النهائية.
2)
استخدم الذكاء الاصطناعي للعثور على "موضوع" الحديث، لا نصه: مثلاً،
اطلب منه: "ما هي الأحاديث التي وردت في فضل الصدقة؟" ثم ابحث عن نصوص
هذه الأحاديث بنفسك من المصادر الموثوقة.
3)
إذا شككت، استبدل: إذا كان الحديث ضعيفًا ولكن معناه صحيح، استبدل به آية قرآنية
أو حديثًا صحيحًا يوصل نفس المعنى.
4)
كن شجاعًا في التصحيح: إذا نشـرت حديثًا ضعيفًا عن غير قصد، فصححه فورًا في منشور
جديد. هذا يرفع من مصداقيتك ولا ينقصها.
وتذكّر
بأنّ الأمانة في نقل الحديث جزء من الدين. قال النبي ﷺ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى
أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ»، والذكاء الاصطناعي قد يكون كاذبًا
من غير قصد، لكن أنت المسؤول عَمَّا تنشر. فكن حريصًا، واجعل همك الدقة قبل السرعة.
روابط
ذات صلة:
منهج التعامل مع الذكاء الاصطناعي في الحقل الشرعي.. من الحكمة
إلى التطبيق