<p>قرأت لأحد الشيوخ فى الانترنت أنه من الآداب عدم التحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أثناء المشى أو أثناء قضاء متعلقات الدنيا لكن أليس المسلم يذكر الله فى جميع الأحوال عند المشى والجلوس وعند النوم وعند دخول الخلاء. أليس ذكر الله عز وجل اعظم من حديث نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فلماذا إذن لا يستحب ذكر الأحاديث عندما يكون المرء ماشيا أو يقضى شيئا من حوائج الدنيا؟</p>
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فالصلاة على النبي ﷺ ذكر تأخذ حكم الأذكار، ولا تختلف عنها، ويجوز الذكر على أية حال، ولعل الشيخ يتكلم عن آداب الصلاة على النبي ﷺ فقط، ولا يعني الوجوب.
آداب ذكرها العلماء
وقد ذكر العلماء كثيرًا من الآداب ينبغي للمسلم أن يلتزمها على وجه الاستحباب وليس على سبيل الوجوب، منها:
1. استحضار القلب والخشوع: عندما تصلي عليه، لا تجعلها مجرد حركة لسان. استشعر مكانته ﷺ، ومحبته في قلبك، وتذكر فضله علينا وعلى الأمة كلها. صلِّ عليه بقلب حاضر خاشع.
2. اتباع الصيغ الواردة عنه (الصيغة الإبراهيمية): أفضل الصيغ وأكملها هي ما علمنا إياه النبي ﷺ في التشهد، وهي "الصلاة الإبراهيمية": "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
3. الجمع بين الصلاة والتسليم: الله تعالى قال: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. فالأكمل أن نجمع بينهما، فنقول: "صلى الله عليه وسلم" أو "عليه الصلاة والسلام".
4. الإكثار منها في الأوقات الفاضلة: مع أنها مشروعة في كل وقت، إلا أنها تتأكد في مواطن معينة، منها يوم الجمعة وليلته: لقوله ﷺ: "أَكْثِرُوا الصَّلاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا"، وبعد الأذان وعند دخول المسجد والخروج منه وفي التشهد الأخير في الصلاة وعند الدعاء: فمن آداب الدعاء أن تبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم الصلاة على النبي ﷺ، ثم تدعو بما شئت، ثم تختم بالصلاة عليه.
5. عند ذكره ﷺ: من البخل والجفاء أن يُذكر النبي ﷺ عندك فلا تصلي عليه. قال ﷺ: "البَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ".
والله تعالى أعلى وأعلم.
روابط ذات صلة: