<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", "serif"; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial;">أنا مجوزة بقالي سنة ونصف معايا ولد، واخده كلية آداب وجوزي طبيب، دايما بيقلل مني ويقولي أنا ندمان أني مش اجوزت دكتورة تساعدني في المعيشة، مع أن دخله ما شاء الله كويس، ويقولي أنا حاسس أني أقل واحد في كل اللي حواليا أنا كنت عايز أسيبك وإحنا مخطوبين.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", "serif"; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial;">مع أني عمري ما زعلته وكويسه جدا معاه وعمري ما قولتله كلمة تزعله، والحمد لله جميلة بشهادة الكل ومحترمة وبصلي وقريبة من ربنا.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", "serif"; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial;">أنا عارفة أن ده أكيد ابتلاء من ربنا بس مش عارفه أتعامل معاه إزاي، أنا تعبت جدا منه ومش قادرة أقول لأهلى عشان مش ينزل من نظرهم</span>.<span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic","serif""><o:p></o:p></span></p>
ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية..
أهم ما يشغلني -يا ابنتي- هو نظرتك لذاتك وثقتك بنفسك، فإذا كان زوجك يريد التقليل
منك وإضعاف ثقتك بذاتك لأسباب سوف أشرحها لك فإن أهم ما يشغلني ألا تكون هذه
المعاني المسيئة والمؤذية قد أثرت عليك وبدأت تشعرين أنك أقل لأنك خريجة آداب
بينما هو طبيب، أو لكونك لا تعملين وهو لديه دخل مرتفع.. فأنت كزوجة ليس مطلوبًا
منك العمل المأجور خارج البيت، ولا يجب عليك المشاركة في النفقة وحتى لو كنت طبيبة
ولديك دخل مرتفع فهو ليس له الحق في مشاركتك إياه.
والتزامه بالنفقة هو حقك وواجبه مهما كان تعليمك أو عملك، فنفقة
الرجل هي أحد معيارين للقوامة ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا
فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾.
ويمكنك الرد عليه بمنتهى الثقة وبمنتهى الهدوء عندما يقول لك لو أنني
تزوجت دكتورة كي تساعدني في المعيشة.. إن الإسلام وضع واجب النفقة على الرجل،
وكرري هذه الجملة على مسامعه كلما تحدث عن المساعدة في المعيشة، ويمكنك أن تنوعي
فيها بحسب السياق؛ فمرة تدعين له بالرزق وأن يفتح الله عليه، ومرة تقولين إن الرجل
الحقيقي هو الرجل القادر على تحمل المسئولية وأنت على ثقة أنه رجل حقيقي، حتى
تعززي عنده فكرة تحمل المسئولية وتطفئي فكرة طلب الدعم والمساعدة.
مكتب تنسيق الزواج
التكافؤ مسألة في غاية الأهمية من أجل زواج ناجح، ويأتي التكافؤ في
التعليم كأحد المعايير المعتبرة باعتبار أنه يقارب في طريقة التفكير وليس كطريقة
عمل مكتب التنسيق؛ فالطبيب يجب أن يتزوج طبيبة والمهندس يتزوج مهندسة، والحاصل على
90% يتزوج الحاصلة على 90%، لكن الواقع أن عقلية مكتب التنسق هذه مؤثرة للغاية حتى
أن بعض العائلات تتكبد مئات الآلاف من الجنيهات كي تحصل الفتاة على مؤهل طبي ليس
لأنها تحب المجال ولكن كي تتزوج طبيبًا باعتباره يمثل الفئة الأعلى والأرقى، وهي
نظرة سطحية للأمور؛ لأن الإنسان يجب أن يبحث عن التفاهم والارتياح والتوافق وما
إلى ذلك.
وعلى كل شاب وفتاة يمتلكان قدرًا من الوعي أن يتخلصا من هذه النظرة
القديمة التقليدية للنظر للعلوم بحيث يدرس كل منهما المجال الذي يشعر بالشغف تجاهه
والذي يؤهله لسوق العمل فيما بعد، ولست أدري هل كانت دراستك للآداب عن شغف أم بحكم
مكتب التنسيق؟ ولو كانت بحكم مكتب التنسيق هل نالت إعجابك بعد ذلك أم لا؟ لأنك لو
كنت تشعرين في قرارة نفسك بأنك أقل تعليمًا فسوف تحترقين بكلماته التي تقلل منك..
حتى لو لم تحبي مجال دراستك فحاولي السعي لتطوير ذاتك، ليس من أجل أن
تكوني لائقة بالطبيب، ولكن من أجل أن تشعري بقيمة ذاتك.. أعلم أن لديك ضغوطًا
ولديك طفلاً صغيرًا، لكن هذا لا يمنعك من السعي ولو قليلاً، فقليل دائم يصل بك
لنتائج عظيمة.
أسباب الزواج
هنا يواجهنا سؤال بالغ الأهمية لماذا تقدم لك هذا الطبيب؟ لا أظن أن
عائلته أجبرته على الزواج منك.. هو تقدم للزواج منك لأنه رأى فيك الفتاة الجميلة..
الفاة المتدينة.. الفتاة الخلوقة.. الفتاة المريحة إذن لماذا تغير وأصبح يقول لك
مثل هذه الكلمات المؤذية؟
هنا أمامنا أحد احتمالين:
الاحتمال الأول: أن هذا الكلام نادرًا ما يقوله، وهنا يكون واقعًا تحت ضغط عصبي
فيفرغ انفعالاته بهذه الكلمات.
الاحتمال الثاني: أنه يعاني من قلة الثقة بذاته رغم وضعه الاجتماعي الممتاز ووضعه
المالي الجيد جدًّا، لكنه يشعر أنه أقل من الآخرين خاصة من زملائه، وبدلاً من أن
يحاول البحث داخله عن مصدر ضعف ثقته بنفسه قام بإسقاط ذلك عليك واعتبرك أنت نقطة
ضعفه، وأنه لو كان تزوج طبيبة مثلما تزوج زميله الذي يراه في مكانة أفضل لكان في
نفس مكانه.
ضعي حدودًا
على أي حال وأيًّا كان التفسير فليس عليك أن تتحملي الإهانة في صمت
وصبر سلبي باعتبار أن ذلك ابتلاء أو خوف من مغبة المواجهة لأنك ستتآكلين بالتدريج
وستفقدين ثقتك في نفسك وستشعرين كل يوم بالتضاؤل، وسينهش الخوف قلبك إن ظل يكرر
على مسامعك هذا الكلام المؤذي؛ لذلك ينبغي أن تضعي حدودًا واضحة لا يُسمح له
بتجاوزها، وإليك طريقة وضع حدود ذكية دون أن تتورطي في مواجهة حادة:
- اختاري وقتًا هادئًا بعد تناول الغداء مثلاً وبعيدًا عن وقت أي
شجار.. كوني هادئة للغاية ومتوكلة على الله وتحدثي بصوت منخفض ولكنه يشع بالثقة أن
هناك موضوعًا حيويًّا تريدين الحديث فيه.
- قولي له إنك متفهمة أنه يمر بضغط نفسي، لكن هذا لا يبرر ما يقوم به
من تفريغ انفعالي سلبي فيك.
- قولي له بشكل صريح إن حديثه عن ندمه كونه لم يتزوج طبيبة مثله
يؤذيك ويضايقك؛ لذلك لا ترغبين أن يردده مرة أخرى حفاظًا على شعورك.
- قولي له إنك تعتزين به وتعتزين بنفسك أيضًا وتعرفين قدرها وما فيها
من مميزات، وكما لا يُسمح هو أن يقلل أحدهم من قدره فأنت أيضًا لا تسمحين بالتقليل
من قدرك ولو كان مزاحًا.
- راقبي سلوكه وكلامه بعد ذلك فإن صمت وشعرت بندمه على ما قاله لك
فهذا مؤشر جيد جدًّا وسيتأكد ذلك بتوقفه عن كلامه المسيء، وهنا يجب عليك مكافآته
حتى تعززي سلوكه نحوك.. كافئيه بالمدح الصادق الرقيق.. بالاهتمام اللطيف بالتفاصيل
التي تخصه.. بصناعة جو من البهجة في البيت.
- إذا سخر منك وتحدث معك باستعلاء وقام بتكرار هذه الكلمات فضعي حدودًا
صارمة فلا تجلسي وتسمعي هذا الكلام ولا تشاركيه المزاح.. عليه أن يفهم أن الأمر
جاد جدًّا وأن الخطوة القادمة ستكون تصعيدية لعائلتك أو عائلته، وقد يصل الأمر
لطلب حكمين حتى يقدر خطورة ما يقوم به.
ابنتي الغالية، الإيذاء اللفظي يؤلم الروح كما يؤلم الإيذاء الجسدي
البدن، وأنت لا يجب عليك الصبر لما لا نهاية على الكلمات المؤذية فهذا صبر سلبي..
الصبر الجميل أن تتحكمي في أعصابك حتى لا تردي الإساءة بمثلها.. أن تتحكمي في
انفعالك حتى يخرج في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة، ولا يعني أن تكبتي انفعالك
كليًّا، وليكن صبرك أن تزكي قلبك حتى لا ينتقم أو يحمل غلاًّ لكنك تضعين حدودًا
حتى لا تُهاني وأنت المخلوق الذي كرمه الله عز وجل.. أنار الله بصيرتك -يا ابنتي-
ورزقك الحكمة وأسعد قلبك، وتابعيني بأخبارك دائمًا.
روابط ذات صلة: