إنكار القرآنيين لعلامات الساعة والرد عليهم من القرآن

<p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:mylotus"></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><br></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:mylotus">ما رأي الإسلام في القرآنيين الذين يلتزمون القرآن فقط؟ وخاصة أنهم ينكرون أشراط الساعة وعلاماتها بحجة أنها لم تأت في القرآن وقد نص القرآن على أنها تأتي بغتة؟</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height:107%;font-family:mylotus"><br></span></p><br>

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

 

فهذه دعوى فاسدة ظاهرة البطلان، وهي تأتي على القرآن والسنة معًا، وهم المصدران الرئيسان في التشريع الإسلامي، ولا يمكننا فهم القرآن ولا تطبيق أحكامه من غير السنة.

 

وفي واقعة السؤال لو لم يرد في القرآن شيء عن علامات الساعة لكانت السنة كافية لنا، فهي المصدر الثاني من مصادر التشريع، ومن أنكر ذلك وأصر عليه بعد مراجعة العلماء فقد كفر بالقرآن والسنة معًا، فكيف وقد جاءت آيات من القرآن الكريم تتحدث عن هذه العلامات، ومن أهمها قوله تعالى: ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْراطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ [محمد: 18].

 

القرآن يرد على القرآنيين

 

وأبلغ الردود على ذلك هو القرآن الكريم نفسه الذي أمرنا باتباع سنة النبي وجعل الإعراض عنها والتفريق بينها وبين القرآن ردة عن الإسلام، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا * وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: 150-  152].

 

من علامات الساعة الصغرى

 

قد ذكر القرآن الكريم عددًا من علامات الساعة الكبرى والصغرى، بعضها بصورة صريحة وبعضها بصورة إشارية. وهي من علم الغيب الذي أطلع الله عليه نبيه. ودورنا هو الإيمان بها والاستعداد لذلك اليوم، ومن أهمها:

 

1-  بعثة النبي محمد ﷺ: تُعتبر بعثة نبينا ﷺ بحد ذاتها من أوائل علامات الساعة. قال تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها﴾ (محمد: 18). قال المفسرون إن من أعظم هذه الأشراط هو بعثة النبي الخاتم ﷺ؛ لأنه لا نبي بعده إلا القيامة.

 

2-  انشقاق القمر: وهي معجزة وقعت في عهد النبي ﷺ، وتعتبر من العلامات الماضية. قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (القمر: 1).

 

من علامات الساعة الكبرى

 

وهي العلامات العظيمة التي تسبق قيام الساعة مباشرة، وقد أشار القرآن إلى بعضها بوضوح:

 

1- خروج يأجوج ومأجوج: ذكرهم القرآن كعلامة كبرى على قرب الساعة. قال تعالى عن السد الذي بناه ذو القرنين: ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ (الكهف: 98-99). وقال تعالى بصراحة أكثر: ﴿حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ...﴾ (الأنبياء: 96-97).

 

2- خروج الدابة: وهي من الآيات العظيمة التي تكلم الناس وتفرّق بين المؤمن والكافر. قال تعالى: ﴿وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ (النمل: 82).

 

3- الدخان: وهو دخان عظيم يملأ ما بين السماء والأرض قبل قيام الساعة. قال تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (الدخان: 10-11).

 

4-  طلوع الشمس من مغربها: وهذه العلامة هي التي يُغلق عندها باب التوبة. لم تذكر الآيات طلوع الشمس من مغربها صراحة، لكن أشار إليها المفسرون في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْرًا﴾ (الأنعام: 158). وقد فسرت السنة النبوية أن هذه الآية هي طلوع الشمس من مغربها.

 

5- نزول عيسى ابن مريم عليه السلام: أشار القرآن إلى نزوله كعلامة من علامات الساعة. قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (الزخرف: 61).

 

والله تعالى أعلى وأعلم

 

روابط ذات صلة:

القرآنيون.. حقيقتهم وخطورتهم على القرآن والسنة